دليل المصادر في النوع الاجتماعي والمسار الرئيسي لادارة المياه

RESOURCE GUIDE

Mainstreaming Gender in Water Management

 

 

 

 

                                  

 

نسخة رقم 2.1 نوفمبر 2006

 

 

             

 

 

 

 

 

المحتويات

 

كلمة اولي..........................................................................................................9   تقديروعرفان.....................................................................................11

الاختصارات......................................................................................13                                                     

 الفصل الاول: مدخل إلىالدليل...............................................................................15

 

1.1       ما هو دليل الموارد؟....................................................................................15

1.2       لماذا تم وضع دليل الموارد؟............................................................................15

1.3       ما هي أهداف دليل الموارد؟............................................................................16

1.4       كيف تم تطوير الدّليل؟..................................................................................16

1.5       كيف يجب أن يستعمل الدّليل؟...........................................................................16

 

الفصل الثاني:  النوع الاجتماعي والإدارة المتكاملة للموارد المائية....................................17

 

  تقديم الإدارة المتكاملة للموارد المائية......................................................................17 2.1

 

مفهوم ومبادئ وتطبيقات  الإدارة المتكاملة للموارد المائية IWRM))  مبينة في هذا القسم.

 

2.2 تقديم النوع الاجتماعي.......................................................................................18

تضع علاقات القوى غير المتساوية المرأة في وضعية غير ملائمة. ويبين هذا القسم كيف أنّ تحليل النوع  الإجتماعي يساعد الوكالات المهتمة بقطاع المياه على تخصيص أفضل لمواردها من أجل تلبية حاجيات النساء والرجال والجماعات المهمّشة.

2.3 مفهوم النوع الاجتماعي......................................................................................19

يحيل مفهوم النوع الإجتماعي إلى مختلف أدوار وحقوق ومسؤوليات الرجال والنساء والعلاقة بين تلك العناصر. ويوفّر هذا القسم تعريفا شاملا لمفهوم النوع الإجتماعي وكيف يمكن فهم أدوار النوع الاجتماعي.

2.4 تقديم الإطار التاريخي للنوع الاجتماعي......................................................................19

يبين هذا القسم مدى تقدم النساء على طريق التطوّر. كما يبين مقاربة النوع الاجتماعي والتطور إضافة إلى مقاربة التمكين.

 2.5مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتداعيات النوع الاجتماعي...........................................20

تم في هذا القسم تناول خمسة مبادئ أساسية في الإدارة المتكاملة للموارد المائيّة بالتوازي مع تداعيات النوع الاجتماعي لكل منها.

2.6 لماذا نستعمل منظور النوع الاجتماعي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية؟.................................23

 

2.6.1 مسائل الفعالية والجدوى في برامج ومشاريع الموارد المائية..............................................23

يمكن إشراك النّساء والرّجال معا في مبادرات إدارة الموارد المائيّة لزيادة فعالية وجدوى المشروع. ويقدّم القسم وصفا لـ 3 دراسات كانت قد تناولت هذه النّتائج بالدّرس.

 2.6.2مسائل البيئة المستديمة............................................... ....................................24

تم التطرّق إلى نوعيّة أدوار النساء والرجال المتباينة في طريقة التّعامل مع النباتات والحيوانات والبيئة وكذلك إلى أهمية معارف النّساء في إدارة البيئة.

2.6.3 الحاجة إلى تحليل دقيق لاستعمال الموارد المائية..........................................................24

يتطلّب الأمر فهما دقيقا لاستعمال الموارد المائية، وذلك من أجل إدارة ملائمة للموارد المائية المندمجة. يقترح هذا القسم طرقا لتحسين التحاليل لكيفية استغلال وإدارة الناس (نساءا ورجالا، فقراء وأغنياء) للمياه.

2.6.4 مسائل  النوع الاجتماعي و المساواة والعدالة والتمكين....................................................26

يأخذ هذا القسم بعين الإعتبار كيف يمكن للمشاريع أن تدعم النوع الاجتماعي وحالات اللامساواة بين الطّبقات.

2.6.5 تطبيقات الحكومات  والشركاء للوعود الدولية.............................................................26

يبين هذا القسم تعهّد الحكومات بمساواة النوع الاجتماعي في برامج وسياسات المياه خلال ربع القرن الأخير.

2.6.6  وجوب اعتراف السياق التشاركي في مبادرات الإدارة المندمجة للموارد المائية بالتفاوت والاختلافات  بين المرأة والرجل....................................................................................................27

يمكن أن لا تضمّ المبادرات الاشراكيّة في مجال التّنمية بالضّرورة النساء أو الفقراء. ويجب حينئذ أن تشمل إيلاء الأهميّة لمسألة النوع الاجتماعي والفوارق الطبقية وكذلك لعلاقات القوى والعوامل الأخرى. وذلك لضمان أن تكون تلك البرامج اشراكيّة فعليّا. وقد أورد جدول يبرز تلك العوامل.

2.6.7 استعمال الطرق الاشراكيّة لإدماج مسائل المساواة والنوع الاجتماعي......................................29

يقدّم هذا القسم مثالا جيدا حول تركيبة استعمال الطرق الاشراكيّة في زامبيا لتشمل النّساء وترتقي بمساواة النوع الاجتماعي من خلال نظام توسيع زراعي.

2.6.8 طرق الاشراكيّة تبين مختلف مظاهر الرفاهية..............................................................30

سجلت مدركات مختلفة حول الفقر بين النساء والرجال في دراسة حالة للطرق الاشراكيّة أجريت في غانا.

2.7  إدماج النوع الاجتماعي في الإدارة المندمجة للموارد المائية................................................31

يبيّن هذا القسم مراحل إدماج النوع الإجتماعي في إدارة الموارد المائية بما في ذلك كيفية زيادة الوعي حول المسائل القائمة و تحسين مستوى إدراكها.

 2.7.1التوصل للمبادرة الصحيحة.................................................................................32    يعدد هذا القسم العوامل التي يجب اخذها بعين الاعتبار لدعم ادماج النوع الاجتماعي و تحسين المشاريع.

2.7.2 تفصيل المعلومات حسب الجنس من أجل متابعة وتقييم المؤشرات.........................................33

يؤكد القسم على أهمية تفصيل المعلومات حسب الجنس من أجل متابعة وتقييم التدخلات عن طريق البرامج  والمشاريع وتأثيرها على النساء والرجال معا. وتم  تقديم وصف للمؤشرات المراعية للنوع الإجتماعي.

2.8 مراجع و مصادر لإضافية....................................................................................34

 

الفصل الثالث: دليل للمصادر حول النوع الاجتماعي وقطاعات الموارد المائية....................43

 

3.1  مقدمة.......................................................................................................43

 

3.2  النوع الاجتماعي والإدارة والتحكم في الموارد المائية.......................................................44

 

تستهدف الإصلاحات في قطاع المياه تحسين إدارة الحكم في مجال المياه. لكن لا تتوفر دلائل تبين أن إدارة الموارد المائية قد إستهدفت عن رويّة مشاغل النوع الاجتماعي. يقدم هذا الفصل مقاربة للنوع الاجتماعي كجزء لا يتجزأ من عمليّة وضع  هياكل آليات وإدارة الحكم.

 

3.3 النوع الاجتماعي والماء والفقر.............................................................................56

 

غالبا ما تواجه النساء صعوبات الفقر أكثر من الرجال باعتبارهنّ يعاملن بشكل غير متساو مع الرّجال وينتظر منهن أن يقمن بعدة مهام شاقّة بما في ذلك تجميع الماء ورعاية الأطفال والإنتاج الزّراعي وكلّها أنشطة تتطلّب الحصول على المياه. ويتطرّق هذا الفصل إلى العلاقة بين النوع الاجتماعي والمياه والفقر، ويتناول تداعيات السياسة المعتمدة على المجموعة المترابطة من تلك العوامل.

 

3.4  النوع الاجتماعي والصرف الصحي وحفظ الصحة...........................................................66

 
يجب رسم سياسات منفصلة حول الصرف الصحي وحفظ الصحّة موجهة نحو احتياجات النّساء والرّجال، وأن تتم استشارتهم  بشكل مجدي وإشراكهم معا في تنفيذ برامج الصرف الصحي وحفظ الصحّة. يتناول هذا الفصل الطّرق  المعتمدة في التّعاطي مع اختلافات النّوع الاجتماعي في برامج حفظ الصحّة والصّرف الصحّي.   
 

3.5 النوع الاجتماعي ومياه الشرب وحفظ الصحة................................................................75

بينما تمثل النساء أهم من يستعمل ويدير مصادر الإمداد بمياه الشرب يتحكم الرجال في تلك المصادر ويتّخذون أهم القرارات المتعلقة بموقع ونوع المرافق. ويبين هذا الفصل أن منظومات المياه تعمل بشكل أفضل عندما تشترك النساء والرجال معا وبفاعليّة في التخطيط والإدارة.

3.6  النّوع الاجتماعي وخوصصة المياه..........................................................................86

هنالك حاجة ملحة لوضع قواعد واضحة من أجل تنظيم مشاركة القطاع الخاص والأطراف الفاعلة الخارجية في توفير خدمات المياه في إطار يخضع لمراقبة الحكومة. ويسلط هذا الفصل الضوء على خيارات بديلة لخوصصة تجارة الجملة تشمل إشراك الأطراف الفاعلة والمجموعات البشرية ومقدّمي الخدمات من القطاع الخاص والمشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

3.7 النّوع الاجتماعي والماء لأغراض الزّراعة والريّ...........................................................93

يمكن أن تكون معارف النّساء المزارعات حول إدارة الموارد بما ذلك المياه والأرض والماشية والبيئة على جانب من الأهمية بالنسبة لقطاع الزّراعة ككل. ويستهدف هذا الفصل إشراك المرأة المباشر في برامج الري ضمن الجماعة البشريّة.

3.8  النوع الاجتماعي و المياه و البيئة.........................................................................107

تعتبر معارف النّساء وطريقة تعاملهنّ مع النّباتات والحيوانات في الغابات والمناطق القاحلة والأراضي الرطبة عنصرا أساسيّا من أجل بيئة سليمة ومستديمة. يتناول هذا الفصل علاقات الترابط بين النوع الاجتماعي والبيئة وذلك بالتركيز على الطرق التي تمكن من إدماج النوع الاجتماعي في إدارة البيئة.

3.9  النوع الاجتماعي و مصائد الأسماك........................................................................115

على الرّغم من أنّ النّساء والرّجال تتوفّر لهم إمكانيّة الاستفادة من والعمل في قطاع مصائد الأسماك في بلدان عديدة إلا أن معظم العمل الذي تقوم به النساء يظلّ خفيا عن أعين القائمين على الإدارة وصانعي السّياسات. ويتطرّق هذا الفصل إلى إجراءات مراعية للنوع الاجتماعي من أجل تطوير علاقات النّوع الاجتماعي في قطاع مصائد الأسماك.

 

3.10  النوع الاجتماعي وإدارة المناطق الساحلية...............................................................123

تبرز الحاجة إلى رؤية مراعية للنوع الاجتماعي في إدارة المناطق الساحليّة من أجل تقييم الاختلافات بين عمل كل من النساء والرجال في مجالات إدارة المناطق الساحلية. ويتطرق هذا الفصل إلى الإختلافات التي تواجه النوع الاجتماعي في الاستفادة والتحكم في الموارد وإدارتها.

3.11          النّوع الاجتماعي والتغيّرات المناخيّة والكوارث المتّصلة بالمياه........................................128

يؤثر الجفاف والفيضانات على النّساء بشكل أكثر خطورة مقارنة بالرّجال. وقد زادت حدة ذلك الأثر على رزقهم نتيجة التغيرات المناخية وتدخل الإنسان. ويتناول هذا الفصل السياسات حول التغيرات المناخية والمياه والكوارث التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مشاغل النساء والرجال معا.

 

3.12  النوع الاجتماعي و بناء القدرات.........................................................................137

يشمل بناء القدرات في هذا الفصل خلق بيئة ملائمة من أجل إدماج النوع الاجتماعي في مجال إدارة المياه والصرف الصحي، وذلك من خلال أطر رسم السياسات والإصلاحات المؤسساتية وتطوير الموارد البشرية. ويعالج هذا الفصل أيضا التدابير اللازمة لبناء القدرات على صعيد القاعدة العريضة والبرامج التي تستهدف الرجال من أجل تحسيسهم بالاحتياجات الخاصة بالنساء (الفقيرات).

 

3.13  التّخطيط والآليّات المراعية  للنّوع الاجتماعي في قطاعات المياه.........................................150

تعتبر كل من المقاربات المراعية للنوع الاجتماعي وآليات التخطيط في قطاع المياه مهمة لتحقيق الفاعليّة والعدالة الاجتماعية وأهداف مساواة النوع الاجتماعي. ويستهدف هذا الفصل آليات التخطيط حول النوع الاجتماعي واستعمال مثل هذه الآليات لتحسين فعاليّة وتأثيرات التدخلات بما في ذلك على صعيد علاقات النوع الاجتماعي.

3.14  مبادرات إعداد الموازنة المستجيبة للنّوع الاجتماعي في قطاعات المياه..................................162

توفر مبادرات الميزانية المستجيبة لمتطلبات النوع الاجتماعي (GRBIs) آليات ملموسة لوضع الاتفاقيات والسياسات والتعهّدات المتّصلة بالنّوع الاجتماعي حيز التّطبيق. وهي تمثّل التعهّد الضّروري الذي يعكس مساهمة النساء في جهود التّنمية الوطنيّة، ويبيّن هذا الفصل كيف أنه يمكن للميزانيات الوطنية أن تدعم الاهتمام باحتياجات وأولويات النساء والرجال برفعها إلى مستوى أولويات التّنمية على المستوى الوطني.

الفصل الرابع: إدماج النوع الاجتماعي: مراحل المشروع........................................171

 

تواجه البرامج التي لا تأخذ بعين الاعتبار في كافة مراحلها الاحتياجات المختلفة للأغنياء والفقراء والنساء والرجال خطر الوقوع في انعدام الجدوى والفاعلية والاستمراريّة. ويقدم هذا الفصل دورة مشروع نوعيّة يمكن ملاءمتها لكي تتماشى مع الإطار المحلي ولكي تبرز جوانب النوع الاجتماعي التي يجب أخذها بعين الاعتبار في كل مرحلة.

 

الفصل الخامس: إدماج النوع الاجتماعي في سياسات قطاع المياه ومؤسساته...................184

 

يبرز هذا الفصل بإيجاز مسارات إدماج النّوع الاجتماعي في السّياسات والمؤسّسات ذات الصّلة بقطاع المياه .

 

مسرد معجمي...................................................................................190

 

ملحق1 :دراسات الحالة.........................................................................................193

الاردن: المرأة الرّيفية تضمن حاجيات الأسرة من المياه عن طريق إنشاء صهاريج ماء في قرية راكين...........194

توغو: إدماج النوع الاجتماعي في تعزيزحفظ الصحة في المدارس (الصرف الصحي)...........................198

اورغواي: الخوصصة في أوروغواي تثير موجة من الاحتجاجات...............................................202

غواتيمالا: تلبية إحتياجات النّساء والرّجال من الماء في تنظيم خط تقاسم المياه على نهر النارانخو................205

باكستان: من خلف الحجاب إلى المشـاركة......................................................................209

المـاء للمدن الإفريقيـة الكبري : شراكـة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT) واتحاد النوع الاجتماعي والماء.........................................................................................................212

كينيا: تباينات النّوع الاجتماعي في إدارة المياه على مستوى المجتمع المحلّي بماتشاكوس.........................217

الهند: النوع الاجتماعي والمنافع الاقتصادية من إمدادات المياه للبيوت في المناطق شبه القاحلة....................219

زمبابوي: المبادرة حول إدماج النوع الاجتماعي في مشاريع المياه والصرف الصحي من خلال برنامج حفر الآبار، زمبابوي 2003.................................................................................................224

الولايات المتّحدة: رفض التراجع................................................................................231

بنغـلاديش : مسـارات إدماج النـوع الاجتمـاعي في إدارة مخاطر الفيضانات في المجتمع المحلّي............233

مصر : تمكين مشاركة المرأة في اتخاذ القرار في المجتمع المحلي وفي البيت حول المياه والصرف الصحي........237

جنوب إفريقيـا : النسـاء في مشروع الصرف الصحّي وصنع الآجر، قرية "مـابيول"..........................241

السنغال: دور المرأة من خلال  أنموذج لإدارة جماعة محلّية لمواردها السّمكية الخاصة وبيئتها البحرية بكايار....244

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمة اولي

 

يمثل سيناريو المياه والنوع الاجتماعي على امتداد العالم النامي مشهدا مألوفا للغاية، فالنساء يعملن على توفير الماء لتلبية احتياجات الأسر بينما الرجال يتخذون القرارات حول إدارة موارد المياه وحول التنمية على الصعيدين المحلي والوطني. ونحن نعتقد أن المشاريع والبرامج والسياسات التي تستهدف معالجة حالات لامساواة النوع الاجتماعي ستحسن بلا شك إدارة الموارد المائية وفرص التنمية البشرية للرجال والنساء على حد السواء.

 

 و يتطلب تحليل الرؤى المتصلة بالنوع لاجتماعي فيما يتعلق بالموارد المائية في العديد من الحالات مقاربة خصوصيّة لكل سياق على حدة. ويمثل استعمال المياه للأغراض الإنتاجيّة في مقابل استعماله للأغراض المنزلية، وكذلك إمكانية  الاستفادة والتحكم من قبل النساء والرجال في المياه والأرض والقروض وخدمات التوسّع كلها أمثلة للمسائل التي تحتاج للمعالجة، وقد تم الآن جرد ذلك الكمّ الغزير من الآليات المتوفرة حول علاقات النوع الاجتماعي في إدارة الموارد المائيّة لكي تتيسّر إمكانية الاستفادة لكافة المستعملين. وتم في هذا المسار ضبط وجمع عدة موارد ذات قيمة كبيرة. ولكن نشأت كذلك فجوة معلوماتية أبرزت الحاجة للمزيد من البحث في هذا القطاع.

 

وقد تمّ وضع دليل الموارد المبدئي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول إدماج النوع الاجتماعي في إدارة الموارد المائيّة خلال انعقاد المنتدى العالمي الثالث حول المياه في كيوتو عام 2003. وقد كان للرّدود المتلقّاة منذ ذلك الحين أن شكلت النسخة الثّانية المراجعة بالكامل والتي تم تقديمها  في مارس/آذار 2006 خلال انعقاد المنتدى العالمي الرابع حول المياه في مكسيكو. وتتوفر هذه الطبعة المنقحة في اغسطس 2006 في أربع لغات وهي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية. وتمثل معظم الأقسام من الإصدارات الثلاث الأخيرة ترجمات عن الإنجليزية ولكن بعضها نصوص أصلية تخصّ كل منطقة لغويّة على حدة. وتوفر مثل تلك المقاربة المجال لتوزيع واستعمال دليل الموارد على نطاق أوسع بدرجة كبيرة.

 

وينقسم هذا الإصدار من دليل الموارد إلى ثلاثة عشر قطاعا فرعيا تخصّ المياه وذلك من أجل تسهيل إمكانيّة الاستفادة من الدّليل في أغراض خاصّة ومن حيث استعمالات خاصّة للمياه. وتقدّم المداخل إلى كلّ قطاع على حدة وصفا  للنقاشات وللمسائل الرّاهنة حول النوع الاجتماعي.

