المؤتمر الإقليمي الثالث والعشرون لأفريقيا

 

جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا، 1-5/3/2004

 

الإدارة المتكاملة للموارد المائية والأمن الغذائي في أفريقيا

 

بيان المحتويات

 

1-5

أولا- مقدمة

5-9

ثانياً – الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي

10-15

ثالثاً – الموارد المائية

16-29

رابعاً – الإدارة المتكاملة للموارد المائية

30-34

خامساً – تمويل إدارة الموارد المائية والبنى الأساسية الريفية

35

سادساً - استنتاجات

أولا- مقدمة

1- شهد الإنتاج العالمي للأغذية ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأربعين الأخيرة مما أدى إلى تحسين تغذية مختلف الشعوب، خاصة بفضل الري، مصحوباً باستخدام أصناف منتِجة وأسمدة وطرق خاصة بالصحة النباتية. إلاّ أنّ مئات الملايين لا يزالون يعانون الجوع في العالم، يعيش قسم كبير منهم في القارة الأفريقية. وإنّ ازدياد الطلب على الأغذية، بفعل النمو السكاني بشكل رئيسي، يدفع البلدان إلى مضاعفة إنتاجها الزراعي من خلال التكثيف وزيادة المساحات المزروعة، لا سيما المروية منها.

2- وتتصدّر الزراعة القطاعات المستهلِكة للمياه حيث تستحوذ على 70 في المائة من المياه المجلوبة في العالم. ويبلغ استهلاك المجتمعات المحلية الحضرية 10 في المائة والصناعة 20 في المائة. ويسجّل في أفريقيا 85 في المائة و9 في المائة و6 في المائة على التوالي. ولا تستخدم أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكثر من 2.9 في المائة من الموارد المائية.

3- ويستفاد من الإسقاطات الديموغرافية ومن توقعات الاحتياجات من المياه في المستقبل أنّ الموارد المائية للفرد الواحد ستنخفض، فيحتدم بالتالي التنافس بين الري والقطاعات الأخرى التي تستخدم المياه والتي تزداد احتياجاتها من المياه.

4- وإنّ 40 في المائة كمعدّل من المياه المجلوبة للزراعة من الأنهر والبحيرات والطبقات الحاملة للمياه تساهم بالفعل في الإنتاج النباتي. بينما يضيع ما تبقى بأشكال مختلفة. لذا فمن الممكن تحقيق وفورات كبيرة في المياه من خلال زيادة كفاءة الري وإنتاجية المياه وباتباع منهج متكامل لإدارة المياه. وهذا تحديداً ما أوصت به من بين أمور أخرى المائدة المستديرة الوزارية عن دور المياه والبنى الأساسية لضمان الأمن الغذائي المستدام التي عقدت في روما يوم 1/12/2003 على هامش الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر العام للمنظمة.

5- وتعرض هذه الوثيقة الحالة الراهنة لاستخدام المياه في قطاع الزراعة لضمان الأمن الغذائي والنهج المجزّأ عادة للسياسات القطرية مع موضوع المياه. كما تستعرض الوثيقة مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتشير إلى أنه من غير الممكن تحقيق أهداف الأمن الغذائي، على اعتبار أنّ كافة الشروط اللازمة الأخرى متوافرة، إلا في إطار الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

ثانياً – الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي

6- تشكل الزراعة المصدر الرئيسي لتغذية الإنسان. لكن رغم الارتفاع الملحوظ في الإنتاج العالمي للأغذية منذ أربعين سنة تقريباً، لا يزال 842 مليون نسمة يعانون الجوع في العالم، يعيش 23 في المائة منهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى و60 في المائة منهم في جنوب شرق آسيا (الصورة 1).

7- ومن المتوقع أن يرتفع عدد السكان في العالم من 6 مليارات حالياً إلى 8.1 مليار بحلول عام 2030. وسيستقرّ العدد على 9.3 مليار نسمة تقريباً في عام 2050 على الأرجح. ويتوقع أن يبلغ عدد السكان في أفريقيا مليار نسمة. ومما لا شك فيه أنّ هذا النمو السكاني سيؤدي إلى ازدياد الطلب على إنتاج الأغذية.

8- ويمكن التصدي لارتفاع الطلب على الأغذية بزيادة مردودية الزراعة أو المساحات المزروعة أو كثافة الإنتاج. ويعود السبب في أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة في إنتاج الأغذية في العقود الماضية إلى ارتفاع الغلال واتساع المساحات المروية. وتمثل هذه الأخيرة في الوقت الراهن 20 في المائة من الأراضي الزراعية وتؤمّن 40 في المائة من الإنتاج النباتي في البلدان النامية. وفي أفريقيا، بلغت مساحة الأراضي المروية 12.7 مليون هكتار في عام 2000 أي 7 في المائة تقريباً من الأراضي الصالحة للزراعة التي تمثل بدورها ربع طاقات الري في القارة الأفريقية.