 

وقد تم جمع كافة المراجع والموارد (بما في ذلك الكتيّبات والخطوط التوجيهية) ودراسات الحالة ومواقع الويب ذات الصّلة حسب كل قطاع فرعي على حدة. كما وضع كتّاب اتحاد النوع الاجتماعي والماء في هذه الوثيقة نصب أعينهم ضرورة تسهيل القراءة والتّصنيف الواضح عبر مختلف أطوار كتاباتهم.

 

إلا أنّنا ننصح القرّاء بتصفح كامل لدليل الموارد إن كانوا بصدد البحث عن أي وثائق مفيدة ومهمّة.

 

ويسعى كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واتحاد النوع الاجتماعي والماء، والمركز الدولي للمياه والصرف الصحي، ومبادرة بناء القدرات من أجل الإدارة المتكاملة للموارد المائيّة، وبرنامج الشّراكة العالمي للمياه من خلال دليل الموارد الحالي إلى مساعدة المهنيّين في قطاع المياه والسياسيين والمختصّين في مسائل النوع الاجتماعي وغيرهم في جهودهم الرامية نحو توفير إمكانية استفادة أفضل من المياه بالنسبة للنساء الفقيرات والأطفال والرجال في كافة أنحاء العالم. هذا وإنّنا نرحب بأي مساعدة من جانب مستعملي هذا الدّليل في شكل ملاحظات أو إضافات أو دراسات حالة أو أي مساهمات لأغراض الإصدارات القادمة والتحسين الدّوري لنسخة دليل الموارد المتوفّرة على موقع الويب: www.genderandwater.org/

 

 

أولاف كيورفن

المدير

فريق الطاقة والبيئة

مكتب السياسة الانمائيّة

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)

ايتني دَيفي

رئيسة لجنة التسيير

اتحاد النوع الاجتماعي والماء (GWA)

 

 

 

Ethne Davey                                                             Olav Kjørven                                    

Chairperson                                                               Director                                             

Steering Committee                                                  Energy and Environment Group      

Gender and Water Alliance                                      Bureau for Development Policy       

(GWA)                                                                        United Nations Development Programme (UNDP)

تقدير وعرفان

 

نعرب عن رضانا الكبير على نتيجة التعاون الممتاز في هذه الإصدارة الثانية و المنقحة في اغسطس 2006 من دليل المصادر حول إدماج النوع الاجتماعي في إدارة الموارد المائية. وقد تم توسيع وتحسين هذه الإصدارة الجديدة على نحو واسع. وهي تشمل لمحات عامة حول القطاعات الفرعية وموارد إضافية ودراسات حالة منفصلة، وكل ذلك في أربع لغات، وبعض الموارد في خمس لغات. وقد ترجمت اغلب النصوص عن اللغة الإنجليزية وبعضها الأخر عن اللغة الإسبانية أو عن اللغة الفرنسية.

 

وقد قدم أفراد عديدون، نساءا ورجالا ومنظمات، إسهامات قيّمة في سبيل إنجاز هذا العمل. ونحن مدينون لكل أولئك الذين لم يدخروا جهدا في انجازه، ونتوجه بجزيل الشكر لكل الذين ساهموا في إثراء المحتويات الجديدة من خلال رد المعلومة وتقديم مقترحات لتحسين المادّة. وقد نال اتحاد النوع الاجتماعي والماء شرف عظيم بان عهدت إليه مهمة تحسين دليل الموارد من قبل المنظمات المقدّمة للتمويل اللازم وهي الوكالة السويدية للتنمية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

 

ونتوجه بالشكر الخاص إلى الكتاب الرئيسيين وكذلك إلى شركائنا في اتحاد النوع الاجتماعي والماء وهم برابها خوسلا وسارة احمد وفريقهما من الكتاب والمتعاونين، ونخص بالذكركل من ماريا انجيليكا اليغريا، خدوجة الملولي، مام داغو ديوب، بولين ايكومي، توما نيسيني، وبيتي سوتي اللاتي توغّلن في الإبحار على شبكة الانترنيت لإيجاد موارد جديدة وثيقة الصلة بالإطار واللاتي كتبن وأعدن الكتابة وقرأن وراجعن النّصوص واللاتي قمن بانتقاء وملاءمة دراسات الحالة. ونتوجه كذلك بالشكر الخاص إلى مارسيا برويستر، مديرة المهام في فريق عمل ما بين الوكالات للأمم المتحدة حول النوع الاجتماعي والمياه، عن جهدها العظيم في التحرير وفي إعادة الصياغة. كما تمت مراجعة وتنقيح النص الكامل وتجديد الاخراج والوصلات الالكترونية خلال يونيو-يوليو 2006 بواسطة أستر دا يونق من سكرتارية اتحاد النوع الاجتماعي والماء. وقد اضطلع المترجمون سوزانا كاريرا وهالة الغربي ونزار الدريدي بالمهمة الشاقة بان تولوا طرف السلسلة محاولين إنجاز ترجماتهم على عجل بعد أن كان كل شيء قد أنجز. وإننا نثمّن عاليا كلّ ما قدّموه من إنجاز.

 

وقد جرت محاولات عديدة من أجل إعلام كافة كتاب دراسات الحالة الذين وقع عليهم الاختيار لكي يدرجوا بالكامل في دليل الموارد. ولئن كان ذلك لم يتمّ على النحو الملائم في بعض الحالات فإننا نهيب بهؤلاء الكتاب أن يبلغوا اتحاد النوع الاجتماعي والماء في هذا الخصوص لكي يتسنى لنا إجراء التصحيحات اللازمة على الويب وفي الإصدارة اللاحقة.

 

ونتوجه بالشكر إلى المنظمات الشريكة في هذه المحاولة عن إسهاماتهم القيمة، وهي على التوالي برنامج الأمم المتحدة للتنمية والمركز الدولي للمياه والصرف الصحي وبرنامج الشّراكة العالمي من أجل المياه ومبادرة بناء القدرات من أجل الإدارة المتكاملة للموارد المائيّة. وقد اخذ المركز الدولي للمياه والصرف الصحي على عاتقه العملية التقنية في إنتاج صفحات ويب وأقراص مندمجة لتعذر بلوغ تلك الكتابات. وقدمت مبادرة بناء القدرات من أجل الإدارة المندمجة للموارد المائيّة المشورة المفيدة وتولت مهمة الاستنساخ.

 

وسيتم تحسين دليل الموارد بصفة دورية وهو متوفر على موقع ويب اتحاد النوع الاجتماعي والماء (www.genderandwater.org) وكذلك عبر وصلات الارتباط في مواقع ويب الشركاء. وإننا نرحب بأي ملاحظات أو إضافات.

 

يوكا ماول فايك

المديرة التنفيذية

اتحاد النوع الاجتماعي والماء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاختصارات

 

 

Acronyms and Abbreviations

 

CapNet           Capacity Building for Integrated Water Resources Management

CBOs              Community-Based Organisations

FAO               Food and Agriculture Organisation

GRBIs                        Gender-Responsive Budget Initiatives

GWA              Gender and Water Alliance

GWP               Global Water Partnership

IRC                 International Water and Sanitation Centre

IUCN             The World Conservation Union

IWRM                        Integrated Water Resources Management

MDGs             Millennium Development Goals

NGOs             Non-Governmental Organisations

O&M              Operations and Maintenance

UNEP             United Nations Environment Programme

UNICEF         United Nations Children’s Fund

UNDP            United Nations Development Programme

WATSAN      Water and Sanitation

WSSD            World Summit on Sustainable Development

الاختصارات

 

CapNet             بناء القدرات من أجل الإدارة المتكاملة لموارد المياه

CBOs                            المنظمات القائمة ضمن الجماعة البشرية

FAO                 منظمة الأغذية والزراعة

GRBIs               مبادرات إعداد الميزانيات المستجيبة لمفهوم النوع الاجتماعي

GWA                        اتحاد النوع الاجتماعي والماء

GWP                برنامج الشراكة العالمي للماء

IRC                  المركز الدولي للماء و الصرف الصحي

IUCN                        الاتحاد العالمي للمحافظة على الثروات الطبيعية

IWRM               الإدارة المتكاملة لموارد المياه

MDGs                  أهداف الألفية الإنمائية

NGOs               منظمات غير حكومية

O&M                        التشغيل والصيانة

UNEP                  برنامج الأمم المتحدة للبيئة

UNICEF            منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف)

UNDP               برنامج الأمم المتحدة للتنمية

WATSAN          المياه والصرف الصحي

WSSD               القمة العالمية للتنمية المستديمة


1-  مدخل إلى الدليل

 

 

1.1. ما هو دليل الموارد ؟

 

هذه هي الطبعة الثانية والمنقحة في اغسطس 2006 من دليل المصادر حول إدماج النوع الاجتماعي في إدارة الموارد المائيّة. وقد نشر هذا الدليل في المرة الأولى من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سنة  2003. ويمثل الدليل وثيقة مرجعية لمساعدة الممارسين والمهنيّين في مجال النوع الاجتماعي والمياه بالإضافة إلى المسؤولين عن إدماج النوع الاجتماعي وكلّ مهتمّ بقطاع المياه. والدليل بنسخته الحالية عبارة عن توليفة لموارد جديدة - وثائق وورقات وكتب ودراسات حالة وآليّات ومجموعات آليّات- حول إدماج النوع الاجتماعي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM). وهو يهدف إلى دعم العمل ومزيد من القراءة والبحث. وقد تمت إضافة لمحات عامة حول قطاعات جديدة ولاسيما فيما يتعلق بالمسائل والنقاشات الراهنة . ويجدر التنويه الي ان الوصلات الالكترونية قد جددت كما هو عليه حتي منتصف 2006 وربما تخضع للتغيير والتجديد كما هو العادة من قبل الناشرين.

 

1.2. لماذا تم وضع دليل الموارد؟

 

تم وضع الدليل كاستجابة لحاجة ملحة إلى المعلومات حول إدماج النوع الاجتماعي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM). وإن كان هنالك قدر هام من المعلومات، إلا أنّ تلك المعلومات مشتتة بين مختلف المؤسسات والمنظمات مما يجعل من الصعب معرفة المصادر التي يمكن الحصول منها على موارد نوعيّة تهمّ جوانب خاصة حول إدماج النوع الاجتماعي في قطاع المياه. ويدعم هذا الدليل جهود السّاعين نحو إدماج النوع الاجتماعي في برامجهم ومشاريعهم كما يدعم اولئك الذين يرمون إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم حول النوع الاجتماعي والإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM).

 

1.3. ما هي أهداف دليل الموارد؟

 

يهدف هذا الدليل التوجيهي حول الموارد إلى ما يلي:

·      تسهيل الاستفادة من الأدبيات والموارد المتوفرة والمتّصلة بالنوع الاجتماعي والإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM).

·      تحسين استمراريّة وفعالية الأنشطة المتعلقة بالمياه وذلك من خلال إدراج تحليل حول مساواة وتعدد النوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.

·      تحسين الإدراك والوعي بمفهوم النوع الاجتماعي من خلال مرجع متيسّر للمواد المعرفيّة والآليّات المتوفّرة.

·      تحسين المقاربات حول التخطيط والتنفيذ والإدارة ومتابعة الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM).

 

1.4. كيف تم تطوير الدّليل ؟

 

كان تطوير دليل الموارد بمثابة عمليّة تفاعليّة تشمل مستشارين وممارسين في مجال المياه وأخصائيين في النوع الاجتماعي وقائمين على البرامج يعملون في مختلف قطاعات المياه وفي مختلف القارات. وقد تم تنسيق توليفة الطبعة الثانية من قبل اتحاد النوع الاجتماعي والماء  (GWA) مع المساهمة الفنيّة للمركز الدولي للمياه والصرف الصحي (IRC). وقد ساهم كل من اتحاد النوع الاجتماعي والماء (GWA) والمركز الدولي للمياه والصرف الصحي (IRC) ومبادرة بناء القدرات من اجل الإدارة المتكاملة للموارد المائية  (CapNet) بالتّنسيق في إطار هذه الجهود، بينما وفر برنامج الأمم المتحدة للتنمية  (UNDP) التمويل اللازم.

 

1.5. كيف يجب أن يستعمل الدّليل؟

 

لا يمثل دليل الموارد مجموعة خطوط توجيهية ولا مجموعة آليّات متدرجة لإدماج النوع الاجتماعي. فهو دليل مرجعي يجب استعماله بالاقتران مع النصوص والمواد ذات الصّلة. ويوفّر دليل الموارد لمحة عامة موجزة وملخصا للمسائل القائمة ضمن القطاعات الفرعية المختلفة للإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) وقد صمّم من أجل رفع مستوى الوعي والارتقاء بالتعلم والتحليل حول العدالة الاجتماعية والمسائل المتعلقة بالنوع الاجتماعي ذات الصلة. وتسهل الفصول والأقسام للمهتمين بمواضيع معيّنة إمكانيّة التّركيز بصفة نوعيّة على تلك المسائل. ويمكن أن يكون الدّليل مفيدا في مراجعة الفصول ذات الأهمية أولا، بدلا من محاولة قراءة الدليل من الغلاف إلى الغلاف. وتوفر الأقسام الأخرى للمستعملين موادا وموارد إضافية على جانب من الأهمية من أجل مقاربة شاملة لإدارة الموارد المائية.

 

 

2- النوع الاجتماعي والإدارة المتكاملة للموارد المائية

 

2.1 تقديم  مفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية:

 

الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) هي مسار منهجي لأغراض التنمية المستديمة وتخصيص ومتابعة وضع الموارد المائية. وقد تمت صياغة مفهوم ومبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية خلال المؤتمر الدولي حول المياه والبيئة المنعقد في دبلن عام 1992 وفي الفصل 18 من جدول الأعمال21. وهو وثيقة إجماع صادرة عن مؤتمر منظّمة الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية (UNCED) المنعقد في ريو دي جينيرو عام 1992 أيضا.

 

وتمثل الإدارة المتكاملة للموارد المائية مقاربة شاملة عبر مختلف القطاعات لمسألة إدارة الموارد المائية، وذلك استجابة للطلبات التنافسية المتزايدة على إمدادات الماء العذب. كما أنّها مقاربة تهدف إلى ضمان التنمية المنسقة للمياه والأرض والموارد ذات الصلة من أجل ملاءمة مستوى الرفاه الإجتماعي ودون إلحاق الضرر بإستمرارية المنظومات البيئية (الشراكة العلمية من أجل المياه، 2000). وقد سعى صانعو السياسة والمحللون والمنظمات الدولية والحكومات إلى الإجماع على مبادئ لتوجيه عملية وضع الأولويات ورسم السياسات ووضع مبادرات خاصة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية. شملت تلك المبادئ الأساسية  ما يلي:

 

·         ضرورة التعامل مع الماء على انه سلعة إقتصادية و إجتماعية وبيئية.

·         ضرورة أن تركز السياسات المائية على إدارة المياه ككل متكامل وأن لا تقتصر على مجال توفير الماء.

·         ضرورة أن تقوم الحكومة بتسهيل وتمكين التنمية المستديمة للموارد المائية من خلال توفير سياسات مائية متكاملة وأطر تنظيمية.

·         ضرورة أن تتم إدارة الموارد المائية على المستوى الأدنى المناسب.

·         ضرورة الإقرار بدور المرأة المركزي في توفير وإدارة وحفظ المياه.

 

ويمكن أن يساعد تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية كفلسفة وسياسة عامة وخطوط توجيهية في التنفيذ على توجيه المسائل التالية:

 

·         الحاجة إلى مستوى أفضل من أسلوب إدارة الحكم في مجال المياه ومزيد التنسيق والتعاون بين مختلف القطاعات المختصة بالمياه مثل توفير مياه الشرب والصرف الصحي وحفظ المنظومات البيئية

·         المنافسة والصراعات المحتملة بين الأطراف الفاعلة من كافة القطاعات وبين الأفراد  والجماعات البشرية والحكومات.

·         تدهور الوضع البيئي الذي يهدد كافة مظاهر الحياة على كافة الأرض.

·         حالات التفاوت على صعيد النوع الإجتماعي من حيث إمكانية الإستفادة والتحكم في الموارد والمنافع والتكاليف وصنع القرار بين النساء والرجال

·         الحاجة إلى تنمية مستديمة للموارد المائية كعنصر أساسي من أجل اجتثاث الفقر.

2.2 تقديم النوع الإجتماعي:

يعني مفهوم إدماج النوع الاجتماعي عملية تقدير التداعيات الحاصلة  على النساء وعلى الرجال نتيجة أي إجراء أو عمل مخطط له بما في ذلك التشريعات والسياسات والبرامج في كافة المجلات و على جميع الأصعدة. وهو إستراتيجية لجعل مشاغل وخبرات النساء والرجال على حد السواء بعدا أساسيا في تصور وتنفيذ ومتابعة وتقييم السياسات والبرامج في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والمجتمعية بحيث يصبح بإمكان الرجال والنساء الاستفادة علي حد السواء ولا تتم مفاقمة اللامساوة. ان الهدف الاسمي هو تحقيق مساواة النوع الاجتماعي عن طريق تحويل المسار القائم (المجلس الإقتصادي و الإجتماعي للأمم المتحدة، 1997، أضيفت عبارة التأكد).

 

أن أي مقاربة غير منسقة وقطاعية الطابع في مجال إدارة الموارد المائية لابد أن تسفر عن تدهور للوضع البيئي جراء فرط إستغلال الموارد المائية وسوء عمليّات التخصيص بين مختلف الإستخدامات المتنافسة والتوزيع غير العادل للمنافع وأعباء ورداءة التشغيل والصيانة للبنية الأساسية. وقد أدى الإشراك غير الملائم للنساء والرجال إلى إعاقة البرامج والمشاريع الموجهة نحو تحقيق إستمرارية إدارة الموارد المائية. وقد أخفقت مشاركة الجماعة البشرية ومقاربات الإدارة في معالجة تلك المسائل، ويعود ذلك بشكل كبير الى انه غالبا ما ينظر الى الجماعات البشرية كمجموعة من الأفراد لهم هدف مشترك.

 

والحقيقة أن أي جماعة بشرية ليست مجموعة أفراد متساوين يعيشون في منطقة جغرافية محددة  بل هي تتكون في العادة من أفراد ومجموعات يتحكمون في مستويات مختلفة من النّفوذ والثروة والتأثير والقدرة على التعبير عن احتياجاتهم ومشاغلهم وحقوقهم. وتضم الجماعات البشرية مجموعات مصالح متنافسة. وعندما تكون هناك ندرة في الموارد يحصل تنافس على الإمدادات وأولئك  الذين يتواجدون في اسفل سلم القوة (النساء والرجال الفقراء) يجدون أنفسهم في خلو من الموارد. وتضع علاقات القوى غير المتساوية النساء في موقع غير ملائم ومن شأن تطبيق تحليل مراع لمتطلبات النوع الاجتماعي أن يساعد الوكالات المختصة في قطاع المياه على تخصيص مواردها بشكل أفضل من أجل تلبية احتياجات مختلف النساء والرجال والجماعات المهمشة.

 

ولا تضمن المقاربات المتمركزة حول الأفراد دائما أن تؤخذ الرؤى المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي بعين الاعتبار. وبالتالي فان أي استراتيجية متروية في إدماج النوع الاجتماعي يمكن أن تكون مفيدة لضمان أن تشكّل  المسائل التي تؤثر علي النساء والرجال جزءا من تحليل وتخطيط وتنفيذ وتقييم المشاريع والبرامج. والأهم من ذلك أن إدماج النوع الاجتماعي يمكن أن يساعد على إبراز التغيير المطلوب على المستوى المؤسساتي والتنظيمي من أجل ضمان مساواة النوع الاجتماعي كتعهد مستمر.

 

2.3  تعريف النوع الاجتماعي:

يعني مفهوم النوع الاجتماعي مختلف الأدوار والحقوق والمسؤوليات الراجعة للنساء والرجال والعلاقات القائمة بينهم. ولا يقتصر المفهوم على النساء والرجال وإنما يشمل الطريقة التي تحدد بها خصائصهم وسلوكياتهم وهوياتهم من خلال مسار التعايش الاجتماعي. ويرتبط النوع الاجتماعي عموما بحالات اللامساواة في النّفوذ وفي إمكانية الاستفادة من الخيارات والموارد. وتتأثر المواقع المختلفة للنساء والرجال بالحقائق التاريخية والدينية والإقتصادية والثقافية. ويمكن لتلك العلاقات والمسؤوليات أن تتغير، وستتغير حتما عبر الزمن.

 

ويقر استخدام مصطلح النوع الإجتماعي في هذا الدليل التوجيهي بجانب التقاطع بين تجربة النساء على صعيد التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان وليس فقط بالإعتماد على جنسهن بل كذلك من جهة علاقات قوى أخرى ناشئة عن العنصر أو الانتماء العرقي أو الطائفة أو الطبقة أو العمر أو القدرة/العجز أو الدين ومجموعة من العوامل الأخرى بما في ذلك مدى انتمائهن الى السكان الأصليين.

 

ويتم تعريف النّساء والرّجال بطرق مختلفة حسب اختلاف المجتمعات. وتشكّل العلاقات التي يتقاسمها النّساء والرّجال ما يسمّى علاقات النّوع الاجتماعي. وتشكّل علاقات النّوع الاجتماعي وتشكّلها كذلك مجموعة متنوّعة من المؤسّسات مثل الأسرة والنّظم القانونية أو السوق. وتتمثل علاقات النوع الإجتماعي في علاقات قوى تراتبيّة بين النساء والرجال تميل إلى تكريس دونية النساء. وغالبا ما تُقبل تلك العلاقات التراتبية على أنها "طبيعية" ولكنّها علاقات محدّدة اجتماعيا ومتوطنة ثقافيا وقابلة للتغير عبر الزمن. وتشكل علاقات النوع الإجتماعي ديناميكية تتميز بالصراع والتعاون في نفس الوقت وتتخللها محاور أخرى من الإعتبارات المتراكمة التي تشمل الطائفة أو الطبقة أو العمر أو الحالة الاجتماعية أو الموقع داخل الأسرة.

 

وتتحدّد الاختلافات بين الجنسين مثل القدرة على الولادة وفق إعتبارات بيولوجية وتختلف عن أدوار النوع الاجتماعي المملاة اجتماعيا.

 

وباعتبار ما سبق ذكره فان أي تحليل مراع لمتطلبات النوع الإجتماعي يعني الطريقة المنهجية في تناول تأثيرات التنمية المختلفة على النساء والرجال. ويتطلب أي تحليل مراع لمتطلبات النوع الاجتماعي فصل البيانات حسب الجنس وفهم كيفية تقسيم العمل ومكافأته. ويتعين أن يتم التحليل المراعي لمتطلبات النوع الإجتماعي في كافة مراحل عملية التنمية ويتعين على المرء أن يتساءل كيف سيؤخّر أي نشاط أو قرار أو مخطط معين بشكل مختلف على النساء والرجال (باركر1993)

 

2.4 الإطار التاريخي للنوع الاجتماعي:

شهدت مقاربات المرأة والنوع الاجتماعي في عملية التنمية تطوّرا على امتداد العقود الماضية. وقد استهدفت سياسات التنمية حتي بداية السبعينات من القرن الماضي احتياجات النساء الفقيرات بشكل كامل في سياق أدوارهن كزوجات وكأمهات. وأصبح التركيز فيما يعرف الآن بمقاربة "الرفاه" موجها نحو صحة الأم والطفل ورعاية الأطفال والتغذية. وكان يفترض أن المنافع المتأتية من استراتيجيات الاقتصاد الكلي الموجهة نحو التحديث والنمو ستؤول إلى الفقراء، وأن النفع سيعود على النساء الفقيرات بفعل تحسين المركز الاقتصادي لأزواجهن. وكانت النساء متلقيات سلبيات للمنافع. وكانت خدمات المياه والصرف الصحي تحدد في سياق الرعاية الصحية وحفظ الصحة وهي مسؤوليات كانت تعتبر من ضمن مسؤوليات النساء.

 

واعتبارا من سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي سعت مبادرة "المرأة في مسار التنمية" (WID) نحو إدراج النساء ضمن مسار التنمية القائم من خلال استهداف النساء أنفسهن وغالبا في أنشطة خاصة بالنساء. وكانت النساء عادة متلقيات سلبيات في مشاريع مقاربة "النساء في مسار التنمية" التي أكدت غالبا على جعل النساء منتجات أكثر فعالية وعلى رفع مستوى دخلهن. وعلى الرغم من أن العديد من مشاريع مقاربة "النساء في مسار التنمية" حسنت مستوى خدمات الصحّة والدخل أو الموارد على الأمد القصير إلا أنها لم تحوّل علاقات اللامساواة وظل عدد كبير من تلك المشاريع يفتقر للاستمرارية. وقد تمثلت إحدى النقائص الشائعة في مشاريع " النساء في مسار التنمية"  إن تلك المشاريع لم تأخذ في اعتباراتها الأدوار المتعددة للنساء أو أنها أساءت حساب عامل مرونة الوقت والعمل عند المرأة.

 

واعتبارا من أواخر الثمانينات من القرن الماضي تمّ تطوير مقاربة النوع الاجتماعي و التنمية (GAD) التي يتمثّل هدفها في إزالة حالات التفاوت في الموازنات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين النّساء والرّجال كشرط مسبق نحو تنمية متمركزة حول الأفراد. ويُستمد الجزء الأكبر من العمل المنجز اليوم المعلومة من تلك المقاربة. إلا أنه هناك عدة زوايا نظر في هذه المقاربة ولا يتوفر أي مخطط جاهز لتحقيق المساواة والعدالة في إدارة الموارد المائية. وما تزال مبادرة "المرأة في مسار التنمية" والنوع الاجتماعي والتنمية" قيد الاستخدام حاليا.

 

وقد حاولت في السنوات الأخيرة مقاربة حول "النوع الاجتماعي والتمكين " تحويل علاقات النوع الاجتماعي القائمة وذلك من خلال التّأكيد على التّمكين الذّاتي للمرأة.

 

2.5 مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتداعياتها على صعيد النوع الاجتماعي:1

 

توفر الإدارة المتكاملة للموارد المائية فرصة لخلق نقلة نموذجية في إدارة الموارد المائية. وتشير الأزمة البيئية العالمية والفقر المتنامي في المناطق الحضارية والمناطق الريفية واستمرار علاقات لامساواة النوع الاجتماعي كلها إلى بروز الحاجة إلى مقاربة حكومية في استغلال وإدارة المياه.

 

ويتطلّب تطبيق هذه الآلية مستوى من الانسجام بين المؤسسات المختلفة والسياسة العامة والأطر التّنظيميّة وكذلك إجراءات متروية تأخذ بعين الاعتبار عامل الاستمرارية البيئية وتحليلا تقاطعيا لمختلف عوامل التأثير. ولا يشكل النوع الاجتماعي في هذا الإطار نقطة  تحليل كافية ما لم تؤخذ بعين الاعتبار كذلك الهويات المتقاطعة من حيث العنصر البشري والطبقة والطائفة والانتماء العرقي والعمر والقدرة الذاتية والموقع الجغرافي. 

 

·         يجب أن يعامل الماء كسلعة اقتصادية واجتماعية وبيئية:

 

°         إن الماء العذب ذو قيمة ومحدود. وتشكل خدمات إمدادات المياه والبنية الأساسية المتصلة بها أنشطة اقتصادية بينما  تشكل إمكانيّة الاستفادة من الإمدادات الأساسية من المياه في ذات الوقت حقا أساسيا من حقوق الإنسان. ويتعين أن يتم إدراج استعمال الماء لأغراض الصرف الصحي والاستخدامات المنزلية، الذي يميل إلى أن يكون من مسؤوليات النساء، ضمن تقديرات القيم الاقتصاديّة لاستعمالات المياه. وغالبا ما لا تملك النّساء أي حقوق في الأرض والمياه ويمكن أن تؤثّر جهود التنمية سلبا على مصادر أرزاقهن.

 

°         بينما تتطلب خدمات الإمداد بالمياه دفع مقابل لذلك، فانه من الضروري ان تؤخذ مقدرة الناس علي السداد في الحسبان. وغالبا ما يتم التغاضي عن مصالح النساء وعلاقات النوع الاجتماعي. ولئن تطلب الأمر دفع رسوم على إمدادات المياه للمنازل فذلك يتطلّب حينئذ إشراك النساء والرجال معا في ضبط الأسعار. وعلى الرغم من أن النساء لا يتحكمن في السيولة المالية فإنهن لا يزال يتوقع منهن أن يدفعن مقابلا للماء والصّرف الصحّي أكثر مما يدفعه الرجال ذلك لأنهن المستعملات الرئيسيات للماء وأن ذلك يعتبر من مسئولياتهن. ويتطلب الأمر بالتالي تحليلا لمتطلبات النوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.

 

°         يتعين إدراج مسألة الحصول على الاحتياجات الأساسية من الماء كسلعة اجتماعية وكحق من حقوق الإنسان ضمن السياسات وفي عمليات التخطيط. ويجب أن لا تنطبق رسوم مرتفعة مقابل استهلاك الماء في تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية كما يجب أن لا تقلص تلك الرّسوم المرتفعة كذلك استهلاك الماء لأغراض الطبخ وحفظ الصحة.

 

·         يجب أن تركز السياسات المائية على إدارة المياه وأن لا تقتصر على توفيرها:

 

°         يجب ان تمثل الحكومات والاطراف الفاعلة عناصراً اساسية في ادارة المياه.

 

°         يمكن للقطاع الخاص أن يضطلع بدور في توفير خدمات إمدادات المياه من أجل تحقيق فعالية أفضل. ويتعين على الحكومات الوطنية تولي مسؤولية مراقبة نوعية مياه وكذلك تنظيم ومتابعة مقدمي الخدمات من القطاع الخاص. وتتولى الحكومة كذلك مسؤولية ضمان تلبية احتياجات كافة السكان من إمدادات المياه. ولا تكون سوى الشركات الساعية إلى تحقيق الربح وحدها غير معنية بالأسر ضعيفة الدخل وبمستعملي الماء لأغراض منزلية وبالذين يستعملون الموارد المائية والأحواض المائية لضرورياتهم المعيشية الأساسية. وتمثل النساء ثقلا كبيرا في تلك الفئات.

 

°         مع تنامي عملية الخوصصة تتزايد أهمية بناء القدرات لدى الجماعات المحلية. ويتعيّن بالتالي ضمان انتفاع النساء والرجال بشكل متساو من مبادرات بناء القدرات.

 

·          يتعين على الحكومات تسهيل وخلق بيئة ملائمة من أجل تنمية مستديمة للموارد المائية من خلال توفير سياسات متكاملة للموارد المائية وأطر قانونية:

 

°         يتطلب الأمر إدارة شاملة للموارد المائية ذلك أن الإجراءات المتخذة في قطاع من قطاعات المياه تؤثر على توفر المياه وكمياتها ونوعيتها في قطاع آخر. ويختلف ذلك الأثر على النساء والرجال بين الأسر أو حتى ضمن الأسر ذاتها، حسب الجنس والعمر والوضع الاجتماعي.

 

°         يشكل التنسيق على المستويات الأعلى داخل البلدان والوزارات ضرورة أساسية، ويشمل ذلك أيضا المستويات الأدنى وعلى أن تؤخذ بعين الاعتبار مصالح النساء وحقوقهن.

 

·         يجب أن تتم إدارة الموارد المائية على المستوى الأدنى المناسب:

 

°         تؤدي مشاركة كافة الأطراف الفاعلة إلى إدارة أفضل للموارد المائية. وباعتبار أدوار النساء التقليدية في إدارة الموارد المائية فهن يعرفن ما يجب إدراجه في التخطيط والممارسة.

 

°         المستوى الأدنى هو الأهم لضمان أن تجد القرارات الدعم من جانب أولئك القائمين على تنفيذ مشاريع المياه على أرض الواقع. وهؤلاء القائمون على التنفيذ هم غالبا من النساء. وتمثل الأسر التي ترأسها نساء مستوى من القدرة التفاوضيّة ضمن الجماعات البشرية أقل من الأسر التي يرأسها رجال. ويتطلب الأمر حينئذ بذل جهد خاص في سبيل إدماج تلك الأسر.

 

·         يجب الإقرار بالدور المركزي للنساء والرجال في توفير وإدارة وحفظ المياه:

 

°         يجب أن تستهدف الحملات الموجهة نحو تقليص تبديد الماء الرجال والنساء معا وبصفة خاصة الصناعات والمؤسسات ذات الانتاج العالي لفضلات المياه.

 

°         تشكل مهارات ومعارف النساء عنصرا أساسيا في إدارة المياه بالشكل المجدي والفعال.

 

 

°         يتطلب الأمر إيلاء مزيد الاهتمام بمسألة مقاومة التلوّث وتحسين نوعية المياه والصرف الصحي بما يعود بالمنفعة على النساء اللاتي يقمن بتجميع المياه للأغراض المنزلية، وكذلك لتحسين الوضع الصحي.

 

2.6 لماذا استخدام رؤية مراعية للنوع الاجتماعي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية؟

 

يعتبر استخدام رؤية مراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية أمرا ضروريا لعدة أسباب، كما هو مبين في الاقسام التّالية:

 

2.6.1 هاجس الفعالية والجودة في برامج ومشاريع قطاعات المياه:

 

يمكن إشراك كل من النساء والرجال في المبادرات المتكاملة في الموارد المائية من زيادة الفاعلية والجدوى للمشاريع. ومن شأن مشاركة النساء والرجال معا أن تضفي تحسينا على إدارة المشروع وتحسن بالتالي إمكانية استمراريّته. وبعبارة أخرى فإن أي مشروع يكون أقرب إلى بلوغ ما يرغبه القائمون على التخطيط إذا كان الرجال والنساء (الأغنياء والفقراء معا) مشاركين نشيطين ومن ضمن صانعي القرار.

 

إلى جانب تشكيلة واسعة من الأمثلة الاستدلاليّة في هذا السياق فقد تناولت ثلاث دراسات نوعية هذه المسألة:

 

"صوت واختيارالنساء: حلقات الارتباط حول الطلب والنوع الاجتماعي والفقر من 44 مشروعا للمياه في آسيا وإفريقيا،  برنامج الأمم المتحدة للتنمية/ البنك الدولي." 2001.

 

وقد بدت النتائج الأولية على أنها تؤكد الفرضية القائلة بأن خدمات المياه ستحفظ وتستخدم من قبل الجماعات البشرية على نحو أفضل إذا مكنت المؤسسات والسياسات الجماعات البشرية (رجالا ونساءا، أغنياء وفقراء معا) من إضفاء طابع المبادرة على تلك الخدمات واتخاذ القرارات عن سابق إطلاع حول نوع منظومات إدارة وتمويل الخدمات وبناء القدرات الكفيلة بصيانة وإدارة مرافق الخدمات بحيث يتم تقاسم الأعباء والمنافع على نحو عادل.

 

"مراجعة من قبل البنك العالمي لعدد 121 مشروع إمدادات مياه في مناطق ريفيّة"

 

بينت تلك المراجعة أن مشاركة النساء كانت من ضمن المتغيرات المرتبطة على نحو وثيق بفعالية المشروع. وتبين كذلك أن الفشل في أخذ اختلافات وحالات لامساواة النوع الاجتماعي بعين الاعتبار يمكن أن يؤدي إلى مشاريع فاشلة. ففي الهند على سبيل المثال ظلت الخنادق المخصصة لرمي الفضلات الواقعة خارج القرى غير مستعملة واستمرت النساء في وضع الفضلات على مقربة من بيوتهن- حتى لو فرضت عليهن غرامات نتيجة ذلك - لأنهن كن لا يردن أن يشاهدن وهنا يحملن شاحنات من الفضلات إلى ضواحي القرية. ولو كانت قد تمّت  استشارة مع النساء لكان أمكن تفادي تلك المشكلة (نارايان 1995) .

 

"دراسة للمركز الدولي للمياه والصرف الصحي حول مشاريع إمدادات المياه والصرف الصحي للجماعات البشرية"

 

بينت دراسة أجراها المركز الدولي للمياه والصرف الصحي(IRC) حول مشاريع إمدادات المياه والصرف الصحي للجماعات البشرية لدى 88 جماعة بشرية  في 15 بلدا أن المشاريع المتصورة والمنفذة في ظل المشاركة الكاملة من جانب النساء تتميز بمستوى أفضل من الاستمرارية والفعالية من تلك التي لا تدرج النساء كشركاء كاملين (فايك سايبسما، 2001).  وعلى الرغم من أن البحث اتجه نحو التركيز على قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي إلا أنه يلاحظ هنا نفس الاتجاه أيضا في قطاعات مياه أخرى. ويمكن ملاحظة الأثر الإيجابي من إيلاء العناية إلى مسائل النوع الاجتماعي في مشروع تطوير الري البلدي في الفليبين. وقد تجاوز هذا المشروع مستهدفات التّنمية المادية وتقديرات مستويات كثافة الري وحجم محاصيل الأرز. وقد أُسند نجاح هذا المشروع إلى المشاركة الكاملة للمنتفعين المستهدفين. ويعتمد هذا المشروع على تقليد سائد يتمثل في مقومات ري يشيّدها المزارعون ويستجيب للإطار الثقافي التي تمارس فيه النساء حقوق ملكيّة مستقلة للأرض. ويعود نجاح المشروع في تلك الجماعة البشرية إلى العوامل التّالية: تمّ تجنيد قائمين على تنظيم الجماعات البشرية وكان الثلثان من هؤلاء من النساء، وضمان عضوية الزوجين معا في جمعيات مستعملي المياه، وتشجيع النساء بشكل فعّال على تولي الأدوار القيادية، وأمكن كذلك ملاحظة أن عضوية النساء قد سهّلت تحصيل رسوم الاستعمال باعتبار أن النساء يتحكمن في الشؤون المالية للأسرة (كويسو يمنيغ،1994)

 

2.6.2. هاجس استمرارية البيئة

 

يضطلع كل من النساء والرجال عبر العالم بأدوار متباينة في التعامل مع النباتات والحيوانات وفي استغلال الغابات والأراضي الجافة والأراضي الرطبة وفي الزراعة. كما تتباين الأدوار المناطة بالنوع الاجتماعي في تجميع الماء وحطب الوقود والعلف للاستعمال المنزلي ولتحقيق الدخل. وباعتبار تلك المشاركة المتباينة في البيئة الطبيعية فان خبرات ومعارف النساء تشكل عنصرا أساسيا في إدارة البيئة (برنامج الأمم المتحدة للبيئة، 2004). ومن شأن استخدام الرؤية المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي وإحلال إمكانية إدراج معارف النساء حول البيئة أن يرفع من حظوظ استمرارية البيئة.