الصورة 1: خارطة السكان الذين يعانون من سوء التغذية بالنسب المئوية

Undisplayed Graphic

- البلدان التي يتعدى فيها ناقصو التغذية 20% من السكان ومعدل وفيات ما دون الخمس سنوات 75%

- البلدان التي يتعدى فيها ناقصو التغذية 20% من السكان ومعدل وفيات ما دون الخمس سنوات 75%

- البلدان التي يموت فيها 75 طفلاً على الأقل من كل 1000 طفل قبل سن الخامسة والتي لا يتعدى فيها نقص التغذية 20%

- البلدان من غير الفئات الثلاث أعلاه

المصدر: [1]

9- ومما لا شك فيه أنّه في ظل الاتجاه الراهن للاستثمارات في التحكم بالمياه في قطاع الزراعة، فإنّ هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية بتخفيض عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 لن يتحقق قبل عام 2150. وما يبعث على الأمل في هذا الإطار هو التزام البلدان الأفريقية خلال اجتماع رؤساء الدول والحكومات في بلدان الاتحاد الأفريقي الذي عقد في مابوتو في يوليو/تموز 2003 بزيادة الحصة المخصصة للزراعة وللتنمية الريفية في الميزانيات القطرية إلى 10 في المائة بحلول عام 2007.

10- وكانت منظمة الأغذية والزراعة، مساهمة منها في مكافحة انعدام الأمن الغذائي، قد أطلقت في عام 1994 البرنامج الخاص للأمن الغذائي الموجه إلى بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض. ويسعى البرنامج بالدرجة الأولى إلى مساعدة البلدان على تحسين أمنها الغذائي (الإطار 1) على المستوى القطري على نحو مستدام من الناحيتين الاقتصادية والبيئية، وذلك من خلال زيادة الإنتاجية وإنتاج الأغذية بشكل سريع والحد من التقلبات السنوية في الإنتاج. وفي ما يتعلق بالجانب الخاص بالتحكم بالمياه، يشجّع البرنامج الخاص استخدام تقانات فعّالة متدنية التكلفة وتلائم الظروف المحلية للمزارعين: تقنيات تجميع المياه والمضخات التي تدار بالمدوس وغير ذلك.

الإطار 1: تعريف الأمن الغذائي
استناداً إلى التعريف الذي أعطاه مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي عقد في روما في عام 1996، يتحقق الأمن الغذائي عندما يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات بفرص الحصول، من الناحيتين المادية والاقتصادية، على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي حاجاتهم التغذوية وتناسب أذواقهم الغذائية كي يعيشوا حياة توفر النشاط والصحة. ولا يعني هذا فقط وجوب توافر الكمية الكافية من الأغذية في بلد ما، بل أيضاً أن يملك السكان القدرة على شراء تلك الأغذية. وكان الهدف الذي حدده مؤتمر القمة يقضي بخفض عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 800 مليون نسمة بحسب تقديرات عام 1995 إلى 400 مليون نسمة في عام 2015.

ثالثاً – الموارد المائية

3-1 كمية المياه المتوافرة

11- حصّة أفريقيا من المياه لا تزيد عن 5000 م3/للفرد الواحد/في السنة مقابل 24000 م3/للفرد الواحد/في السنة في القارة الأمريكية و9000 م3/للفرد الواحد/في السنة في أوروبا [2]. إلا أنّ الموارد المائية في القارة غير موزعة بالتساوي (الصورة 2). ويمثّل نهر الكونغو لوحده 30 في المائة من الموارد المائية في القارة الأفريقية في حين تستحوذ 10 أنهر أخرى من أهم الأنهر على 50 في المائة من مجموع المياه المتدفقة. ولا تتعدى مساهمة إقليم الساحل السوداني ومنطقة الشمال أكثر من 1.2 في المائة و4.3 في المائة على التوالي من مجموع مصادر المياه المتجددة.

الصورة 2: خارطة الموارد المائية في أفريقيا

موارد المياه

بيان المصطلحات

- حدود البلد

- نهر

- بحيرة

- موارد مائية داخلية متجددة (كلم3/سنة)

3-2 الاستخدامات المتعددة للمياه

12- لا يزال استغلال الموارد المائية في أفريقيا محدوداً بعض الشيء. ويتم جلب أقل من 4 في المائة من الموارد المائية المتجددة كل عام، نصفها في بلدان الشمال (الجدول 1).

(أ) الاستخدامات المنزلية

13- لا يزال معدل تلبية المتطلبات من مياه الشرب متدنياً للغاية في أفريقيا وإن كان قد ارتفع من 32 في المائة إلى 42 في المائة خلال العقد الدولى لامدادات مياه الشرب والاصحاح (1981-1990). ويبلغ معدّل جلب مياه الشرب 9 في المائة. وسكان المناطق الحضرية أوفر حظاً من سكان المناطق الريفية: إذ يحصل 65 في المائة من الفئة الأولى على مياه الشرب مقابل 25 في المائة من الفئة الثانية [4].

(ب) الاستخدامات الزراعية

14- إنّ نسبة الكميات المجلوبة للزراعة أعلى في أفريقيا (85 في المائة) منها في الأقاليم الأخرى من العالم. إلا أنّ معدل الجلب يتراوح إلى حد كبير بين إقليم وآخر (الجدول 1). ويبلغ معدل سحب المياه للزراعة على مستوى العالم 70 في المائة. وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لا يستغلّ حالياً سوى جزء صغير من طاقات الري. وترد في الصورة 3 كميات سحب المياه للزراعة كنسبة مئوية من مجموع الموارد المائية المتجددة.

الجدول 1: توزيع الكميات المجلوبة من المياه بحسب المناطق في أفريقيا

كميات المياه المجلوبة

الموارد المتجددة الداخلية (كلم3/سنة)

المنطقة

كنسبة مئوية من الموارد الداخلية

المجموع
X10 6
م3/سنة

الصناعات
X10 6
م3/سنة

المدن
X10 6
م3/سنة

الزراعة
X10 6
م3/سنة

152,6

76 300

5 800

5 500

65 000

50

الشمال

14,2

24 100

300

1 200

22 600

170

إقليم الساحل السوداني

0,6

6 100

700

1 600

3 800

952

خليج غينيا

0,1

1 400

200

600

600

1 946

الوسط

2,5

6 500

200

900

5 400

259

الشرق

4,9

16 620

20

200

16 400

340

جزر المحيط الهندي

6,9

18 900

1 800

3 000

14 100

274

الجنوب

3,8

149 920
(100%)

9 020
(6%)

13 000
(9%)

127 900
(85%)

3 991

المجموع

2,9

113 300
(100%)

4 400
(4%)

9 500
(8%)

99 400
(88%)

3941

أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

المصدر: [5] و [6]

الصورة 3: كميات سحب المياه للزراعة كنسبة مئوية من الموارد المائية المتجددة (1998)

Undisplayed Graphic

المصدر: منظمة الأغذية والزراعة 2002، المحاصيل والمياه

(ج) الاستخدامات الصناعية ولتوليد الطاقة (الكهربائية) وغيرها من استخدامات المياه

15- تستخدم الصناعات في الوقت الحاضر 9020 كلم3 من المياه أي ما يعادل 6 في المائة تقريباً من كميات سحب المياه. ولا تغطي الطاقة الكهرمائية سوى 4 في المائة من إمدادات الطاقة الكهربائية في أفريقيا أي أقل من 5 في المائة من امكانات الطاقة الكهربائية [8]. وتستخدم المياه أيضاً في قطاعات السياحة والصيد والنقل وهي قطاعات مستخدِمة لكن غير مستهلِكة (وتعاد المياه إلى دورتها العادية بعد استخدامها).

رابعاً – الإدارة المتكاملة للموارد المائية

4-1 الإدارة المتكاملة للموارد المائية: المصادر والمبادئ والمضمون

16- في عام 1996، وضع رؤساء الدول والحكومات المجتمعون في مؤتمر القمة العالمي للأغذية نصب أعينهم هدفاً يقضي بخفض عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 800 مليون نسمة إلى 400 مليون نسمة بحلول عام 2015. وفي عام 2001، حددوا نفس المهلة الزمنية لخفض عدد من لا يحصلون على مياه الشرب إلى النصف. ولا يمكن تحقيق هذين الهدفين إلا من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية الإطار [2].

الإطار 2: مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية ومضمونها
تمّ إرساء أسس التوافق على مبدأ الإدارة المتكاملة للموارد المائية خلال المشاورة الفنية الدولية بشأن تنمية الموارد المائية وإدارتها المتكاملة في كوبنهاغن (نوفمبر/تشرين الثاني 1991) والمؤتمر الدولي عن المياه والبيئة في دبلن (يناير/كانون الثاني 1992). إلا أنّ صياغة تلك المبادئ جرت في دبلن على النحو التالي:
*
المياه العذبة مصدر محدود وناضب وحيويّ لاستدامة الحياة والتنمية والبيئة؛
*
يجب أن تقوم تنمية الموارد المائية وإدارتها على نهج تشاركي يشمل المستخدمين والمخططين وصانعي السياسات على شتى المستويات؛
*
تلعب المرأة دوراً أساسياً في جلب المياه وإدارتها وصيانتها؛
*
للمياه قيمة اقتصادية أياً كانت استخداماتها وينبغي الاعتراف بها كسلعة اقتصادية.
شكّلت هذه المبادئ منطلقاً للوثيقة الرئيسية التي دارت حولها مناقشات قمة الأرض في ريو دي جانيرو في يونيو/حزيران 1992 بالنسبة إلى مشاكل المياه. ووافقت جميع الدول خلال المؤتمر على المبادئ التوجيهية للعمل المنسّق للتحكم بالموارد المائية وإدارتها وأدرجت في وثيقة أطلق عليها اسم جدول أعمال القرن 21.
وأعطت اللجنة الاستشارية للشراكة العالمية من أجل المياه التعريف التالي للإدارة المتكاملة للموارد المائية: "الإدارة المتكاملة للموارد المائية هي عملية تتيح التنمية المنسّقة للموارد المائية البريّة وغيرها من الموارد ذات الصلة لتحقيق أكبر قدر من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنها وذلك بشكل منصف لا يؤثر على استدامة النظم الأيكولوجية الحيوية" [9].

17- وباتت الإدارة المتكاملة للموارد المائية تعتبر الإطار الأنسب من أجل "إدارة سليمة للمياه". وبالفعل، فإنّ السياسات الخاصة بالمياه لدى العديد من الشركاء في التنمية أو مؤسسات تمويل التنمية ومن بينها البنك الدولي ومصرف التنمية الأفريقي والاتحاد الأوروبي وغير ذلك من المؤسسات، يشددون على ضرورة إرساء إطار للسياسات العالمية الخاصة بالمياه وإلغاء الطابع المركزي لإدارة الخدمات ووضع تعرفة اقتصادية الطابع للمياه وزيادة مشاركة أصحاب الشأن، أي بعبارة أخرى التوصل إلى إدارة متكاملة للموارد المائية.