 

وقد أطلق مشروع لإدارة مستجمعات المياه في منطقة هشة واقعة في غابة ضبابية من إقليم المينداناو في الفيليبين ذلك أنّه كانت هناك بحيرة استخدمت في السابق لتوليد الكهرباء قد بدأت تغمرها الأوحال نتيجة إزالة الأشجار وانجراف التربة. وكانت هناك حاجة إلى تقليص انجراف التربة وإشراك المؤسسات المحلية في مراقبة ضياع التربة وكذلك في مراقبة تجدّد التربة. وقد دعا المشروع في بادئ الأمر فئات من الشّباب لمراقبة الماء لتحديد ما إذا كانت التقنيات المستخدمة في حفظ التربة تقلّص تراكم الأوحال. إلا أن الرجال ضمن تلك الفئات من الشباب لم يظهروا أداءا جيّدا في المراقبة، ودعيت كذلك مزارعات ليتولّين مراقبة المياه ولكن ذلك لم يحقق قدرا كبيرا من النجاح. وقد وجد القائمون على المشروع حينئذ أن النساء يبدين اهتماما أكبر بمسائل الصحة منه بضياع التربة. ومنذ تعلمت النساء كيف أن نوعية المياه قد أثّرت على صحة أسرهم وامتد البرنامج ليشمل مراقبة بكتيريا الأمعاء أصبحت النساء أكثر اهتماما وشاركن في تلك العمليّة. وقد أدى ذلك إلي مزيد مشاركتهن في تشكيلة أوسع من الأنشطة البيئية. وأدى إشراك الجماعة البشرية في النهاية إلى عوائد إيجابية مثل زيادة اعتماد تقنيات حفظ التربة من قبل المزارعين من الرجال والنساء معا (ديموند وآخرون، 1997)

 

2.6.3 الحاجة إلى تحليل دقيق لاستعمال الموارد المائية:

 

لا تعتبر التحاليل الاجتماعية والاقتصادية مكتملة ما لم توفر فهما للاختلافات وحالات اللامساواة الاجتماعية وعلى صعيد النوع الاجتماعي. ويكتسب القائمون على التخطيط باستخدام تحليل مراع للنوع الاجتماعي صورة أكثر دقّة عن الجماعات البشرية واستعمالات الموارد الطّبيعيّة ومستعملي المياه المنزليّة ومستعملي المياه عموما. ويشكل فهم الاختلافات ما بين الرجال والنساء والرجال أنفسهم والنساء أنفسهن (من يقوم بالعمل وأي عمل، من يتخذ القرارات وأية قرارات، من يستعمل الماء ولأي غرض، من يتحكّم في الموارد وأيّة موارد، من يتولى مسؤوليّة مختلف الالتزامات الأسرية...الخ) جزءا من التحليل الجيد ويمكن أن يساهم في تحقيق نتائج أكثر فعالية.

 

 ففي بنغلاديش وعلى الرغم من الإدراك الشّائع بأن مسائل النوع الاجتماعي لم تكن وثيقة الصلة بالإطار في خصوص أثر الفيضانات وفي خطط الحماية من الفيضانات، فان هناك جوانب عديدة تكون فيها الاختلافات وحالات اللامساواة بين النساء والرجال وثيقة الصلة بالإطار. فالنساء يتولين مسؤولية إنتاج وتصنيع المنتجات الغذائية التي تنتجها المزرعة وإعداد الموارد الغذائية للأسرة في مناطق ريفيّة في بنغلاديش. ويمكن للمخاطر المتصلة بالمياه مثل الفيضانات الخاطفة والمبكرة أن تلحق أضرارا ليس بالحقول التي تنتج المحاصيل فحسب وإنما كذلك بمخازن الغذاء ومعدات تصنيع الغذاء، وأن ترفع أسعار المواد الغذائية الأساسية. ويكون لأي انقطاع في إمدادات الغذاء أثره على قدرة النساء على البحث عن مصدر غذاء آخر من الموارد المتاحة. ويحد انعدام قدرة المرأة على الحراك كذلك من الاستراتيجيات البديلة في التعاطي مع وطأة ندرة موارد الأسرة ولا سيما إذا كانت المرأة هي التي ترأس الأسرة نتيجة هجرة الذكور أو تركهم للأسرة (توماس وآخرون، 1993).

 

وتؤثر الاختلافات وحالات اللامساواة بين النساء والرجال على الكيفية التي يستجيب بها الأفراد والجماعات البشريّة التغيرات الحاصلة في إدارة الموارد المائية. ويمكن أن يساعد فهم الأدوار والعلاقات وحالات اللامساواة على صعيد النوع الاجتماعي على تفسير الاختيارات التي يعتمدها الناس في خياراتهم المختلفة.

 

وقد اشتكت المزارعات في إقليم "التو بيورا" في البيرو من أنهن يضطررن على الدوام للقيام بالري أثناء الليل رغم القاعدة الرسمية التي تنص على أن حصص الري الليلية توزع بالتساوي بين القائمين بالري . وباعتبار أن القائمين بالري الذكور يحتفظون بعلاقات أفضل مع لجنة القائمين بالري ومع مندوب هيئة المياه المحلي فهُم غالبا ما ينجحون في مفاوضة حصص ري أثناء النهار (عن زوارتيفين، 1997) . وإذا كان على مشروع ما أن يهدف إلى توفير إمكانية استفادة عادلة لكافة القائمين بالري والمزارعين من الموارد المائية فانه تصبح هناك ضرورة لوضع استراتيجيات من أجل التعاطي مع هذه الصعوبة الخاصة التي تواجهها النساء.

 

وتؤثر العلاقات وحالات اللامساواة على صعيد النوع الاجتماعي على الاستجابات الجماعيّة لمسائل إدارة الموارد المائية. وتميل النساء وكذلك الرجال نحو التنظيم وفق طرق مختلفة. ذلك أن النساء يواجهن عوائق نوعية أمام المشاركة في مشروع معين والانضمام إلى لجنة مستعملي المياه وأمام تقديم مساهمتهن في حصة استشارة معينة.

 

وتمتلك النساء الفقيرات حظوظا أقل في أن ينتخبن في مراكز ضمن لجان المياه أو لجان تنمية القرى. وعند سؤالهم حول معايير الأهليّة المستخدمة في تعيين الأشخاص في مراكز المسؤولية في القرية ذكر المستجوبون في زيمبابوي وبصفة متكررة اثنين من المؤهلات ، وهما على التوالي:

 

أ.        شخص يحظى لديهم بالاحترام (بحكم مركزه أو تأثيره أو تفانيه في العمل أو قدرته على تحقيق الإجماع حول المسائل المستعصية)

 

ب.    شخص يمتلك من الموارد مثل أن تكون له دراجة هوائية أو مقدار من المال ليمثل القرية في مقرّ الإقليم كلما اقتضى الأمر.

 

وعلاوة على أن النساء الفقيرات لا يستوفين تلك المؤهلات فهن يواجهن عموما عوائق أكبر من حيث موارد الوقت والعمل مقارنة بسواهن من النساء والرجال ويصبحن وأطفالهن أكثر عرضة لتدهور الوضع الصحي وبالتالي يمكنهن الانتفاع إلى أقصى حد ممكن من برامج التّنمية التي تقرب إمدادات المياه إلى بيوتهن. إلا أنه يصبحن مع ذلك أقل استعدادا للمشاركة في صنع القرار الجماعي الذي يوفر لهن تلك الخدمة (كليفر،1998)

 

2.6.4 هاجس مساواة النوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية و التمكين:

 

يمكن للمشاريع في غياب إيلاء اهتمام خاص بمسائل النوع الاجتماعي أن ترسخ حالات اللامساواة بين النساء والرجال أو حتى أن تزيد في تعميق حالات التفاوت على صعيد النوع الاجتماعي. ورغم أنّ العديد من المبادرات كان يعتقد بأنها " محايدة على صعيد النوع الاجتماعي" إلا أن الواقع نادرا ما يكون كذلك. وغالبا ما تجلب المشاريع والبرامج موارد جديدة (التدريب، الآليات، التكنولوجيا، الخ). وسواء كان الفرد امرأة أم رجلا فانه يستطيع التأثير فيما إذا كان سيستفيد من تلك الفرص المتاحة. ويتعين أن تمكن تلك البرامج النساء والرجال من الاستفادة بنفس القدر من المبادرات المتصلة بقطاع المياه. وغالبا ما تزداد الفجوة بين النساء الغنيات والنساء الفقيرات نتيجة التدخلات الإنمائية.

 

كما يمكن أيضا استخدام أي مبادرة في ترسيخ حالات اللامساواة حتى لو توفرت الفرص للمساعدة على دعم جهود الناس في إقامة مجتمعات واقتصاديات أكثر عدلا. وتشكل أهمية ايلاء اهتمام خاص لمسائل النوع الاجتماعي والتنوع كذلك عنصرا إضافيا مهما باعتبار ضآلة أهمية تلك المسائل في رأي العديد من المهنيين المختصين في المياه.

 

2.6.5 تجسيد التعهدات الدولية من قبل الحكومات والشركاء:

 

قدمت الحكومات ووكالات التنمية تعهدات بدعم المساواة بين النساء والرجال وباستخدام رؤية مراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي في البرامج والمشاريع، بما في ذلك تلك المتصلة بالمياه والبيئة. وتشمل التعهّدات الخاصة ما يلي:

 

·         تمت مناقشة النتائج ومتابعة العشرية الدولية لإمدادات مياه الشرب والصرف الصحي (1981-1990) من خلال استشارات جرت في نيودلهي في العام 1990. وعلى الرغم من أن تلك الاستشارات اقتصرت على مناقشة المسائل المتصلة بالنوع الاجتماعي، إلا انه كانت هناك دعوة واضحة نحو رفع مستوى تمثيل النساء في صنع القرار وإدارة الموارد المائية.

 

·         يقر بيان دبلن (1992) الذي وقعت عليه ما يزيد 100 دولة بأن النساء يضطلعن بدور مركزي في توفير وإدارة وحفظ الموارد المائية. ويقر كذلك بالدور المحوري الذي تضطلع به النساء كمزوّدات ومستعملات وحارسات للبيئة الحيّة، وبضرورة أن تنعكس تلك الحقيقة في كافة الترتيبات المؤسساتية الموجهة نحو تنمية وإدارة الموارد المائية.

 

·         ينص المبدأ 20 من إعلان ريودي جنيرو (1992) على أن " للنساء دور حيوي في إدارة البيئة والتنمية. وبالتالي فإنّ مشاركتهن الكاملة شرط أساسي من أجل تحقيق "التنمية المستديمة". ويتضمن جدول أعمال 21 (1992) فصلا حول النساء والتنمية المستديمة (الفصل24) وفصلا حول إدارة الموارد المائية (الفصل18)

 

·         وألقت قاعدة عمل بيكين (1995) الضوء على المسائل البيئية كإحدى المكونات الأساسية للهاجس المتمثل في "حالات لامساواة النوع الاجتماعي في إدارة وحفظ الموارد الطبيعية وفي المحافظة على البيئة". وقد تم الاتفاق على ثلاثة أهداف استراتيجية، وهي على التوالي:

 

(1)      إشراك النساء بفعالية في عملية صنع القرار على صعيد البيئة على كافة المستويات.

(2)      إدراج مشاغل ورؤى النّوع الاجتماعي في السياسات والبرامج من أجل تحقيق التّنمية المستديمة.

(3)      دعم أو وضع آليات لتقييم أثر سياسات التنمية والسياسات البيئية على النساء.

 

·         تضمنت خطة جوهانسبورغ حول تنفيذ مقررات القمة العالمية حول التنمية المستديمة للعام 2002، في الفقرة25 (أ) منها، اتفاقا بين الحكومات على:"..... دعم بناء القدرات من أجل تطوير البنية الأساسية والخدمات المياه والصرف الصحي بما يضمن أن تلبّي تلك البنية الأساسية وتلك الخدمات احتياجات الفقراء وأن تكون مستجيبة لمتطلبات النوع الاجتماعي".

 

·         أعلنت الجمعية العامة لأمم المتحدة في ديسمبر2003 (قرار رقم 58/217) الفترة الممتدة بين 2005 و2015 عشرية دولية للإجراء العملي" الماء من أجل الحياة" ودعت إلى ضرورة التركيز على تنفيذ البرامج والمشاريع المتصلة بالمياه « مع السهر في ذات الوقت على ضمان مشاركة  وانخراط النساء في جهود التنمية على صعيد المياه....»

 

·         تتضمن أهداف التنمية للألفية التي تأتي في نفس الإطار الزمني لعشرية الإجراء العملي"الماء من أجل الحياة" أهداف 2015 حول مساواة النوع الاجتماعي وتمكين النساء وكذلك حول الماء المأمون والصرف الصحي.

 

2.6.6 يجب أن تقر الأساليب الاشراكية في مبادرات الإدارة المندمجة للموارد الإنمائية بحالات اللامساواة وحالات الاختلاف بين النساء والرجال

 

بيّنت التجربة أن الأساليب الاشراكية و" المحاولات الرامية إلى إشراك الفقراء" لا تشمل النساء بالضّرورة. ويتطلّب الأمر إيلاء الاهتمام باختلافات وحالات لامساواة النوع الاجتماعي إذا كان لمبادرات التنمية الاشراكية أن تشرك النساء وكذلك الرجال. ومن ضمن المسائل الخاصة ما يلي:

 

علاقات القوى في الجماعات البشرية: لا تشكل الجماعات البشرية مجموعات متجانسة وذات مجموعة مشتركة من المصالح، وغالبا ما تكون هناك انقسامات على امتداد خطوط العمر والدين والطبقة والنوع الاجتماعي. وتضع هذه الاختلافات على صعيد القوى صعوبة أمام بعض الأفراد في التعبير عن آراء تختلف مع وجهات نظر أولئك الذين في موقع السلطة، ويمكن للاختلافات على صعيد النّوع الاجتماعي أن تؤثر على أولئك الذين يشاركون في اجتماعات محددة، ويمكن أن يوجه الموظفون الرسميون الدعوة فقط إلى "زعماء الجماعة البشرية" (الذين هم عادة من الرجال) للمشاركة في الاستشارات.

 

العلاقات داخل الأسر وداخل العائلات: يمكن أن تجد بعض النساء صعوبة في المجاهرة بالحديث أمام أزواجهن أو آبائهن(معيار الالحاق الثقافي) كما يمكن أن يعتقدن بأن النقاشات المتصلة بمسائل عائليّة (وحتى المسائل المتصلة بأعباء العمل) لا يمكن الحديث عنها في لقاءات عامّة.

 

ضغوطات مختلفة ضد المشاركة: يتولى الرجال والنساء مسؤوليات وأعباء عمل مختلفة، وغالبا ما يتاح للنساء وقت أقل لتكريسه لمزاولة أنشطة جديدة. ومن شأن حضور النساء بعض الاجتماعات أن يسبب لهن مشاكل إذا ضبطت مواعيد تلك الاجتماعات في أوقات من اليوم تعودن فيها القيام بمسؤوليات الأسرة أو رعاية الأطفال. وكذلك فان قواعد العضويّة الرسمية أو غير الرسمية في المؤسسات القائمة ضمن الجماعة البشرية يمكن أن تمنع عن النساء حق المشاركة.

 

قدرات مختلفة على المشاركة: باعتبار حالات الانحياز على مستوى النوع الاجتماعي في التعليم فان النساء والرجال غالبا ما يملكون مستويات مختلفة من درجة التعليم. ويمكن كذلك أن يملك الرجال خبرة أكبر في طرح حججهم على الغرباء عن بيئتهم ويشعرون بثقة أكبر في النفس عند تعاملهم مع أناس جدد مقارنة بالنساء.

 

المنافع المدركة للمشاركة: يمكن للنساء والرجال القيام بحسابات مختلفة حول تكاليف ومنافع انخراطهم في الأساليب الاشراكية. وباعتبار مستويات الطلب العالية على أغلب وقت النساء، فأنهن غالبا ما يتوفر لهن قدر ضئيل من الوقت للمشاركة الكاملة. وتقتصر جدوى الطرق الاشراكية على جدوى الأشخاص الذين يستخدمونها ذاتهم. ويصبح من الواضح حينئذ أن الأمر يتجاوز بكثير المشاركة في حد ذاتها لكي يمتد فيشمل سلسلة من الممارسات. وعندما تطبق الأساليب المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي على نحو جيد فهي ستتحدى المنظمات القائمة بطرق مختلفة.

 

التحديات القائمة أمام أساليب الاشراكية

 

المهارات

تحتاج المنظّمات إلى تطوير المهارات من أجل تسهيل عمل المسارات  الاشراكية المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي. ويتطلب ذلك توفّر الخبرة والمهارات والقدرة على التعاطي مع التضارب أو النزاع الذي يمكن أن ينشأ.

الوقت

ربما تستغرق المسارات الاشراكية فترة طويلة من الوقت وقد تتطلب الدعم على امتداد سنوات.

المرونة وقابلية الملائمة

يجب أن تعتمد آليات الانتقاء والتسلسل التعاقبي بالنسبة للمسارات الاشراكية على ظروف نوعيّة. وتتطلب الاستجابة بالشكل المناسب للسياقات النوعية قدرا معيّنا من المرونة.

الدعم

يحتاج المشاركون من النساء والرجال على حد السواء إلى الدعم طالما أنهم بصدد استكشاف مسائل جديدة وتكون من مسؤولية أي منظمة من خارج الانتماء إلى الجماعة البشرية أن تشجع الناس على أن إثارة حالات لامساواة النوع الاجتماعي وأن لا تتجاوز ذلك  لكي تتعامل مع النّتائج أو التّبعات.

المتابعة

فهل باستطاعة المنظمة الاستجابة للمسائل المثارة؟

وإذا كانت منظمات التعاون الإنمائي جادة حول الأساليب الاشراكية فانه يجب أن تكون مستعدة لكي تشتغل على الأولويات المحددة وعلى المسائل التي يحتمل أن تبرز.

 

 

2.6.7 الطرق الاشراكية المستخدمة في تقديم مسائل مساواة النوع الاجتماعي:

 

منذ انطلاقها في العام 1992 قامت الوكالة الألمانية للتعاون الإنمائي (GTZ) بتقديم المساعدة إلى وزارة الزراعة والأغذية ومصائد الأسماك في زمبيا على إدراج مقاربة اشراكية ضمن خدماتها في توسيع نطاق البرنامج. وقد استخدم القائمون على توسيع البرنامج طرقا اشراكية لتقييم أولويات المزارعين، وهو ما دفعهم إلى اعتماد مقاربة متعدّدة القطاعات للبرنامج. وقد استخدموا لذلك رزنامات موسميّة من أجل تخطيط أنشطة التوسيع في أوقات تناسب المزارعين وبدؤوا في أول الأمر باشراك المزارعين في عملية مراقبة وتقييم مردود جهود التوسيع. إلا أن عمليّة تقييم كشفت أن النساء لا ينتفعن من تطوير المقاربة الاشراكية المعتمدة في تقديم خدمات التوسيع. وبدأ الكوادر في القيام بجهود تشاور من أجل حل المسالة واشراك النساء في البرنامج. ومع تنامي الوعي بالمسألة ساعدت ورشتا عمل استمرت كل منهما ثلاثة أيام الأزواج على تحليل علاقات النوع الاجتماعي في أسرهم، وقد أثارت دراسة الحالة هذه عدّة نقاط أساسيّة وهي على التوالي:

 

-          لا يشكل النوع الاجتماعي أبدا الموضوع الحساس مثلما يرى البعض ذلك، ذلك أنه باستخدام الطرق والمواقف والمقاربات السليمة يلقى النقاش حوله ترحيبا لدى الأهالي.