4-2 الوضع الراهن في أفريقيا وضرورة وجود إدارة متكاملة للموارد المائية

4-2-1 حالة الموارد المائية

18- تتميّز أفريقيا بوجود تفاوت كبير في كمية الأمطار وبمعدل تبخّر كبير. ويؤدي عدم انتطام الأمطار من وقت إلى آخر إلى تقلّب منسوب الأنهر فيما بين السنوات وإلى جفاف متكرر قد يتسبب في المجاعة. وفي بعض البلدان، يتعدى الاستخدام الحالي للمياه حجم الموارد المتجددة، علماً بأنّ استغلال الموارد الأحفورية يعوّض عن هذا الفارق. وتستخرج بلدان كثيرة أخرى كميات مياه أكبر مما هو متوافر في أراضيها مستفيدة في ذلك من الكميات الواردة عبر الحدود من بلدان أخرى [2]. وتتشارك معظم البلدان الأفريقية في حوض نهر دولي واحد على الأقلّ (الجدول 2).

الجدول 2: أحواض الأنهر الدولية التي تتعدى فيها كميات المياه المتدفقة مساحة 30000 كلم2

البلدان التي تتقاسم الحوض

مساحة الحوض (x 1000 كلم2)

إسم مستجمع المياه

الرقم

أنغولا، بوروندي، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية الشعبية، رواندا، تنزانيا، زامبيا

3690

كونغو

1

بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية الشعبية،مصر، اريتريا، اثيوبيا، كينيا، رواندا، السودان، تنزانيا، أوغندا

2850

النيل

2

بينان، بوركينا فاصو، الكاميرون، تشاد، كوت ديفوار، غينيا، مالي

2230

نيجر-بينويه

3

الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، النيجر، نيجيريا، تشاد، السودان

1900

بحيرة تشاد

4

أنغولا، بوتسوانا، ملاوي، موزامبيق، نامبيا،تنزانيا

1290

زامبيز

5

ليسوتو، نامبيا، جنوب أفريقيا، بوتسوانا

800

أورانج سينو

6

اثيوبيا، كينيا، السودان، أوغندا

500

بحيرة توركانا

7

اثيوبيا، كينيا، الصومال

450

جوبا-شيبيلي

8

بوتسوانا، موزامبيق، جنوب أفريقيا، زمبابوي،

400

ليمبوبو

9

بينان، بوركينا فاصو، كوت ديفوار، غانا، مالي، توغو

390

فولتا

10

غينيا، مالي، موريتانيا، السنغال

340

السنغال

11

أنغولا، بوتسوانا، نامبيا، زمبابوي

320

أوكافنغو

12

الكاميرون، جمهورية الكونغو الديمقراطية الشعبية، غينيا الاستوائية

220

أوغويه

13

ملاوي، موزامبيق، تنزانيا

150

روفوما

14

جيبوتي، اثيوبيا

120

أواش

15

أنغولا، نامبيا

110

كونينيه

16

موزامبيق، زمبابوي

103

سافيه

17

غامبيا، غينيا، غينيا بيساو، السنغال

78

غامبيا

18

كوت ديفوار، غينيا

78

ساسندرا

19

بوركينا فاصو، كوت ديفوار

77

كومويه

20

اريتريا، السودان

60

براكا

21

الكاميرون، نيجيريا

48

كروس

22

بينان، نيجيريا، توغو

48

ويمي

23

موزامبيق، جنوب أفريقيا، سوازيلندا

46

كوماتي

24

كينيا، تنزانيا

35

بانغاني

25

موزامبيق، جنوب أفريقيا، سوازيلندا

34

مابوتو

26

كوت ديفوار، غينيا، ليبيريا

32

كفالي

27

اريتريا، السودان

32

غاش

28

المصدر: [7]

4-2-2 الإدارة الراهنة للموارد المائية

19- لم تعدّ حتى الآن سوى القليل من البلدان الأفريقية سياسة شاملة لاستخدام المياه. ويقوم كل قطاع فرعي بوضع استراتيجية خاصة به دون مراعاة احتياجات القطاعات الفرعية الأخرى. وإنّ هذه الإدارة المجزّأة والقطاعية الفرعية للمياه لم تعد مقبولة في ظلّ تسارع الطلب على أنواعه وانخفاض الموارد المائية. ويتميّز الوضع الراهن في معظم البلدان الأفريقية بما يلي:

الجدول 3: المنظمات الرئيسية المعنية بأحواض الأنهر في أفريقيا

تاريخ الإنشاء

إسم المنظمة

إسم مستجمع المياه

الرقم

1967

منظمة تنمية حوض نهر غامبيا

غامبيا

1

1977

المنظمة المعنية بحوض كاغيرا

كاغيرا

2

1954

هيئة حوض بحيرة تشاد

بحيرة تشاد

3

1973

اتحاد نهر مانو

مانو

4

1963

هيئة حوض نهر النيجر

النيجر

5

1993

الهيئة الفنية لنهر النيل

النيل

6

1972

منظمة تنمية حوض نهر السنغال

السنغال

7

-

الهيئة المعنية بنهر زامبيز

زامبيز

8

المصدر: [7] (في فبراير/شباط 1999، أصبحت الهيئة الفنية لنهر النيل تعرف باسم المبادرة الخاصة بحوض النيل)

4-3 أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتطبيقها

20- ينبغي أن تستند السياسات القطرية المتكاملة الخاصة بالمياه، التي يتعيّن على الحكومات صياغتها آخذة بعين الاعتبار خصائص كل بلد، إلى مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية. ويجب تنسيق هذه السياسات مع السياسات الأخرى المؤثّرة على استخدام المياه ألا وهي الزراعة والصناعة والطاقة والتنمية الحضرية وغيرها من البنى الأساسية الحضرية والريفية، على أن يكون مستجمع المياه من الناحية المنطقية الوحدة الجغرافية المعتمدة لتطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية ولإدارة الموارد الطبيعية لأغراض الإنتاج الزراعي.

21- ويتعيّن على الدول بالتالي إرساء إطار تنظيمي يفرض اتخاذ تدابير مؤسسية وقانونية وتنظيمية من أجل:

22- وينبغي إعطاء الأولوية لتعزيز القدرات القطرية الضرورية لتخطيط الموارد المائية وتنميتها وإدارتها. ولا تقلّ المهارات على صعيد العلاقات العامة (التفاوض والقدرة على الإدارة والتواصل وغير ذلك) أهمية عن تلك المتعلقة بإدارة التجهيزات والبيانات إذ إنّ نجاح السياسات يتوقّف عليها [11].

23- وعلى الصعيد الإقليمي، لا بد من إنشاء أطر محددة للتعاون لتيسير تنسيق السياسات والتشريعات الخاصة بالموارد المائية. وبالنسبة إلى أحواض الأنهر المشتركة، يتعيّن على البلدان المحاذية تفعيل المنظمات القائمة وإنشاء منظمات إن لم تكن موجودة بعد، من أجل تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية، بما في ذلك إدارة الكوارث الطبيعية. وثمة أمثلة كثيرة على المستوى الدولي عن حالات لعبت فيها الموارد المائية المشتركة دور المحفّز لزيادة التعاون بين الأمم (الإطار 3).

الإطار 3: التعاون الدولي حول الأحواض العابرة للحدود
تشكل منظمة تنمية حوض نهر السنغال حالة فريدة في أفريقيا حيث أنشأت ثلاثة بلدان محاذية بنى أساسية مشتركة للإدارة التشاورية للموارد المائية لحوض نهر السنغال. وتحدد ثلاث اتفاقيات الإطار المؤسسي والقانوني للتعاون بين الدول الثلاث الأعضاء في المنظمة المذكورة: اتفاقية 11/3/1972 التي أنشئت بموجبها منظمة تنمية حوض نهر السنغال والتي حددت وضع النهر؛ اتفاقية 21/12/1978 المتعلقة بوضع المشروعات المشتركة؛ واتفاقية 12/5/1982 المتعلقة بطرق تمويل المشروعات المشتركة. وفي عام 2002، أصدرت المنظمة ميثاقاً خاصاً بمياه نهر السنغال والذي قضى من بين أمور أخرى بأن يتم أي توزيع للمياه على مختلف الاستخدامات بالنظر إلى الموارد المتوافرة ومع مراعاة العنصرين التاليين: (1) التعاون الإقليمي و(2) الإدارة المتكاملة للمياه.

4-4 وقع الإدارة المتكاملة للموارد المائية على الأمن الغذائي

4-4-1 تفعيل استخدام المياه

24- تقوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية على استخدام المياه والموارد ذات الصلة أفضل استخدام. وإنّ تفعيل استخدام المياه والحد من الخسائر التي يمكن تجنّبها سيكونان الهدفين الرئيسيين في مختلف المجالات في المستقبل. أما في ما يتعلق بالزراعة، فينبغي الاستعانة بتقنيات استخدام المياه أفضل استخدام في الزراعة المروية وفي الزراعة البعلية على حد سواء. وهي ستساهم بشكل أساسي في تحقيق ما يلي:

(أ) تفعيل الري وإنتاجية المياه في الزراعة المروية

يساهم 40 في المائة فقط كمعدّل من سحب المياه من الأنهر والبحيرات والمياه الجوفية بشكل فعّال في الإنتاج النباتي. أما نسبة 60 في المائة المتبقية فتضيع بأشكال مختلفة (تبخّر، تسرّب من القنوات، ضخّ كميات أعلى من احتياجات النباتات في القطعة الواحدة وغير ذلك). إلا أنه بالإمكان تفادي بعض الخسائر واستعادة كميات كبيرة من المياه واستخدامها من جديد. أما بالنسبة إلى الزراعة المروية، فيكمن الرهان الأساسي في زيادة المحاصيل في ظلّ استخدام قدر أقلّ من المياه ومن التمويل. وذلك ممكن بفضل التقانات الموجودة حالياً. وكانت دراسة تحليلية أجرتها منظمة الأغذية والزراعة في 93 بلداً نامياً قد أظهرت أنّ تفعيل استخدام مياه الري سيرتفع في الثلاثين سنة المقبلة من 38 في المائة تقريباً إلى 42 في المائة كمعدّل [13].

ويمكن من خلال زيادة كفاءة الري وإنتاجية المياه في الزراعة المروية تحرير كميات كبيرة من المياه لاستخدامها في توسيع نطاق الأراضي المروية ولغيرها من استخدامات المياه.

(ب) تحسين الإمدادات المائية للزراعة البعلية

تبدو الزراعة البعلية عملية محفوفة بالمخاطر في المناطق شبه القاحلة. لكن بما أنّ الأمطار هي في الكثير من الحالات مصدر المياه الوحيد المتوافر، ينبغي استخدامها بأكبر قدر من الفعالية. لذا لابد من معرفة التقنيات التي تمّ اختبارها لتجميع مياه الأمطار والحفاظ على رطوبة التربة ونشرها تمهيداً لاعتمادها.

- يتم تجميع المياه الجارية بواسطة بنى دقيقة تمكّن من تركيز المياه وتخزينها في موقعها [14]. ويمكن بفضل هذه التقنيات زيادة الغلال الزراعية وتثبيتها في المناطق شبه القاحلة. وقد أمكن بفضلها في بوركينا فاصو وكينيا والسودان من زيادة الغلال بثلاثة أو أربعة أضعاف [14].