-          النوع الاجتماعي ليس مفهوما غريبا أو نظريّا وبإمكان النساء والرجال توجيه معالجة هذه المسألة.

-          يجب أن يكون النوع الاجتماعي وثيق الصّلة بالإطار في المبادرات الاشراكية ولكن لا يمكن توجيهه بصفة آلية دون بذل جهود خاصة (فريشموث،1998)

 

 

2.6.8 الطرق الاشراكية تبين مختلف المدركات لمفهوم الرفاه:

 

كشف استخدام الطرق الاشراكية المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي في إقليم داركو، غانا، اختلافات بين النساء والرجال في إدراكهم لمفهوم الفقر. وقد مكنت تلك الطرق من توثيق المدركات الذاتية للناس حول العلاقات داخل الأسر ووفرت فهما أفضل حول الوضع والتغيرات الجارية مقارنة بما كان يمكن أن يتيسر من خلال جمع المعطيات حول مؤشرات مختارة من خارج الإطار. وقد أعد الرجال والنساء خرائط اجتماعية منفصلة للقرية ووضعوا تصنيفات لدرجة الثروة والرفاه. وقد أجري تحليل للاختلافات بين النقاشين وكانت النتائج على النحو الآتي:

 

·                تتمحور معايير الرجال في خصوص الثروة حول الممتلكات مثل امتلاك منزل أو سيارة أو ماشية أو نوع معيّن من المزارع. وقد اعتبروا أن المحاصيل يزرعها الرجال وليس النساء، تاركين في أول الأمر أولئك الذين ليس لهم ممتلكات خارج إطار التصنيف أصلا، ثم انتقلوا فيما بعد من الثروة إلى مناقشة الرفاه باستخدام "مخافة الله" كمعيار أساسي.

 

·                وبدأت النساء بذكر مؤشرات مثل المنازل والأرض والماشية ثم انتقلن إلى قاعدة الإنتاج الزراعي. وقد أشرن من جديد إلى المحاصيل الزراعية " النسائية" ولم يذكرن الكاكاو والمحاصيل الأخرى المدرة للدخل الفوري والتي يزرعها الرجال. وعلى عكس المدركات السائدة فقد ركزن على المحاصيل التي يتم تسويقها وليس على المحاصيل التي تؤمّن الاحتياجات الغذائية الخاصة.

 

·                كانت معايير النساء حول " الأشد فقرا" تدور حول حالة من العزل وانعدام المؤهلات الفردية أو الحرمان المتصل بالضرورات الصحية. وركز الرجال على انعدام الممتلكات.

 

·                كان لكل مجموعة مدركاتها الخاصة حول مفهوم الرفاه. وقد اتجهت النساء نحو تعريف عوامل تخص النساء وركز الرجال على الرجال. ولم تتطرق أي من المجموعتين إلى الأسرة كوحدة في تحليل الرفاه.

 

·                ولا تعني الثروة دائما بالنسبة للنساء والرجال معا أنها وضع أفضل. وحسب التحليل الذي ساقه الرجال فلا أحد من الأغنياء "يخاف الله" وأفادت اثنتان من الأسر ليس لهما ممتلكات أنّ فيها أفرادا "يخافون الله". أما بالنسبة للنساء فان أكبر منتجي الخضراوات(وهو أحد مؤشرات الرفاه) لا يندرجون في عداد الفئات الثرية (شاه، 1998) .

2.7 وضع النوع الاجتماعي في المسارالرئيسي لإدارة الموارد المائيّة:

 

يتمثل إدماج النوع الاجتماعي في عملية تقييم للتداعيات على النساء والرجال التي يخلقها أي عمل أو إجراء مخطط له، ويشمل ذلك التشريعات والسياسات والبرامج في كافة المجالات وعلى جميع الأصعدة (العالمي،الوطني، المؤسساتي، الجماعة البشرية،الأسرة). وهي استراتيجية في جعل مشاغل وخبرات النساء والرجال على حد السواء بعدا أساسيا في عملية  التصور والتنفيذ ومتابعة وتقييم السياسات والبرامج في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والمجتمعية بحيث تنتفع النساء والرجال على قدم المساواة ولا تستمر اللامساواة إلى الأبد. ويصبح الهدف النهائي بلوغ مساواة النوع الاجتماعي من خلال تحويل المسار القائم (منظّمة الأمم المتّحدة للتّربية والثّقافة والعلوم "اليونسكو" 1997 في التّحالف من أجل النّوع الاجتماعي والمياه 2003 أ).

 

ويشمل إضفاء الطابع العملياتي لإدماج النوع الاجتماعي الخطوات التّالية:

 

·                فهم منظومات التمييز حسب النوع الاجتماعي لإمكانية الاستفادة من الموارد والعمل واستعمال المياه والحقوق المتصلة بالمياه وتوزيع المنافع والإنتاج. وتعتبر المعطيات المفصلة حسب الجنس وتوثيق العمل غير المأجور عناصر مهمّة.

 

·                التركيز على علاقات النوع الاجتماعي وليس فقط على النّساء. ورغم أن العديد من التحاليل تلفت النّظر إلى النساء (لأن النساء هن اللاتي يُواجهن عموما العوائق وهناك تروع نحو إغفال وجهات نظر النساء)، إلا أنّ أيّ تحليل حول النوع الاجتماعي يأخذ بعين الاعتبار العلاقات (الاختلافات وحالات اللامساواة واختلال توازن القوى واختلاف إمكانية الاستفادة من الموارد) بين النساء والرجال وضمن فئة كلّ منهم وكذلك كيفيّة مفاوضة تلك العلاقات.ولا يمكن إدراك موقع النساء بمعزل عن العلاقات الأوسع بين النّساء والرّجال.

 

·                يشكّل فهم النوع الاجتماعي عاملا مؤثّرا في كيفية استجابة الناس على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي. ويواجه الرجال والنساء عوائق مختلفة ويعتمدون على مصادر مختلفة إذا سعوا نحو المشاركة في لجنة المياه أو لمخاطبة موظّف محلي أو حضور حصة تدريبية.

 

·                فهم أبعاد النوع الاجتماعي المؤسساتية على كافة المستويات في المجتمع (داخل الأسرة والمنظّمات القائمة ضمن الجماعة البشرية وجمعيات مستعملي المياه والحكومات المحلية ومصالح الوظيفة العامّة الوطنية الخ...)، وتضطلع تلك المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بأدوار أساسية في إدارة الموارد المائية رغم أنها تتضمن أبعادا متّصلة بالنّوع الاجتماعي: من يتخذ القرارات وما هي تلك القرارات؟ هل تسهل تلك الهياكل أم تعيق مشاركة النّساء؟ هل تتوفر القدرة على تقليص اللامساواة بين النّساء والرّجال ضمن المؤسسات؟ كيف تتمّ مفاوضة الاحتياجات ووجهات النّظر المختلفة داخل المؤسسات؟ هل يتم تطوير سياسات مؤسساتيّة بطريقة إدماجية وشاملة ومراعية للنوع الاجتماعي؟

 

·                تأكيد أو دحض الفرضيات في كل سياق خاص على حدة واستعمال مناهج إشراكية على النّحو الأمثل. ولا يمكن أن تنطبق الفرضيات الموضوعة في خصوص دولة أو مشروع معين على منطقة أو مبادرة أخرى. ويمكن بالإضافة إلى ذلك أن تتغيّر  علاقات القوى وترتيبات العمل ومدى توفر الموارد عبر الزمن. ويتعيّن البحث في الخاصية المميزة لكل وضع على حدة.

 

2.7.1 أخذ المبادرة أو الحق في المشروع:

 

يتطلّب ضمان أن يرفع التحليل من مستوى التأثيرات الايجابيّة على برامج المياه وأن ينعكس الهدف الشامل المتمثّل في دعم تقدم المرأة في كافة مبادرات الإدارة المتكاملة للموارد المائيّة، مراعاة التّدابير التّالية:

·                إدراج مقاصد التحليل ضمن تصوّر المشروع: فلا يكفي على سبيل المثال توثيق أولويّات النّساء بل يجب أن تؤثّر وجهات نظرهنّ في أولويات وأهداف المبادرة.

·                إيلاء أهمية والإقرار بمسؤوليات النساء ووجهات نظرهنّ. وعلى سبيل المثال فإنّه غالبا ما تلقى استعمالات النّساء للمياه قدرا أقل من الأهميّة مقارنة بالرجال (لا تحظى استعمالات النّساء للمياه بالتّوثيق أو بالأولويّة وتظلّ خفيّة عن القائمين على التخطيط الخ...)

·                إقامة روابط بين النتائج الرئيسية المتوقعة للمبادرات: يجب أن يتوفّر تحليل واضح يربط التحليل المراعي للنوع الاجتماعي بالأهداف الشاملة للمشروع. وإذا كان المشروع يركّز على مقاومة الفيضانات فانّ أبعاد النوع الاجتماعي يجب أن تتناول كيفية استشارة النساء وإشراكهن وتأثرهن بمختلف الخيارات المعتمدة في مقاومة الفيضانات (بدلا من مبادرة جانبية حول القروض الصغرى للنساء).

·                ضبط أهداف ملموسة خلال مرحلة تصور المشروع: يجب تعيين الأهداف المتعلقة بمساواة النوع الاجتماعي بشكل واضح (بدلا من الإبقاء على عموميتها مثل إدراج المسائل المتعلقة بمساواة النوع الاجتماعي في المشروع)

·                تطوير المؤشرات لمتابعة مدى النجاح الحاصل في سبيل تحقيق النتائج المنشودة: يجب أن تفصل المؤشرات العامة حسب الجنس بدلا من الاعتماد على عدد الأشخاص الذين تمّت استشارتهم، ويجب أن تتوزّع بالتّفصيل بين الرّجال والنّساء)

 

2.7.2 مؤشّرات المتابعة والتقييم المراعية للنّوع الاجتماعي:

 

لم تؤدي تدخلات البرامج والمشاريع إلى تنمية دائمة ومستديمة. كما أنّ المنافع والتكاليف الحاصلة في التدخلات لا تفصّل حسب الجنس والطبقات الاجتماعية والاقتصادية ويصبح بالتّالي من الصعب إدراك تأثير تلك التدخلات على مختلف الفئات. فأيّة عمليّة متابعة وتقييم تبرز مؤشرات مراعية للنوع الاجتماعي وتشرك النساء والرجال ليس كمجرد مخبرين وإنّما كمشاركين ستوفّر فهما أفضل حول المنتفعين ضمن الجماعة البشريّة وحول الذين يتحمّلون التّكلفة والدّافع الذي يحفّز مختلف الفئات على الفعل. كذلك فانّ كلّ عمليّة متابعة تشرك  النساء والرجال تضمن أن تصبح المتابعة أداة إدارة ذاتية بدلا من وسيلة لرسم السياسات وهو ما يؤدّي بالتّالي إلى العمل الجماعي.

 

وطالما ما لم تفصّل عمليّة جمع المعلومات حسب الجنس فإنّه سيصبح من الصعب تقدير التأثير السلبي أو الإيجابي للبرامج والمشاريع على النساء والرجال شبابا وكبارا وفقراء وأغنياء. وإذا مكّن توفير الماء في الأحياء الفقيرة في المدن على سبيل المثال من تقليص أعباء جلب المياه بالنسبة للنساء والبنات فان ذلك سيمكّن من تحرير عدد أكبر من البنات لكي يقبلن على المدارس. ولا يمكن تقدير هذه النتيجة الإيجابية دون تفصيل المعطيات المجمعة حسب الجنس والتي يمكن أن تساعد على قياس نطاق التأثير المتمثّل في ارتفاع تسجيل البنات واستمرارهن في المدارس. وإذا مكنت خدمات توفير المياه من تحرير وقت النساء الفقيرات لكي ينخرطن في أنشطة محققة للدخل، وبدون توفّر معطيات مفصلة حسب الجنس، فإنّ التأثير الإيجابي سيكون مفتقرا إلى براهين تجريبية ويظلّ من قبيل السرد المحكي.

 

ولا يمكن علاوة على ذلك قياس أو متابعة المسائل التالية بدون مؤشرات مراعية للنوع الاجتماعي:

 

-               تأثير / فعالية الأنشطة الموجهة نحو تلبية الاحتياجات العملية حسب النوع الاجتماعي للنساء والرجال المتمثّلة في المصادر والمعارف والموارد والفرص أو الخدمات الجديدة في إطار أدوارها القائمة على صعيد النّوع الاجتماعي.

-               تأثير / فعالية الأنشطة الرّامية إلى رفع مستوى مساواة النّوع الاجتماعي في الفرص والتأثير أو المنافع المتمثّلة في الإجراءات الموجّهة نحو رفع مساهمة  النّساء في صنع القرارات وفتح آفاق فرص جديدة أمام النساء والرجال في مجالات المهارات غير التّقليديّة.

-               تأثير / فعالية الأنشطة الرّامية إلى زيادة الوعي والمهارات المتّصلة بالنوع الاجتماعي في أوساط القائمين على رسم السياسات والإدارة والتّنفيذ.

-               تأثير / فعالية الأنشطة الرّامية إلى رفع مستوى مساواة النوع الاجتماعي في ظلّ الثّقافة التّوظيفيّة والتّنظيميّة للمنظّمات الإنمائيّة مثال تأثير سياسات العمل الإيجابي، (دربيشاير 2002:28 ).

 

وقد قامت الوكالة الكندية للتنمية الدوليّة بتطوير دليل شامل حول هذه المسألة وتاريخها وتطورها وتداعياتها وكيفية تطوير المؤشرات المراعية للنوع الاجتماعي للمنظمة بالإضافة إلى مؤشّرات أخرى على مستوى المشاريع (الوكالة الكنديّة للتّنمية الدوليّة، بدون تاريخ)[1]

المصادر والمراجع:

-          الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA)، بدون تاريخ، دليل المؤشرات المراعية للنوع الاجتماعي، متوفرة على الموقع التالي:

www.acdicida.gc.ca/CIDAWEB/acdicida.nsf/En/8525711600526F0A8525711900618E1C?OpenDocument

-          كليفر، ف.، 1998 "الحوافز والمؤسسات غير الرسمية": نشرية الزراعة والقيم الإنسانية، 347:15-360

-          ديموند. ن وآخرون، "جلسة عمل حول الجماعة البشرية والمؤسسات والسياسات: الانتقال من أبحاث البيئة إلى النتائج، مبادرة ويدتاك (ممولة من قبل مكتب" المرأة في مسار التنمية"، مكتب البرامج الدولية، الدعم الميداني والأبحاث، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واشنطن دي. سي. 1997، ذكر خلال فعالية" فريق عمل حول مساواة النوع الاجتماعي"، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ولجنة المساعدات الإنمائية (DAC)، بلوغ الأهداف I الفصل 21:" مساواة النوع الاجتماعي والبيئة" 1998، متوفر على الموقع التالي: http://www.oecd.org/dataoecd/46/36/1895624.pdf

-          فيرشموث. سي، 1997،" النوع الاجتماعي ليس مسالة حساسة: إضافة الطابع المؤسساتي على مقاربة اشراكية متجهة حسب النوع الاجتماعي في سيانفوغا، زامبيا، تقرير التنمية الدولية 21 (www.id21.org)، المعهد الدولي للبيئة والتنمية سلسلة غيتكيبر عدد72 .

-          نارايان، د، 1995، مساهمة مشاركة الناس: شهادة من عدد 121 مشروع إمدادات مياه في مناطق ريفية، البنك العالمي، واشنطن دي، سي.

-          كويسوينبنغ، أ، ر، 1994" تحسين الإنتاجية الزراعية للنساء كمزارعات وكعاملات"، البنك العالمي، سلسلة ورقات نقاش عدد37، مقتطفات منه في منظمة الأغذية والزراعة" الفاو"، دليل برنامج التحليل الاجتماعي والاقتصادي والمساواة بين الجنسين  SEAGA: الري، 1998، متوفرة على الموقع التالي: www.fao.org/sd/seaga.

-          شاه، م، ك، 1998 "مدركات الرفاه المتأسسة على النوع الاجتماعي في داركو، غانا" في غويجت وشاه" أسطورة الجماعة البشرية: مسائل النوع الاجتماعي في التنمية الاشراكية.

-          توماس. م،1993، بناء استراتيجيات متصلة بالنوع الاجتماعي في مقاومة الفيضانات والصرف والري في بنغلاديش. في الوكالة السويدية للتنمية الدولية (SIDA)، ورشة عمل حول النوع الاجتماعي وإدارة الموارد المائية، الدروس المستفادة واستراتيجيات المستقبل، 1994. جزءين (تقرير من حلقة نقاش انعقدت في ستوكهولم، 1-3 ديسمبر، 1993).

-          برنامج الأمم المتحدة للبيئة(UNEP) 2004 النساء والبيئة، سلسلة السياسة العامة.

-          فايك سايبسما، ك، أرفان، موخيرجي ن. و. غروس. ب، 2001 ربط الاستمرارية بالطلب والنوع الاجتماعي والفقر:" دراسة في مشاريع إمدادات مياه تديرها الجماعة البشرية في 15 بلدا". المركز الدولي المرجعي للمياه والصرف الصحي، واشنطن دي، سي و مؤسسة "دلفيت"، هولندا.

-          زوارتيفين، م، 1997 " الماء: من الحاجة الأساسية إلى السلعة: نقاش حول النوع الاجتماعي وحقوق الماء في سياق الري، التنمية الدولية، 25 (8): 1335-1349.

 

 

References

 

Canadian International Development Agency (CIDA), No date. Guide to Gender-Sensitive Indicators. Available at: www.acdi-cida.gc.ca/CIDAWEB/acdicida.nsf/En/8525711600526F0A8525711900618E1C?OpenDocument

 

Cleaver, F., 1998. ‘Incentives and informal institutions: Gender and the management of water’, Agriculture and Human Values, 15:347-360.

 

Diamond, N. et al, A Working Session on Communities, Institutions and Policies: Moving from Environmental Research to Results. WIDTECH (funded by the Office of Women in Development, Bureau for Global Programmes, Field Support and Research, U.S. Agency for International Development), Washington, D.C, 1997. Cited in Working Party on Gender Equality, OECD-DAC, Reaching the Goals I the S-21: Gender Equality and the Environment, 1998. Available at: http://www.oecd.org/dataoecd/46/36/1895624.pdf

 

 

Firschmuth, C., 1997. Gender is not a Sensitive Issue: Institutionalising a gender-oriented participatory approach in Siavonga, Zambia. ID21 Report (www.id21.org). International Institute for Environment and Development Gatekeeper Series No. 72.

 

Narayan, D., 1995. Contribution of People's Participation: Evidence from 121 Rural Water Supply Projects, The World Bank, Washington, D.C.

 

Quisuimbing, A. R., 1994. Improving Women’s Agricultural Productivity as Farmers and Workers, World Bank Discussion Paper Series No. 37. Quoted in FAO, SEAGA Sector Guide: Irrigation, 1998. Available at www.fao.org/sd/seaga

 

Shah, M. K., 1998. “Gendered Perceptions of Well-being in Darko, Ghana,” in I. Guijt and M.K. Shah (eds.) The Myth of Community: Gender Issues in Participatory Development

 

Thomas, H., 1993. “Building Gender Strategies for Flood Control, Drainage and Irrigation in Bangladesh”, in Proceedings of the Workshop on Gender and Water Resources Management. Lessons Learned and Strategies for the Future, 1994. Two Volumes. (Report from a seminar held in Stockholm, 1-3 December 1993, SIDA).