- تسمح تقنيات المحافظة على رطوبة التربة المتدنية التكلفة والتي هي بمتناول المزارعين الفقراء، بتخفيف الضغط على طبقات المياه الجوفية والمساهمة في إعادة تكوينها وفي الحد من تعرية التربة. والأمثلة كثيرة عن تحسين الإنتاج وزيادة دخل المزارعين في النيجر وبوركينا فاصو والسودان وكينيا وتنزانيا وسواها ([14] و[16]) وفي بلدان كثيرة أخرى مثل البرازيل وباراغواي حيث ساعدت هذه التقنيات على زيادة الدخل الصافي للمشروع الزراعي الواحد إلى ثلاثة أضعاف وزيادة الغلات بنسبة تتراوح بين 6 و14 في المائة [15].

4-4-2 تأهيل الأراضي المنخفضة وتنميتها

25- تكثر إمكانات التكثيف والتنويع المجدية في الأراضي المنخفضة بفعل توافر المياه بسهولة أكبر. وهي تستخدم في زراعة الأرز والخضر وكمراعٍ للحيوانات في معظم المناطق الأفريقية جنوب الصحراء. إلا أنّ النتائج غالباً ما أتت متواضعة والسبب في ذلك إلى حد ما التقلبات الهيدرولوجية في النظم الأيكولوجية الزراعية تلك. ويساعد تنظيم الأراضي المنخفضة بواسطة مشاريع متدنية التكلفة للتحكّم الجزئي بالمياه وتنميتها في تخفيف الضغط العقاري على السهول حيث يزداد خطر استهلاك الأراضي وردم قاع مجاري المياه إذا تراكمت فيه الترسبات. ويجب أن تندرج تنمية الأراضي المنخفضة في إطار الإدارة المتكاملة لمستجمعات المياه.

4-4-3 الإدارة المتكاملة للأراضي والمياه في مستجمعات المياه وحماية البيئة

26- تحافظ الإدارة المتكاملة للموارد المائية على استدامة النظم الأيكولوجية من خلال الإدارة المستدامة والمتكاملة للموارد من المياه والأراضي؛ وتساعد بالتالي على حماية الأراضي والغطاء النباتي من التدهور والمياه من التلوث، كما تساهم في الحد من عملية توحيل خزانات المياه وردم الأنهر. وهي تساعد على صيانة إنتاجية المراعي وتحسينها وعلى زيادة توافر المواد الغذائية المستخرجة من الغابات والتي يلجأ إليها 1.6 مليار نسمة في العالم بحسب منظمة الأغذية والزراعة [13]. ومن جهة أخرى، تمكّن حماية المناطق الرطبة من صيانة عمليّة الترشيح الطبيعية التي تقوم بها لتطهير مياه الصرف الصحي والمحافظة على التنوّع الحيوي وسوى ذلك. ويمكن من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية تجنّب وقع بعض المشاكل المحيطة بالمشروعات المائية الزراعية أو التخفيف من حدتها. ذلك أنّ هذا النوع من المشروعات قد يكون في بعض الحالات مصدراً للأمراض وللمشاكل البيئية. وبعض الأمراض الناجمة عن وجود المياه مثل الملاريا والبلهارسيا، آفات غاية في الأهميّة. وتؤثّر ملوحة الأرض التي غالباً ما يكون سببها سوء إدارة المياه، على المساحات المرويّة في المناطق القاحلة (حوض النيجر في مالي ووادي نهر السنغال). ولا يزال تلوّث المياه نتيجة الزراعة محدوداً في أفريقيا بسبب ضعف استخدام المدخلات. إلا أنّ تشبع الأسطح المرويّة في معظم المساحات المروية في أفريقيا قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الغلات.

4-4-4 استخدام المياه السطحية والجوفية كليهما وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي

27- تدعو الإدارة المتكاملة لموارد المياه إلى ترشيد استغلال الموارد المائية على اختلافها، الأمر الذي يتيح إمكانات كبيرة لتنمية مشروعات الري الصغيرة. وبالفعل فإنّ:

• استخدام المياه السطحية والجوفية كليهما يشكل إحدى طرق الاستخدام الأمثل للمياه مع الوقت. ولا تتزامن دائماً الفترات التي يكثر فيها هطول الأمطار والفترات التي تسجّل فيها أقصى نسبة مياه جارية مع فترات الطلب المرتفع على المياه؛ مما يعني أنه بالإمكان تخزين قسم من المياه في خزانات وفي التربة. ويكمن السر في الجمع بشكل منسّق بين نوعي الموارد المائية هذه للحد قدر الإمكان من الآثار السلبية على الصعيد المادي والبيئي والاقتصادي الناجمة عن استخدام كل منهما على حدة.

• إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها عادةٌ جارية في بعض البلدان الأفريقية (تونس، مصر، المغرب) [2]. وقد يشكل الدفق الخارجي نتيجة الاستخدامات الصناعية والزراعية والمجتمعية المحلية مصدراً هاماً للسماد. ويمكن بعد انخفاض حمولتها من الملوثات إعادة تدوير القسم الأكبر منها لاستخدامه في الزراعة. لكن في معظم البلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لا تتم معالجة مياه الصرف الصحي المستخدمة في الري. إلا أنها تشكل مصدراً هاماً للزراعة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. ولا بد من معرفة وقعها على خصوبة التربة على المدى البعيد.

4-4-5 الوقاية من أزمات المياه وترشيد إدارتها

28- تتطرّق أيضاً الإدارة المتكاملة للموارد المائية إلى الوقاية من أزمات المياه وإدارتها (الفيضانات، الجفاف، التلوث). ففي حال وقوع فيضانات مثلاً، يؤدي ذلك إلى خسائر في المحاصيل والمخزونات الغذائية وإلى انهيار الآبار وإلى القضاء على طرق الاتصال [11]. ومن شأن الادارة الفعالة للأزمات الحد من تأثيراتها على المحاصيل وعلى توافر الأغذية واحتواء وقعها السلبي على الموارد الطبيعية الأخرى ومكافحة التصحّر.

4-4-6 تحسين فهم الموارد المائية واستخداماتها

29- تقوم الإدارة الجيّدة للمياه على تحسين تنظيم نظم تجميع البيانات المتعلقة بالموارد المائية واستخداماتها ومعالجتها وتخزينها ونشرها. لكن لسوء الحظ، تتدهور حالة نظم تجميع البيانات عن المياه في عدد كبير من البلدان الأفريقية بسبب افتقارها إلى الموارد المالية الكافية للمحافظة عليها والتوسّع فيها. ومن شأن الإدارة المتكاملة للموارد المائية أن تساعد على عكس هذا الاتجاه.

خامساً - تمويل إدارة الموارد المائية والبنى الأساسية الريفية

30- يحتاج قطاع المياه إلى قدر كبير من التمويل في ما يتعلق بالري وتأمين مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي وحماية البيئة وسوى ذلك من أمور. وتعجز معظم البلدان الأفريقية عن سدّ احتياجات الاستثمار هذه بالقدر الكافي. ولا تزال الاعتمادات التي تخصصها الحكومات والشركاء لتنمية هذا القطاع غير كافية وتشهد تراجعا مستمرا. إلا أنه يتعين على أفريقيا تنمية مواردها المائية وزيادة المساحات المخصصة للزراعة المروية حرصاً على أمنها الغذائي. ولا بد من أن تتخذ تنمية المياه على الصعيد الزراعي منحى استراتيجياً أكثر. لذا يجدر تعبئة الموارد والاهتمام المطلوب للإسراع في تنمية البنى الأساسية الريفية (من طرق ومشروعات هيدروليكية وغيرها) وتعزيز القدرات في مجالي الأبحاث والتعميم والتوسّع في تدريب المنتجين على التقنيات المحسّنة للإنتاج والتحويل وإدارة المياه.

31- واستناداً إلى التقديرات الأولية للمنظمة، يمكن زيادة المساحات التي يتم الاستثمار فيها لإدارة المياه من 14 مليون هكتار حالياً إلى 30 مليون هكتار في عام 2015؛ الأمر الذي يستدعي استثماراً إجمالياً قدره 37 مليون دولار أمريكي. ويقوم هذا التقدير على تحليل أولي للوضع وللاحتياجات بانتظار تأكيدها بإجراء عمليات تقييم على مستوى كل بلد.

32- ويمكن عموما تكريس الاستثمارات المتزامنة في نفس الوقت في المياه والبنى الأساسية على مستويات ثلاثة هي: (1) المستوى الجزئي، يفترض إيجاد حلول ملائمة للأوضاع المحلية عبر إعطاء الأولوية لتقنيات بسيطة ومحدودة النطاق وتستخدم عمالة كثيفة كلما أمكن ذلك؛ (2) المستوى الوسيط، يجب أن تقوم الاستثمارات العامة على تحديث البنى الأساسية الموجودة وعلى تحسين خدمة توفير المياه وعلى خلق مناخ مؤاتٍ لزيادة الاستثمارات الخاصة؛ (3) المستوى الكلي، يتعيّن على البلدان، ضمن شراكة مع القطاع الخاص حيثما تدعو الحاجة، تأمين مناخ مشجّع لزيادة مردودية الاستثمارات اللازمة في القطاع الزراعي. ويجدر بنوع خاص:

الإطار 4: مصرف التنمية الأفريقي والإدارة المتكاملة للموارد المائية
من القرارات التي اتخذها مصرف التنمية الأفريقي:
-
تشجيع الجهود التي تبذلها البلدان المحاذية للتوصل معاً إلى استراتيجيات للإدارة المتكاملة للموارد المائية ودعم تلك الجهود؛
-
دعم المنظمات المتعددة الجنسيات والمنظمات المعنية بالأحواض التي تغطي أكثر من بلد واحد؛
-
السعي إلى التوصل إلى اتفاق عام مع البلدان المحاذية بالنسبة إلى اقتراحات المشروعات الصادرة عن بلد ما بشأن استغلال الموارد المائية المشتركة.

33- في إطار الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا (نيباد)، لا بد من توافر مجموعة استثمارات استراتيجية من القطاع العام واستثمارات خاصة للتوصل إلى التكثيف الزراعي المطلوب ولتحقيق الأهداف التي حددتها العديد من المؤتمرات الدولية من أجل الحد من الفقر وتحسين الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية. ولا بد من تضافر جهود الاستثمار في التحكم بالمياه على مستوى البلدان كافة ومؤسسات التعاون شبه الإقليمية والقارة بأسرها. ويتعين على مختلف البلدان اتباع سياسات للاستثمارات العامة والحرص على أن يكون الإطار الاقتصادي والسياسي والمؤسسي الكلي مشجعاً لهذا النوع من الاستثمارات. كما يتعيّن تشجيع الاستثمارات الخاصة وتوفير الظروف المؤاتية لتيسير تقديم المساعدات الإنمائية الرسمية. وتلعب المؤسسات شبه الإقليمية دوراً هاماً لإبراز الاستثمارات في مجال الري من خلال تنمية الأسواق شبه الإقليمية. ويجب الاستفادة من تجربة القارة الأفريقية في إدارة المياه عبر الحدود والمنظمات المعنية بأحواض الأنهر أو البحيرات للتوصل إلى توزيع عادل للموارد المائية بين مختلف البلدان والقطاعات مع مراعاة الوقع على البيئة.