 

United Nations Environment Programme (UNEP), 2004. Women and the Environment. Policy Series.

 

Wijk-Sijbesma, C.A. van, Mukherjee, N. and Gross, B., 2001. Linking sustainability with demand, gender, and poverty: A study in community-managed water supply projects in 15 countries. International Water and Sanitation Reference Centre, Washington, D.C. and Delft, the Netherlands.

 

Zwarteveen, M., 1997. ‘Water: From Basic Need to Commodity: A Discussion on Gender and Water Rights in the Context of Irrigation,’ World Development, 25(8): 1335-1349.

 

Additional Resources

 

Abu-Ata, Nathalie., 2005. Water, Gender and Growth in the MENA region or the Cost of Gender Exclusion, World Bank MENA development report on water.

The purpose of this background paper is to provide an analytical framework and illustrative cases on the linkages between water, gender and poverty alleviation in the MENA region in preparation for the forthcoming flagship MENA development report on water. This paper argues that it makes economic sense to make sure that women and female farmers and small-scale entrepreneurs have the same access to water as men and male farmers both for domestic and irrigation purposes, while at the same time highlighting the challenges and limits of doing so.

 

Ahmed, S. (Ed.), 2005. Flowing Upstream – Empowering Women through Water Management Initiatives in India, Centre for Environment and Education, Ahmedabad. Foundation Books, New Delhi.

 

Alléy, D. Drevet-Dabbous, J. Etienne, J. Francis, A. Morel À L’Huissier, P. Chappé, G. Verdelhan Cayre, 2002. Water, gender and sustainable development : Lessons learnt from French co-operation in sub-Saharan Africa. pS-Eau, Ministère des Affaires étrangères, Agence française de  développement and World Bank.

 

Aureli, A. and C. Brelet, 2004. Women and Water: an ethical issue. UNESCO series on Water and Ethics, Essay 4. UNESCO, Paris, France.

Examines the ethical issues arising from the special role of women in water use, including the role of women in natural resource management, and fresh water as a fundamental human right.

Available at: http://unesdoc.unesco.org/images/0013/001363/136357e.pdf

 

Bennett, V., Davila-Poblete, S. and M. Nieves Rico (eds.), 2005. Opposing Currents: The Politics of Water and Gender in Latin America, University of Pittsburgh Press, Pittsburg.

 

Boelens, R. and P. Hoogendam (Eds), 2002. Water Rights and Empowerment, Assen (the Netherlands),  Koninklijke Van Gorcum.

 

CapNet, No date. Tutorial on Integrated Water Resources Management.

This is a brief and succinct introduction of the rational for IWRM and the key principles behind it. The on-line tutorial provides arguments and examples to make the case for IWRM and to counter those who may oppose it on institutional or sectoral grounds.

            Available at:http://www.cap-net.org/iwrm_tutorial/mainmenu.htm

 

CEDARE, 2004. Status of Integrated Water Resources Management (IWRM) Plans in the Arab Region. Available at: http://www.arabwatercouncil.org/ firstmeet/IWRM%20study.pdf

 

Cleaver, F. and D. Elson, 1995. Women and Water Resources: Continued Marginalisation and New Policies, London, International Institute for Environment and Development, Gatekeeper Series No. 49.

 

Cleaver, F, 2000. ‘Analysing gender roles in community natural resource management: Negotiation, life courses and social inclusion’, IDS Bulletin, vol. 31, no. 2, pp. 60-67.

 

Coles, Anne and Tina Wallace, 2005. Gender, Water and Development. Oxford, Berg.

 

Crow, B, 2001. Water, gender and material inequalities in the global South, Centre for Global, International and Regional Studies, WP No. 5, Santa Cruz, University of California. Available at:  http://repositories.cdlib.org/cgirs/CGIRS-2001-5/

 

D’Cunha, J, 2002. ‘Gender and water’, Water Resources Journal, no. 32, pp. 75-85.

 

Davila-Poblete, Sonia, 2004. Women’s Participation in Lake Basin Management from a Gender Perspective. Available at: http://www.worldlakes.org/uploads/Women's%20Participation%2022Jun04.pdf

 

Department for International Development (DfID), 2002. Gender Issues in the Management of Water Projects. Final Report, April.

 

Division for the Advancement of Women (DAW), United Nations Department of Economic and Social Affairs (DESA), 2005.  Women 2000 and Beyond: Women and Water. United Nations, New York. Available at: http://www.un.org/womenwatch/daw/public/Feb05.pdf

 

Eglal Rached , Rathgeber, Eva, Brooks, David, Rathgeber, Eva, 1996. Water Management In Africa And The Middle East: Challenges And Opportunities, IDRC.

In this book, scientists take stock of the crisis, identify key issues and trends, and map out strategies for further research and action. They take a close look at the problems that beset different regions: from drought-prone East Africa to the Middle East — where water is a major factor in regional conflicts — to tropical areas — where water quality is a concern and water-borne diseases are endemic. They examine the roles of governments, international agencies, NGOs, and community organisation, and look at the costs and effects of large-scale projects for irrigation and drinking water supply. Finally, they identify means to affect closer cooperation between governments and communities, and to bring more attention to water conservation, without which strategies to manage water in Africa and the Middle East will be neither sustainable nor equitable. The contributors are, for the most part, scientists who live and work in Africa and the Middle East, and who deal on a daily basis with the water crisis in those regions of the world.

Available at: http://www.idrc.ca/en/ev-9334-201-1-DO_TOPIC.html  

 

 

Fong, M.S., W. Wakeman and A. Bhushan, 1996. Toolkit on Gender in Water and Sanitation, Gender Toolkit Series No. 2, Gender Analysis and Policy, Poverty and Social Policy Department, UNDP-World Bank Water and Sanitation Program, TWUWS, The World Bank, Washington, D.C.

 

Gender and Water Alliance (GWA), 2002. The Gender Approach to Water Management. Lessons Learnt Around the Globe.

Findings of an electronic conference series convened by the Gender and Water Alliance. It provides very useful and insightful discussions and contributions by members on the challenges to gender mainstreaming in the water sectors as well as examples of successful and difficult experiences in doing so. Discussions were held in English, French, Spanish and Portuguese.

Available at: http://www.genderandwater.org/page/300

 

GWA, 2003. The Gender Approach to Management: Lessons learned around the globe. Gender and Water Alliance. Available at: http://www.genderandwater.org/page/156

 

GWA, 2003. The Gender and Water Development Report: Gender perspectives on policies in water sector. Published by WEDC for the GWA, Loughborough University, Leicestershire, UK.

This report is a first step in examining the development of gender-sensitive policies. It looks at how the fine rhetoric on gender mainstreaming that won favour in the Hague is being translated into policy by governments and donors two years later. GWA members have looked critically at changes in water legislation, policies and programmes around the world, to assess whether they respond to the gender messages.

Available at: http://www.genderandwater.org/page/156

 

GWA, 2003. Tapping into Sustainability: issues and trends in gender mainstreaming in water and sanitation. A background document for the Gender and Water Session, 3rd World Water Forum, Kyoto, Japan. March.

This document gives a glimpse of the work that has taken shape in gender mainstreaming at all levels through shared knowledge and action with a range of stakeholders including governments, NGOs, research centers, universities, and community based organisations'. It also provides an analysis of the remaining gaps for enhancing gender mainstreaming. Despite some progress, there is a continued sense that not enough is being done, and that there has not been effective translation of theoretical concepts about gender into tangible action and measurable changes on the ground. How can we identify and seize opportunities both to strengthen and consolidate current work, while continuing to push and expand the gender agenda? How do we become more strategic, more powerful in linking the important issues of gender with development, and in truly integrating and mainstreaming these issues into out daily work?

 

GWA. 2003. Gender Mainstreaming in IWRM. Training of Trainers Modules. Gender and Water Alliance.

These are six training modules. They cover the ABCs of gender, gender and IWRM, and gender mainstreaming project cycles and institutions. They are useful for a wide range of constituencies and are also adaptable for use either together or as individual training modules.

            Available at: http://www.genderandwater.org/page/766

 

Global Water Partnership (GWP), 2004. ‘Integrated Water Resources Management’, TAC Background Paper No. 4. GWP, Stockholm. Available at: http://www.gwpforum.org/gwp/library/IWRM at a glance.pdf

 

GWP, 2003. ‘Poverty Reduction and IWRM’. TEC Background Paper No. 8, GWP, Stockholm.

 

Green, Cathy with Sally Baden, 1994. Water Resources Management: a macro-level analysis from a gender perspective. An issues paper prepared for the Gender Office, Swedish International Development Cooperation Agency (SIDA). Institute of Development Studies, Brighton, UK.

Drawing on the wider body of research concerning gender and the environment, this paper suggests some ways in which the conceptual framework adopted by the World Bank is deficient in terms of gender analysis. This paper summarises the approach embodied in water resources management policy and then provides a critical look at some of the key themes and policy directions from a gender perspective.

Available at: http://www.bridge.ids.ac.uk/reports.html

 

Green, C. and Sally Baden, 1995. “Integrated Water Resources Management: A Gender Perspective”, IDS Bulletin, Vol. 26, No. 1.

 

Hamdy, Atef, 2005. Gender Mainstreaming in the Water Sector: Theory, Practices, Monitoring and Evaluation. CIHEAM.

 

Lahiri-Dutt, Kuntala, 2006. (ed.) Fluid Bonds: Views on Gender and Water. Stree Publications, Kolkata, India.

 

Khosla, Prabha, 2002. MAMA-86 and the Drinking Water Campaign in the Ukraine, for the Gender and Water Alliance. Asian Development Bank, Dhaka Workshop on Water and Poverty, September.

The paper describes the water sector organising of MAMA-86 in the Ukraine. It outlines their various campaigns and successful strategies in water provision, water quality and quantity, pricing and access and control over water resources.

Available at: http://www.genderandwater.org/page/293

 

Khosla, Prabha. Christine van Wijk, Joep Verhagen, and Viju James, 2004. Gender and Water. Technical Overview Paper. IRC International Water and Sanitation Centre.

A fundamental principle of any gender-sensitive approach is that it does not just focus on changing the role of women. It is natural that many of the advocacy messages and policy recommendations should emphasise the need to enhance women’s involvement in decision making and management of water programmes. Almost always though there is an implicit change in the established role, behaviour and practices of men. Gender equality does not mean that men and women have to do the same things. It means that the strengths and attributes of both sexes should be used to full advantage. That applies at all levels, from the household to the highest levels of management. Usually it means that power structures, working practices, timings of meetings, legislation and financing systems need to be reviewed to create greater opportunities for women’s talents and skills to be mobilised, but without adding to their existing heavy workloads. This paper revisits some of the arguments that have led to the international pressure for gender equity in human and social development. It provides a refresher course for those whose commitment to the gender cause has been frustrated by inaction at government or agency level, and a primer for those coming new to the topic of gender and water.

Available at: http://www.irc.nl/page/15499

 

Kunst, Sabine and Tanja Kruse, 2001. Integrating Gender Perspectives: Realising New Options for Improved Water Management. Cross-Cutting Thematic Background Paper. International Conference on Freshwater, Bonn, Germany.

 

MAMA-86, 2002. Drinking Water in Ukraine: Communication and Empowerment for Local and International Action. 3rd Edition. Kyiv.

 

Maharaj, Niala et al. 1999. Mainstreaming gender in water resources management: Why and How. Background Paper for the World Vision Process, Paris, France. World Water Vision Unit. Available at: http://www.iiav.nl/nl/ic/water/index.html

 

Mehta, L, 2000. Water for the Twenty-first Century: Challenges and Misconceptions, Working paper no. 111, Institute of Development, Sussex.

 

Meinzen-Dick, R. S., Brown, L.R., Feldstein, H.S. and A.R. Quisumbing., 1997. ‘Gender, Property Rights and Natural Resources’, World Development, Vol. 25, No. 8, pp. 1303-1316.

 

Meinzen-Dick, R. and Zwarteveen, M, 1998. ‘Gendered participation in water management: Issues and illustrations from water users’ associations in South Asia’, Agriculture and Human Values, Vol. 15, pp 337-345.

 

Mishra, R. and F. van Steenbergen, 2001. Legacy in Distress: Weaving Community Alliances for Integrated Water Management. Facilitators’ report on a methodological perspective. Centre for the Development of Human Initiatives (CDHI), Pandapara, Bowbazar, Jalpaiguri – 735101, West Bengal, India

 

Murshid, Sharmeen, 2000. Water Discourses: Where Have All the Women Gone? Available at: http://www.iiav.nl/nl/ic/water/water_vision.html

 

Naser I. Faruqui, Asit K. Biswas, and Murad J. Bino, 2001. Water Management In Islam, IDRC/UNU Press.

The book explores the Islamic perspective on a number of proposed water management policies, such as lifeline water tariffs, water conservation, wastewater reuse, community-based water management, fair pricing, and water markets. These measures are generally accepted, with certain provisos, to lead to more equitable, efficient, and sustainable water management. By studying these issues in the context of Islam, workshop participants were able to derive Islamic water management principles that were in harmony with currently accepted principles of sustainable water management.

Available at: http://www.idrc.ca/openebooks/924-0/

 

NEDA, 1997. Rights of Women to the Natural Resources Land and Water, The Hague: Netherlands Development Assistance, Ministry of Foreign Affairs.

 

Rathgeber, Eva M, 1996. Women, Men, and Water-Resource Management in Africa, Water Management In Africa And The Middle East: Challenges And Opportunities, IDRC.

This paper examines some of the concerns that have motivated African governments and donors to become involved with water projects. Although there is general recognition of the needs of "communities" for reliable water systems, it is argued that the different attitudes, perspectives, and needs of women and men with respect to water access and use have been given little focused attention by environmental planners and water-resource managers in Africa. More specifically, it is suggested that throughout the 1970s and 1980s, although concerted efforts were being made to increase water accessibility, little effort was made to integrate the economic roles of women into water-resource planning.

Available at: http://www.idrc.ca/fr/ev-31108-201-1-DO_TOPIC.html

 

Schreiner, Barbara., Ndileka Mohapi, and Barbara van Koppen. Strategies for Gender-Inclusive Integrated Water Resources Management in South Africa. Paper presented at the 3rd WATERNET/WARFSA Symposium: Water Demand Management for Sustainable Use of Water Resources IWRM; Arusha, 30 – 31 October 2002. Available at:

http://www.waternetonline.ihe.nl/docs/Papers2003/Warfsa-WaterNet%20Theme%203/Strategies%20for%20Gender-inclusive%20Integrated%20Water%20Resources%20M.pdf

 

Swedish International Development Cooperation Agency (SIDA), 1997. A Gender Perspective in the Water Resources Management Sector: Handbook for Mainstreaming, (Helen Thomas, Johanna Schalkwyk & Beth Woroniuk prepared in close cooperation with the Department for Natural Resources and the Environment), Publications on Water Resources, No. 6.

 

United Nations Environment Programme (UNEP), 2003. Empowering Women in Water Management and other Development Initiatives. A Training Manual: Focusing on Rainwater Harvesting. EarthCare Africa Monitoring Institute, Nairobi, Kenya.

 

Water and Sanitation Program. Linking Sustainability with Demand, Gender and Poverty. A study in community-managed water supply projects in 15 countries. World Bank and IRC International Water and Sanitation Centre, January 2001.

 

Women for Water, Water for Women. 2004. The Clash between Principles and Practices. The Hague, Netherlands.

A short and concise paper developed for the Commission on Sustainable Development (CSD) meeting of 2004. It provides a very useful analysis that links international commitments to gender equality and IWRM to their practical application on the ground. Also see: www.womenforwater.org

 

World Resources Institute, 2003. Women, water and work: The success of the Self-Employed Women’s Association. A series of short bulletins on SEWA’s Water Campaign. Available at: http://governance.wri.org/pubs_content_text.cfm?ContentID=1869

 

 

French Language Resources

 

Mame Dagou DIOP, 2003. « Pour un document cadre axé sur l’intégration du genre dans la gestion des ressources en eau en Afrique de l’Ouest ». Running water n 11 pp 12-15. Partenariat Ouest Africain de l’Eau (WAWP/GWP). Disponible à: http://www.gwpforum.org/gwp/library/Maq%20Running%20N11_PDF.pdf

 

Maria Arce, 2003. Etablir les bases pour un plan d’action Africain. Running water n 11, pp 17-19 Partenariat Ouest Africain de l’Eau (WAWP/GWP). Disponible à: http://www.gwpforum.org/gwp/library/Maq%20Running%20N11_PDF.pdf

 

Joséphine Ouédraoago, 2003 : « Femmes et gestion des ressources en eau en Afrique de l’Ouest ». Running water n 11 pp 20-23, Partenariat Ouest Africain de l’Eau (WAWP/GWP). Disponible à: http://www.gwpforum.org/gwp/library/Maq%20Running%20N11_PDF.pdf

 

D. Allély, O. Drevet, J. Etienne, J. Francis, A. Morel-à-l'Huissier, G. Verdelhan Cayre, P. Chappé (1999). Eau, genre et développement durable. Expériences de la coopération française en Afrique subsaharienne

Basé sur l’expérience de la coopération française, cet ouvrage présente les évolutions majeures survenues depuis les années 1970 en matière de rencontres internationales, recherche, terminologie, d’approches spécifiques visant à intégrer les femmes aux processus de développement.

 

Alan Gelb, 2001. « Genre et développement : Un potentiel occulté en Afrique ». Development Outreach, Vol. 3, N°2, printemps 2001. Institut de la Banque Mondiale. Disponible à: http://www.genreenaction.net/article.php3?id_article=3443

 

OCDE, 1995. Le rôle des femmes en Afrique dans la gestion des ressources en eau : le regard de l’OCDE. Document de travail de l’OCDE d’après séminaire

 

Élizabeth Côté, Les femmes et les défis de la gestion de l'eau à Bamako, Mali. Disponible à: http://www.ceci.ca/fra/information/histoires/popup/eaufem.htm

 

 

Spanish Language Resources

 

Género y Agua, Informe de Desarrollo sobre Género y Agua 2003. Perspectivas de Género en las Politicas del Sector de Agua. Gender and Water Alliance. Publicado para la Alianza de Género y Agua.

El análisis del manejo sostenible de los recursos hídricos y la equidad de género en el campo del manejo del agua, provee de argumentos para afirmar que: i) Involucrar a hombres y mujeres en roles influyentes en los diferentes niveles de decisión  puede acelerar la consecucion de la sosteniblidad en el manejo de los escasos recursos hidricos, ii) La gestion del agua realizada de una manera integrada y sostenible, puede contribuir significativamente a mejorar la equidad de género porque aumenta el acceso a los recursos hidricos y a los servicios relacionados con el agua, tanto de mujeres y hombres para cubrir las necesidades basicas. Asi se aborda el propgreso que los gobiernos y las agencias de cooperación han logrado en la aplicación de estos argumentos.

Disponible en: www.es.genderandwater.org

 

 

IDRC - CIED PERU, 2002. Perspectiva de Género y Rol de la Mujer en la gestión de los recursos Hídricos en el Altiplano.