34- أخيراً، على مستوى القارة الأفريقية، يتعيّن على نيباد توجيه جهود الاستثمارات القطرية العامة والمساعدات الإنمائية الرسمية إلى التحكم بالمياه كي يكون لها أكبر أثر ممكن على الحد من الفقر وعلى الأمن الغذائي. كما يتعيّن على نيباد إدماج مختلف أنواع الاستثمارات العامة المكمِّلة إدماجاً جيداً، لا سيما البنى الأساسية الريفية (التخزين، النقل، التسويق، التجهيز، وغير ذلك).

سادساً – استنتاجات

35- بما أنّ الموارد من المياه والأراضي ليست على اتساع مثل الاحتياجات الغذائية، فإنّ الأمن الغذائي لا يتحقق إلا من خلال إدارة مستدامة لتلك الموارد. وتشكل الإدارة المتكاملة للموارد المائية خياراً استراتيجياً يوصى به لكافة أنشطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المتصلة بالمياه. وفي ظل المناخ الدولي الذي يتم فيه الاعتراف أكثر فأكثر بالقيمة الاقتصادية للمياه، فلا يمكن تحقيق المردودية الاقتصادية للاستثمارات الزراعية المرتبطة بالمياه إلا في حال زيادة إنتاجية هذا المورد. لكن من المعروف أنّ الري لا يزال، في عدد كبير من البلدان في العالم وفي أفريقيا بوجه خاص، عاملاً أساسياً في أي استراتيجية ترمي إلى زيادة الإنتاج الزراعي بشكل مستدام بما يلبي الاحتياجات الغذائية المتنامية. ولا بد لذلك من توفير الإمكانات والاستثمارات الكافية لزيادة كفاءتها وإنتاجية المياه. ويمكن بالتالي ليس تحسين الأمن الغذائي للشعوب فحسب، بل أيضاً توفير كميات كبيرة من المياه للاستخدامات الأخرى. ولعل الإطار الأفضل لإحداث هذه التحسينات هو الإدارة المتكاملة للموارد المائية والتي صممت لتكون نهجاً يجمع بين القطاعات المستخدِمة للمياه من جهة ومختلف أوجه الاستخدام في كل قطاع من جهة أخرى. ولن يكون بالإمكان تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية بخفض عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 قبل عام 2150 إذا استمرت الاستثمارات في مجال التحكم بالمياه للاستخدامات الزراعية على حالها. لذا يتعيّن على الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا توجيه جهود الاستثمارات القطرية العامة والمساعدات الإنمائية الرسمية إلى التحكم بالمياه كي يكون لها أكبر أثر ممكن على الحد من الفقر وعلى الأمن الغذائي. كما ينبغي تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإعطاء حوافز للاستثمار وجعلها مستدامة أكثر.

المراجع

1. FAO, 2002 : State of Food Insecurity in the World, 40 p.

2. FAO, 1995. Irrigation in Africa in Figures. Water Report 7, 336 p.

3. FAO, 2003a. Review of World Water Resources by Country. Water Report 23.

4. EU, 1999. Towards Sustainable Water Resources Management. A Strategic Approach (Guidelines for cooperation in development of water resources), 351 p.

5. FAO, 2003b. Investir dans la maîtrise de l’eau en Afrique subsaharienne.

6. Sonou, M., 2002. Tendances et Perspectives de l’Irrigation en Afrique subsaharienne. In Proceedings of Regional Seminar on Private Sector Participation and Irrigation Expansion in Sub-Saharan Africa, 22-26 October 2001, Accra, Ghana, IWMI, FAO and CTA. Pages 1-14.

7. ADB, 2000. Policy for Integrated Water Resources Management, 51 p + Annexes.

8. Camdessus, M. 2003. Financing Water for All. Report of the World Panel on Financing Water Infrastructure, 62 p.

9. Global Water Partnership, 2000: Integrated Water Resources Management. GWP/Technical Advisory Committee. Background Paper No 4, 76p.

10. Word Bank, 2003. Africa’s International Rivers. An Economic Perspective. WB publication (Report number 25396), 96 p.

11. MEE/BF, 2001. GIRE : Etat des lieux des ressources en eau du Burkina Faso et de leur cadre de gestion. Ministère de l’Environnement et de l’Eau du Burkina Faso (MEE/BF), Ouagadougou, 212 p + Annexes.

12. Eva Rathgeber, 2003: Dry Taps. Gender and Poverty in Water Resource Management, FAO, 32 p.

13. FAO, 2003c. Agriculture, Food and Water. A Contribution to the World Water Report, 61 p.

14. FAO, 2003d. Regional Water Control Initiative for Southern Africa. Situation Analysis, Final Draft, Harare June 2002. 62 p + Annexes.

15. Sorrensen, J.W. 1977. Financial and economic implications of no-tillage and crop rotations compared to conventional cropping systems. Rome, Investment Centre Division, FAO.

16. Inocencio A., H. Sally and D. J. Merrey, 2003: Innovative Approaches to Water Use for Improving Food Security in Sub-Saharan Africa. IWMI Working Paper 55. 18 p.