Presenta diferentes experiencias sobre conceptos, metodologías y actividades que permiten la implementación de los proyectos de agua y saneamiento y de riego en las zonas andinas de Latinoamérica, resaltando las experiencias exitosas en la búsqueda de incorporar la perspectiva de género. Disponible en: http:www.ciedperu.org/publicaciones/frapublica.htm

 

 

UICN y HIVOS, La Fuerza de la Corriente. Cuestión de cuencas hidrográficas con equidad de género. Disponible en:  http://www.aprchile.cl/pdfs/La%20Fuerza%20de%20la%20corriente.pdf

 

WSP – GWA, 2005. Construyendo una Visión para la Acción. Avances y desafios de la transversalización del Enfoque de Género en la Gestión Integrada de los recursos Hidricos en America latina. Bolivia.

Ofrece recomendaciones importantes para la construcción de una visión común en América Latina sobre la transversalización del enfoque de género en la gestión integrada de los recursos hídricos, visión que puede servir como un conjunto de lineamientos orientadores para las instituciones y organizaciones interesadas en contribuir a la construcción de una sociedad más justa, donde hombres y mujeres gocen del beneficio de una mejor calidad de vida.

Disponible en: http://www.es.genderandwater.org/page/2209

http://aprchile.cl/pdfs/lac_construyendo.pdf

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3- النوع الاجتماعي وقطاعات المياه

3.1 مقدمة

 

يتكون هذا الفصل من ثلاث عشرة لمحة عامة نوعية حسب القطاع تتناول بإيجاز موضوع النوع الاجتماعي وعلاقاته التقاطعية مع مسألة المياه ولاسيما في بعض القطاعات المعيّنة. ويتمثّل الهدف من تلك اللمحات العامة  في محاولة إلقاء الضوء على حلقات الارتباط والصلات القائمة بين التنوع والنوع الاجتماعي والمياه في قطاعات المياه ذات الصلة. و ترافق كل لمحة عامة عن قطاع معين قائمة بالمصادر لمزيد من القراءة والبحث في ذلك القطاع المعيّن. كما ان قائمة المصادر مزودة بدراسات حالة تتناول باسهاب علاقات النوع الاجتماعي بالقطاع المحدد. هذه القطاعات تشمل الاتي:

 

·            3.2. النوع الاجتماعي والإدارة والتصرف في الموارد المائية.

·            3.3. النوع الاجتماعي والفقر والماء.

·            3.4. النوع الاجتماعي والصرف الصحي والحفاظ علي الصحة.

·            3.5. النوع الاجتماعي ومياه الشرب والحفاظ علي الصحة المنزلية.

·            3.6. النوع الاجتماعي و خوصصة المياه.

·            3.7. النوع الاجتماعي والمياه و الزراعة.

·            3.8. النوع الاجتماعي و الماء و البيئة.

·            3.9. النوع الاجتماعي و مصائد الاسماك.

·            3.10. النوع الاجتماعي و ادارة المناطق الساحلية.

·            3.11. النوع الاجتماعي و الكوارث المرتبطة بالمياه.

·            3.12. النوع الاجتماعي وبناء القدرات.

·            3.13. النوع الاجتماعي ووسائل التخطيط.

·            3.14. مبادرات الميزانية المراعية للنوع الاجتماعي في قطاعات الماء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3.2 النوع الاجتماعي والإدارة والتحكم في الموارد المائية

 

مقدمة:

 

أقرت المجموعة الدولية منذ التسعينات وقبلت بأن الإدارة تضطلع بدور أساسي في تحسين موارد الرزق بين الناس. ومن شان ضعف مستوى التحكم في المياه أن ينعكس سلبا على النساء وعلى الرجال بسبب الخدمات غير الموثوق بها ومحدودية الاستفادة منها وارتفاع تكاليف الخدمات التي تفتقر للجدوى والفاعلية والتي غالباً ما تمثل مصدر دعم للأثرياء. ويمكن أن يؤدّي تحسين إدارة المياه إلى تنمية عادلة للموارد المائية ويمكن أن تحقق الاستفادة للجميع. وتعكس المشاكل الدائمة التي تواجه التنمية وكذلك أزمات المياه الحالية منها والمتوقعة الإخفاقات المسجّلة على صعيد الإدارة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2002). ويبدو أنه توجد علاقة بين ضعف الإدارة والفقر المستديم وضعف إمكانية الاستفادة من الماء بالنسبة للجماعات الفقيرة وهو ما يؤدي إلى إعاقة عملية التنمية.

 

يمكن  للإدارة الجيدة احداث تأثيرات إيجابية على حالات لامساواة النوع الاجتماعي، وتشمل تلك التأثيرات ما يلي:

 

·      ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للفقراء من النساء والرجال وتمكينهم من العيش الكريم،

·      اعتماد قواعد إدماج عادلة ومؤسسات وممارسات تحكم التفاعلات الاجتماعية من اجل تحسين الوصول للفئات المهمّشة والضعيفة مثل الفئات الفقيرة من النساء والرجال وفئات الاجيال الشابة وكبارالسن.

·      ضمان أن تكون النساء شريكات متساويات مع الرجال في صنع القرار حول مسائل التنمية والاستغلال واختيار التكنولوجيا والتمويل وكافة المظاهر الأخرى المتعلقة بإدارة المياه.

·      ضمان أن تنعكس الاحتياجات البيئية والاجتماعية للأجيال القادمة صلب السياسات والممارسات الراهنة.

·      التركيز على سياسات تنمية الموارد المائية من أجل القضاء على الفقر وتحسين موارد الرزق للنساء والرجال.

 

باعتبار أن الماء يشكل العنصر الأساسي في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فان الحل لا يقتصر على تطوير تكنولوجيات جديدة وزيادة حجم الإمدادات وإنما يمتد ذلك إلى إدارة الموارد المتوفرة بشكل مجد وفعال و عادل ويشمل هذا الأمر كذلك التقييم العقلاني للطلبات المتنافسة على المياه وعملية التوزيع العادلة بالاعتماد على قائمة من الأولويات تأخذ بعين الاعتبار احتياجات كافة الأطراف الفاعلة.

 

وعلى هذا الأساس فقد حصلت نقلة في اتجاه إدخال إصلاحات على صعيد المياه تستهدف تحسين إدارة الموارد المائية. وقد وضع قادة وزعماء العالم، أثناء انعقاد القمة العالمية للتنمية المستديمة في جوهانسبورغ 2002، هدفا لكافة البلدان من اجل تطوير التصرف المندمج للموارد المائية وخطط مجدية للموارد المائية بحلول العام 2005، وأكّدوا انه من خلال عملية التخطيط للتصرف المندمج للموارد المائية والقيام بالاستشارات المتعددة مع الأطراف الفاعلة، يمكن معالجة مسائل العدالة الاجتماعيّة والاستفادة وخلق البيئة الملائمة. ويبرز التحدي الأكبر في مسألة الإشراك الفعلي للنساء والرجال المنتمين إلى القاعدة العريضة.

 

تحديات المقاربات المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي و التصرف في المياه

 

يحيل مفهوم التصرف في المياه إلى مجموعة الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية القائمة التي تنظم تنمية وإدارة الموارد المائية وتقدم الخدمات على مختلف مستويات المجتمع. ويتطلب إدراج النساء، مستعملات المياه، صلب الاستشارات مع الأطراف المستهدفة وفي المنتديات اهتماما ومقاربات خاصة. وتناسب الآدوات المستخدمة حالياً في التشاور مع الأطراف  الفاعلة المتعددة بالأساس المجموعات المتعلّمة والقادرة على القراءة والكتابة وبذلك تحتاج تلك الآليات للملائمة كي تستخدم على المستوى المحلي. فمثلاً تواجه الكثير من النساء في السياقات الاجتماعية المحافظة عوائق ثقافية تمنعهن من التعبير عن أنفسهن في الأماكن العامة،بينما تواجه النساء الفقيرات علاوة على ذلك عوائق اقتصادية لا تسمح لهن بالتعبير عن احتياجاتهن.

 

تم تصنيف الماء على انه سلعة اقتصادية وله تكلفة مرتبطة بعملية تطويره وتوزيعه وتشغيله وصيانته. وفي حين أن دفع مقابل الماء مسالة تجد تبريراتها وتبدو أحيانا ضرورية فان النساء الفقيرات غالبا ما يكنّ غير قادرات على مواجهة الأسعار التي ضبطت في هذا الخصوص، وكما تشكل إمكانية الاستفادة من الماء الصحي والممكن دفع ثمنه أحد حقوق الإنسان الأساسية ويجب أن يمثل هذا الحق مصدر إعلام في المناقشات حول القيمة الاقتصادية للماء. وقد تم الإقرار بأن أولئك الذين لا يستطيعون دفع المقابل مطالبون على الأقل بالدفع العيني- ولكن في المقابل هنالك تكلفة فرصة دخل ضائعة بالنسبة للفقراء من حيث أنه كان بإمكانهم استخدام وقتهم لتحقيق دخل، وكلما تطلّب الأمر القيام بعمل مجاني فغالبا ما تقوم به النساء أما إذا كان العمل بمقابل فهو يؤول إلى الرجال.

 

تستمدّ فعاليّة الإدارة المندمجة للموارد المائية من الأطر المؤسساتية مع القدرة الكافية على إدارة الموارد ومن المفترض أن تكون المؤسسات على القدر المطلوب من المسؤولية والشفافيّة. ورغم ذلك لا يولى سوى قدر ضئيل من الاهتمام لمشاغل و مسائل النوع الاجتماعي صلب هياكل أو مسارات إدارة للمياه. وتحتاج هذه المسالة إلى التوجيه كما تحتاج إلى التعرف على العوائق التي تواجه عمليّة إدماج النوع الاجتماعي صلب المؤسسات المختصة في مجالات المياه. إن المؤسسات تعتمد على قواعد وثقافة ومنظومات سوق وسياسات تميل غالبا إلى الإبقاء على حالات لا مساواة النّوع الاجتماعي (اودغارد 2002 ) ونادرا ما يتم الإقرار بالمعرفة العملية والمهنية على المستوى المحلي للرجال والنساء الفقراء أو حتى الإشارة إليها. كما يفتقر الكثيرون أيضا للمهارات اللازمة للمشاركة في اللجان. ويشكل عامل الوقت لأغلب النساء والرجال الفقراء موردا مهما ويتعين ملاءمة استغلاله في الاجتماعات بما يتماشى مع أنشطتهم المنزلية وأنشطتهم المدرّة للدخل.

 

وتؤثر علاقة القوة بدورها على الطريقة التي يتم بها تخصيص الماء واختيار التكنولوجيا ذات الصلة. فالري بالانابيب يرتبط بصفة عامة  مع مسألة الاستغلال الإنتاجي للمياه، وعادة ما يكون تاثير الرجال أكبر من النساء على كيفية استغلال الموارد.من جهة اخري يرتبط حفر الابار يدويا عموما باستغلال النساء للماء في الشؤون المنزلية. وفي الوقت الذي يمكن فيه اعتبار ذلك الاستغلال من قبيل الاستغلال الإنتاجي ويجلب المنافع للنساء والرجال إلا انه يمكن أن لا يحظى بأي أولوية. وتنشا عن آليات صنع القرار والممارسات السياسية المتصلة بعمليات تخصيص المياه تداعيات مختلفة بالنّسبة للرّجال والنساء.

 

وتحدد البيئة الطبيعية شكل الطريقة التي تمكن النساء والرجال الفقراء من الاستفادة من المياه وكذلك الطريقة التي يرتبطون بها بهياكل إدارة المياه. إن حالات الجفاف المتكررة أو حالات ندرة المياه على مدار السنة تؤدي إلى عدم توفرالمياه للفقراء الذين يضطرون لاستعمال نوعية رديئة من الماء. و يحاول كل من النساء والرجال في المناطق المهمشة والمفتقرة للبنية الأساسية والمعزولة عن نطاق أداء الحكومة المركزية الاستفادة من المياه من خلال مختلف المنظومات المحلية القائمة بدلا من الاعتماد على خدمات منظّمة توفرها الحكومة. ويؤثر هذا الأمر كذلك على مستوى مشاركتهم في عملية صنع القرار مقارنة مع أولئك المتواجدين ضمن النطاق المركزي.

 

وتبرز مسالة حقوق الأطفال كأحد التحديات القائمة أمام مسار الإدارة. ففي البلدان الإفريقية جنوب الصحراء، مثلاً، كان من نتائج تفشي وباء فيروس فقد المناعة البشرية / الإيدز أن ارتفع عدد  الأسر التي يعولها الاطفال. وقد دأبت عملية صنع القرار في إطار مسار الإدارة على افتراض أن أرباب الأسر دائما هم من الرجال الكبار (وفي بعض الاحيان من النساء). ان الأطفال أرباب الأسر قاصرين ولا يستطيعون التعبير عن اختياراتهم علنا نسبة لصغر اعمارهم ولوضعهم الاقتصادي والاجتماعي المتدني. وتتطلب ادارة المياه أن توضع في الاعتبار احتياجات وأدوار البنات والاولاد في توفير خدمات المياه.

 

وقد تم تعريف مسالة إدارة الجماعة البشرية على أنها آلية تضمن التصرف الرشيد في المياه على الصعيد المحلي ولا سيما فيما يتعلق بالموارد ذات الملكية المشتركة. وغالبا ما يفترض بان المؤسسات المحلية تؤمّن الإدماج الاجتماعي وترعى التوزيع العادل للموارد، إلا أن الجماعات البشرية في الحقيقة تتكون من فئات مختلفة من الرجال والنساء في مراكز قوة مختلفة ويسعون إلى تحسين أوضاعهم الذاتية، ويتطلب التصرف الرشيد في المياه إدراج تحليل تفاضلي للجماعة البشرية وكذلك لأسلوب إدارة الجماعة البشرية.

الطريق للمضي قدما

 

إن التصرف الرشيد في المياه والموجه نحو ضمان إدارة فعالة للموارد المائية تسمح بمشاركة كافة الأطراف الفاعلة في عملية صنع القرار بمن فيهم النساء والرجال الفقراء،  يجب أن يوفر إمكانية الاستفادة من ماء الشّرب الصحي والممكن مواجهة ثمنه وأن يوفّر أيضا خدمات الصرف الصحي للجميع، وأن يمكّن كذلك من تلبية الاحتياجات من الماء من اجل تحسين موارد الرزق.

كما يفترض أيضا أن يسمح ذلك بخلق بيئة ملائمة بما في ذلك سياسات الدعم والأدوات القانونية وهياكل تسعير عادلة.

 

ولا تتوفر الآن أدلة قوية للقول بان إدارة الموارد المائية قد أخذت بعين الاعتبار بشكل متروّ وواع مشاغل النوع الاجتماعي. وبالتالي فان وجود  إدارة فاعلة للماء  ومستجيبة لمتطلبات النوع الاجتماعي يتطلب توفّر ما يلي:

 

·      الجهد الواعي لاستشارة الرجال والنساء أثناء عملية التخطيط. ويمكن بلوغ هذا الهدف من خلال استخدام آليات الإشراك التي تدرج متطلّبات النوع الاجتماعي والموجهة نحو إشراك النساء والرجال المنتمين للقاعدة العريضة.

·      يجب أن لا يقتصرتركيز متطلبات النوع الاجتماعي في الادارة المتكاملة للموارد المائية على المجتمع المدني بل يجب أن يستهدف أيضا كافة الهياكل والمؤسسات المختصة في الموارد المائية و الإقرار بمختلف العقبات التي تواجه الرجال والنساء وضمان إحلال العدالة.

·      يشكل بناء القدرات على كافة المستويات مكوّنة أساسية من مكونات إدارة المياه ولادارج المشاغل والاهتمامات المتصلة بالنوع الاجتماعي.

·      يجب أن لا ينظر إلى مسائل النوع الاجتماعي و الإدارة والتصرف في الموارد المائية على أنّها مسائل تخص المرأة وحدها بل يتعين اعتبارها مسائل واسعة النطاق  لعلاقات القوة والتحكم وامكانية الاستفادة من الموارد من قبل الجماعات المحرومة التي يمكن أن تكون من النساء أوالأطفال أوالرجال.

·      يجب أن تؤخذ أهمية الجوانب الاجتماعية لإدارة الموارد المائية في الحسبان. والنّساء يضطلعن بدور مركزي في إدارة الموارد المائية على صعيد الاستخدامات الاجتماعية وحفظ الصحة والاستخدامات الصحيّة والإنتاجية.

 

أربع خطوات أساسية لأي مقاربة للنوع الاجتماعي في الإدارة[2]

 

المعلومات

 

تشكّل المعلومات التي تخص السياقات المحددة حول الخبرات والمشاكل والأولويات المختلفة للنساء والرجال عنصرا أساسيا من اجل إدماج النوع الاجتماعي بالشكل الفعال. ويتعين بذلك تفكيك المعلومات الإحصائية بصفة دورية إلى معطيات حول خبرات النساء والرجال وعلى أن يشكل التحليل المراعي لمتطلبات النوع الاجتماعي بدوره جزءا من التحليل الشامل للوضعية. ومن شان ذلك أن يساعد على تعريف حالات اللامساواة - إن وجدت - وفي ضبط حالة خاصة من اجل وضع سياسات تعالج حالات اللامساواة الموجودة.

 

الاستشارة والمناصرة وصنع القرار

 

من المهم إن تمتلك النساء والجماعات المهمّشة صوتا قويا من اجل ضمان أن تؤخذ وجهات نظرها بعين الاعتبار. ويعني ذلك رفع مستوى إشراك النساء والرجال في الاستشارة وصنع القرار بدءا من الجماعة البشرية إلى أعلى مستويات الإدارة.

 

العمل على الارتقاء بالجماعات المستفيدة المستجيبة لمتطلبات النوع الاجتماعي

 

يجب العمل على تطوير مستوى افضل من مساواة النوع الاجتماعي في صنع القرار وإتاحة الفرصة للنساء والرجال الفقراء، معتمدا على بيانات مفصلة حسب الجنس وتخص الإطار العام وكذلك على معلومات تحليلية وثيقة الصلة بالنوع الاجتماعي.

 

العمل على الارتقاء بالمنظمات المستجيبة لمتطلبات النوع الاجتماعي

 

سترتبط المقاربات المراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي بالمهارات والمعارف وروح الالتزام التي يتحلى بها الكوادر المشاركة في التنفيذ والإدارة. كما أن تطوير القدرات الملائمة لدى الكوادر وكذلك معالجة أوضاع التباين واللامساواة على صعيد النوع الاجتماعي داخل المنظمات يشكل عاملا حاسما لخلق منظمات شاملة في قطاع المياه.

 ولا يمكن اعتبار إدارة المياه رشيدة ما لم تبذل محاولات متروية في توجيه المؤسسات والسياسات والأطر القانونية والأدوات التكنولوجية التي تبقي على استمرارية حالات لامساواة النوع الاجتماعي. ويجب أن تشكل أي مقاربة مراعية للنوع الاجتماعي في الإدارة جزءا لا يتجزأ من مسار تركيز الهياكل والآليات الإدارية الضروريّة.

 

 Gender, Governance and Water Resources Management

النوع الاجتماعي والتحكم في وادارة  مصادر المياه

References

المراجع

Beltrán, Elizabeth Peredo 2004. Water, Privatisation and Conflict: The Women of Cochabamba Valley. Heinrich Böll Foundation.

 

Anna Grossman A, N. Johnson, et al, 2003. Diverting the Flow: A Resource Guide to Gender, Rights and Water Privatisation.

This publication is a resource guide for policymakers, and human rights, environmental, and economic and gender justice advocates working on global policy, to examine the impact that the privatisation of goods and services like water has on the livelihoods of women, particularly poor women.

هذه الاصدارة هي دليل موارد لصانعي القرار وناشطي حقوق الإنسان، وحماية البيئةّ والعدالة الاقتصاديّة والنوع الاجتماعي الذين يعملون في مستوى السّياسة الكونية، لفحص التّأثير الّذي يتأتى من خصخصة السلع والخدمات مثل الماء على نظام معيشة النساء، وبالأخص النساء الفقيرات.

Available at: http://www.wedo.org/files/divertingtheflow.pdf

 

Aguilar, Lorena. 2004. Fact sheet: Gender Indicators, IUCN - Community Conservation Coalition.

Fact sheets about the linkages of the gender equity approach and gender indicators, supported in lessons learned in international initiatives.

ورقة معطيات عن الروابط القائمة في مجال العدالة بين النوع الاجتماعي ومؤشرات عن هذا النوع، تدعمها الدروس التي وقع استخلاصها من خلال المبادرات على المستوى العالمي.

Available at : http://www.iucn.org/themes/spg/portal/seminar/background_papers/iucn_documents/gender/protected_areas.pdf

 

Begum Shamsun Nahar et al, 2002. Workshop Report on Pro Poor Water Governance, Gender and Water Alliance.

This is a summary of a workshop hosted by GWA and gives an overview of the important elements of gender and governance. This report will be of particular use to practitioners, government officials and policy makers.

هذا ملخّص لورشة استضافها تحالف النوع الاجتماعي والمياه وهو يستعرض أهم العناصر في مجال النوع الاجتماعي والحكمية. يهم هذا التّقرير بدرجة أولى النشطاء و المسئولين في المستوى الحكومي و صانعي القرار.

Available at:  www.genderandwater.org/page/732

           

Cap-net (2002) The Importance of Local Ownership, Partnership and Demand Responsiveness.

This is a brief and succinct introduction to water governance issues giving the rational for water management and key principles for it. It is useful for those wanting o advocate for governance and convincing those who are still opposed to the principles. There are other documents on this site that give a background to IWRM in clear simple language easily understood by all. It is useful for academics, researchers, policy makers, NGOs, Government officers, water managers and utilities.

هذه مقدّمة موجزة و قصيرة تغطي مجالات الحكمية في المياه وتقدم الأسباب المنطقية وراء وجوب التصرف في هذا المورد وبعض المبادئ الأساسية المرتبطة به. إنّها وثيقة مفيدة لكل من يريدون الانخراط في النشاط من أجل الحكمية ومن شأنها أن تقنع كل من ما يزالون يناهضون هذا المبدأ. هناك أيضا وثائق أخرى على هذا الموقع تعطي خلفيّة عن التصرف المندمج في مصادر المياه في لغة بسيطة وواضحة ومفهومة بسهولة من قبل الجميع. مجموعة الوثائق هذه ذات فائدة كبيرة للأكاديميين، والباحثين، وصانعي القرار والمنظمات غير الحكومية والمسئولين الحكوميّين، ومديري المشاريع والمرافق المائية.

Available at: http://cap-net.org/FileSave/65_Capacity_building_ofr_IWRM_3_principles.pdf  

 

Derbyshire, H, 2002. Gender Manual: Practical Guidelines for Development Policy Makers, DFID,

A practical handbook that outlines the concepts of gender, aiming at assisting non-gender specialists with addressing gender issues .It gives key areas for gender mainstreaming. The book is useful for policy level NGO staff, government officers, researchers and academics.

هذا دليل عملي يلخص مفاهيم النوع الاجتماعي ويهدف إلى مساعدة المختصين من غير ذوي الخبرة بهذا المجال في التعامل مع قضاياه ومع المسائل المرتبطة به. يعطي الدليل عددا من القطاعات التي  ينطبق عليها إدماج النوع الاجتماعي. وهو مفيد لأصحاب القرار السياسي العاملين في المنظمات غير الحكومية وللمسؤولين في المستوى الحكومي والباحثين والأكاديميين. متوفر علي الربط:  http://www.dfid.gov.uk/pubs/files/gendermanual.pdf

 

Cleaver, Frances, 1998. Moral ecological rationality, institutions and the management of communal resources.

This thesis gives a conceptual overview of water resources management at the local level giving practical examples from working with a local community. It is useful for researchers, academics and policy makers.

هذه أطروحة تعطي لمحة نظرية عن التصرف في مصادر المياه في المستوى المحلي وتقدم أمثلة عملية مستمدة من العمل المباشر مع الجماعات المحلية. فائدتها تعود بالخصوص إلى الباحثين والأكاديميين وصانعي القرار.

Available at: http://www.indiana.edu/~iascp/Final/cleaver.pdf

 

Cleaver Frances and D. Elson, 1995. Women and Water Resources: Continued Marginalization and New Policies, London: International Institute for Environment and Development, Gatekeeper Series No 49.

The article gives and insight into some of the gender issues that need to be considered when introducing IWRM. It is a useful publication that looks at IWRM from a gender perspective throwing caution to the commoditization of the resource. It is useful for practitioners, policy makers, researchers, academics and water managers.

يسلط هذا المقال بعض الأضواء على عدد من قضايا النوع الاجتماعي الّتي تحتاج لأن تُؤخذ في الاعتباَر عند اعتماد مقاربة التصرف المندمج في مصادر المياه. إنّه يمثل وثيقة مفيدة تعالج التصرف المندمج في مصادر المياه من منظور النوع الاجتماعي وتدعو إلى الحذر من إضفاء الصبغة السلعية على المورد. هذا المقال مفيد بالأساس بالنسبة إلى للممارسين، وصانعي السّياسة، والباحثين، والأكاديميّين و مديري المشاريع المائية.

 

Global Water Partnership (GWP), no date, Catalyzing Change: a Handbook for Developing integrated water resources management (IWRM) and Water Efficiency Plans, Technical Committee

This succinct booklet gives the principles of IWRM and how to carry out water efficiency plans.  The document can be downloaded from the web page making it easy to access. The book is useful for water managers, utilities, government officers, NGOs and policy makers.

يعطي هذا الكتيّب الموجز مبادئ التصرف المندمج في مصادر المياه وكيف يمكن تنفيذ مخططات مياه تمتاز بالفاعليّة.  الوثيقة يمكن أن تُنَزَّل من صفحة الإنترنت مما يجعل النفاذ إليها سهلاً والكتاب مفيد لمديري البرامج والمرافق المائية، والمسئولين الحكوميين، والمنظمات غير الحكومية و صنّاع السّياسة.

Available at: http://www.gwpforum.org/gwp/library/Handbook.pdf

 

Global Water Partnership, no dated. Sharing Knowledge for Equitable Efficient and Sustainable Water Resources Management: Tool Box

The toolbox gives the principles of IWRM, guiding the use to the key principles as well as justification for the necessity of IWRM. It is good way of understanding the principles and useful for convincing those who may be opposed to IWRM.

يعطي صندوق الأدوات هذا مبادئ التصرف المندمج في مصادر المياه، مبينا للمستعملين أهم المبادئ التي ينبني عليها والتبريرات التي تجعل اعتماده شيئا ضروريا. وهو يمثل طريقة جيدة لفهم المبادئ ومفيد جدا في إقناع كل من يمكن أن يعارض التصرف المندمج في مصادر المياه.

Available at: http://www.gwptoolbox.org/

 

MAMA-86, 2002 Drinking Water in Ukraine: Communication and Empowerment for Local and International Action. 3rd Edition. Kyiv.

 

Allély, D, O. Drevet-Dabbous, J. Etienne, J. Francis, A. Morel à l’Huissier, P. Chappé, and G. Verdelhan Cayre, (2002). Water Gender and Sustainable Development: Lessons learnt from French co-operation in sub-Saharan Africa. Paris, France : Drevet-Dabbous Groupe de recherche et d’échanges technologique.

 

Schreiner, Barbara, Barbara van Koppen and Kathy Eales, 2003. ‘Gender Mainstreaming in Water Policy and Legislation: the Case of South Africa’. Paper developed for the Gender in Court Session at the 3rd World Water Forum, Kyoto, Japan.

A paper that gives an overview of progress in water reforms in South Africa from a gender perspective. It is useful as a case study example.

تعطي ورقة العمل هذه نظرة شاملة على التقدم المسجل في مجال إصلاح المياه بجنوب إفريقيا من وجهة نظر النوع الاجتماعي، وهي مفيدة للاستعمال كدراسة حالة.

Available at: http://www.dwarf.org.za

 

United Nations Development Programme (UNDP), 2002. Deepening Democracy in a fragmented World, Human Development Reports various years.

These are a series of global reports that show progress in human development. and are generally useful in understanding growth trends. The reports have growth indexes from around the world and some data may have gender-desegregated information.

هذه سلسلة من التّقارير الشّاملة الّتي تظهر التّقدّم في النّموّ البشريّ. وهي مفيدة بوجهٍ عامّ في فهم اتّجاهات النّموّ. تحتوي التّقارير على فهارس النّموّ من العالم أجمع وبعض البيانات فيها تشمل معلومات مفصلة حسب النوع الاجتماعي.

Available at: http://hdr.undp.org/reports/global/2002/en/pdf/overview.pdf

 

United Nations Development Programme (UNDP), 2002, Dialogue on Effective Water Governance, Update.

The dialogue gives an insight into the governance debate, defining key principles of water governance and helps in clear understanding of the subject.  It is useful document for advocacy and assisting those who may still not be convinced on water management.

يسلط الحوار الضوءً على النقاش الدائر حول الحكمية، وهو يعرّف بالمبادئ الأساسيّة لحكمية المياه ويساعد في الّفهم الواضح للموضوع. إنّها وثيقة مفيدة للدّفاع و مساعدة أولئك الذين قد يكونون غير مقتنعين بعد بوجوب حسن التصرف في المياه.

 

WEDO, 2003. Diverting the Flow: A Resource Guide to Gender, Rights and Water

Privatisation. Women’s Environment and Development Organization, New York.

A useful resource for analysing the rights of women and vulnerable groups within the context of privatisation. The book enhances understanding of issues related to water rights, policies and legislation. It is particularly useful to government officials, water managers, utilities, academics and NGOs.

هذا المصدر مفيد لتحليل حقوق النساء و الجماعات الهشّة في سياق الخصخصة . يسّاعد الكتاب على تحقيق فهم أفضل للقضايا المتعلّقة بالحقوق، والسّياسات والتشريعات المرتبطة بالمياه. إنّه مفيد خصوصًا إلى المسئولين الحكوميّين، ومديري مشاريع المياه، المرافق، والأكاديميين والمنظمات غير الحكومية.

Available at:  http://www.wedo.org/files/divertingtheflow.pdf

 

 

Murshid, Sharmeen,  2000. Water Discourse: Where Have All the Women Gone?

Available at: www.iiav.nl/nl/ic/water/water_vision.html

 

 

Spanish language resources

مصادر باللغة الأسبانية

Mujeres de la Alianza Social Continental, 2004. Las Mujeres en la defensa del Agua como Derecho Fundamental. Disponible en: REBRIP / CUT – Rua Caetano Pinto. 575 – Brás CEP 03041-000 Sáo Paulo – SP – Brasil Tel: (55) 11 2108 9129 e-mail: secr.asc@cut.org.br

 

La presente publicación presenta dos estudios realizados por el Comité de Mujeres de la Alianza Social Continental, para contribuir a la elaboración de una propuesta de estrategia de acciones y políticas desde la visión de las mujeres, en defensa de uno de los recursos más importantes y preciados para la vida: el agua. Se presenta los resultados y problemáticas surgidas de los estudios de caso de Bolivia y Brasil llevadas a cabo el 2003.

 

El conflicto generado por la privatización del agua en Cochabamba, Bolivia en el 2000, es un caso que ejemplifica claramente los procesos de privatización del agua, muestra los grados de impacto y la diversidad de factores y tensiones en las que desarrolla la problemática. Además evidencia una contradicción que existe en torno al agua en el mundo de hoy: privatización versus bien común.

 

El otro estudio de caso analiza los impactos de la privatización de servicios relativos al agua sobre los derechos de las mujeres, a través de un proyecto realizado en las represas del río Xingu de la región amazónica del Brasil. El proyecto fue el motivo por el que las mujeres de Altamira y de la Transa masónica en Pará, se movilizaron durante muchos años para impedir su construcción

 

Las propuestas de acciones pretenden contribuir a la lucha de las organizaciones de mujeres en el mundo para evitar que las políticas neoliberales sigan trabajando con el agua, profundicen los impactos negativos, impulsen la no valoración los saberes locales para la gestión del agua y las implicaciones negativas de la privatización en los derechos de las mujeres,

 

 

Gender and water Alliance, 2003. Género y Agua, Informe de Desarrollo sobre Género y Agua. Perspectivas de Género en las Politicas del Sector de Agua. Gender and Water Alliance.

El contenido es un aporte al análisis de los avances en políticas de género y agua en diferentes países. Un documento que es un primer paso en el proceso central de la promoción de género que se está traduciendo en políticas por los gobiernos y donantes en los últimos años.

Comentarios:

 

El análisis del manejo sostenible de los recursos hídricos y la equidad de género en el campo del manejo del agua, provee de argumentos para afirmar que: i) Involucrar a hombres y mujeres en roles influyentes en los diferentes niveles de decisión  puede acelerar la consecucion de la sosteniblidad en el manejo de los escasos recursos hidricos, ii) La gestion del agua realizada de una manera integrada y sostenible, puede contribuir significativamente a mejorar la equidad de género porque aumenta el acceso a los recursos hidricos y a los servicios relacionados con el agua, tanto de mujeres y hombres para cubrir las necesidades basicas. Asi se aborda el propgreso que los gobiernos y las agencias de cooperación han logrado en la aplicación de estos argumentos.

 

 

Soto, Betty, María Esther Udaeta, Gloria Lizárraga, 2004. Políticas Públicas de Género, Auditoria de Género: Sectores de Saneamiento Básico y Riego de Bolivia. 

El libro presenta una investigación que muestra los avances y el desarrollo de la  incorporación de la perspectiva de género y equidad en las políticas públicas, coadyuvando a la lucha contra la pobreza, la superación de la marginalidad y el impulso al capital social.

 

Comentario:

 

Las políticas publicas según el texto son las posiciones que toma un gobierno respecto a un problema determinada y su importancia radica en que define medidas concretas que orientan las acciones y recursos para la solución del problemas, para lo cual es importante la participación ciudadana, que las políticas respondan a las demandas y necesidades de la mayoría.

 

Los resultados de la investigación muestran a nivel bisectorial que las políticas de género en el país han desarrollado los macro lineamientos que fueron la base para la formulación de políticas sectoriales. Los enfoques de género sectoriales no dejan visualizar la integración de equidad de género en sus políticas.

 

Permite identificar los efectos en hombres y mujeres de la población de las políticas sectoriales, a nivel de las y los profesionales operativos a través de la ejecución de programas, proyectos que han generado diversas experiencias, que no se encuentran sistematizadas. Las y los usuarios de los sistemas de agua y riego demuestran una gran sensibilización por el tema de genero y una practica de la equidad a nivel comunal y familiar, por lo que se hace necesario tomar en cuenta esos avances en la formulación de políticas a partir de las diferencias existentes a nivel local entre hombres y mujeres ricos y pobres de ámbito rural y urbano

 

El instrumento metodológico ha permitido analizar y llevar adelante la auditoria con objetividad, lo que se demuestra por los resultados claros y concretos y permite concluir que existe un estancamiento de la Transversalización del género en los sectores auditados.

 

Disponible en: www.sias.gov.bo

 

BID, no date, Plan de Acción del BID para la integración de Género

This Gender Mainstreaming Action Plan seeks to reactivate efforts and generate new energy around the advances achieved to date. The Plan builds on accumulated experience indicating that promoting gender equality and investing in women’s capabilities are fundamental for improving the impact of development interventions in Latin America and the Caribbean. Investing in women - in their access to information, resources, opportunities and spheres of political decision making - contributes to poverty reduction, economic growth and good governance at the local and national levels.

 

The Action Plan brings together the commitments of all operations divisions and relevant departments of the Bank in the development of actions that aim to improve equality between men and women. The likelihood of success implementing this Plan is high because it represents a collaborative agreement and shared commitment between different members of the institution, including the high levels of the Administration, professional staff and assistants involved in the design, supervision, monitoring and evaluation of operations supported by the Bank.

تسعى خطّة العمل هذه حول إدماج النوع الاجتماعي إلى إعادة تنشيط المجهودات وإلى توليد طّاقة جديدة حول التّقدّم الذي تم تحقيقه حتّى الوقت الحاضر. تبني الخطّة على الخبرة المجمعة والتي تبيّن أن النهوض بالمساواة بين النوع الاجتماعي والاستثمار في تطوير إمكانيّات النّساء تمثل عوامل جوهرية لتحسين تأثير التدخّلات الرامية إلى تحقيق النّموّ في أمريكا اللّاتينيّة و الكاريبيّ . ويساهم الاستثمار في النّساء – أي في درجة وصولهم إلى المعلومات، والموارد، والفرص و دوائرصنع القرار السّياسيّ - في الحد من الفقر، وفي النّموّ الاقتصاديّ والحكمية الجيّدة في المستويين الوطني والمحلّي .

يجمع خطة العمل هذه بين التزامات كل أقسام العمليات والدوائر المعنية في البنك في مجال تطوير الأنشطة التي تهدف إلى تحسين ظروف المساواة بين الرجال والنساء. وتعتبر احتمالات نجاح مخطط العمل مرتفعة لأنه يمثل اتفاقا تعاونيا والتزاما تم تقاسمه بين مختلف أعضاء المؤسسة والعاملين المهنيين والمساعدين المشاركين في مراحل التصميم والإشراف والمتابعة والتقييم للعمليات التي يساندها البنك .

Disponible en: http://www.aprchile.cl/pdfs/Plande%20Accion%20para%20Integracion%20generoSbid.pdf

 

Villalobos, Guiselle Rodríguez, Montserrat Blanco Lobo y Francisco Azofeifa Cascante. 2004. La Diversidad Hace La Differencia. UICN y HIVOS.

This book intends to highlight the importance of biodiversity in the broadest sense of the term, by making visible and illustrating the differentiated relations that women and men establish with nature and the consequences thereof in regard to development promotion. This document is basically focused on the recognition of the Convention on Biological Diversity (CBD) and the National Biodiversity Strategies (NBS), as participation and awareness-raising mechanisms of our societies to build a new form of relation between human beings and their environment.

يرمي هذا الكتاب إلى إبراز أهمّيّة التّنوّع البيولوجيّ في أوسع معاني المصطلح، وذلك من خلال إبراز وإيضاح العلاقات المختلفة الّتي ينشئها النّساء و الرّجال مع الطّبيعة والنّتائج المترتبة عن ذلك فيما يخصّ النهوض بالنّموّ. وتتركز هذه الوثيقة أساسًا على التعرّف على اتفاقية التنوع البيولوجي ( سي بي دي ) و استراتيجيّات التّنوّع البيولوجيّ الوطنيّة ( أن بي آس )، كمساهمة وآليّات للرفع من درجة الوعي في مجتمعاتنا لبناء شكل جديد من العلاقة بين النّاس و بيئتهم .

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/biodiversidad.pdf (Spanish)

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/BIODIVERSITY.pdf  (English)

 

Berrón Sañudo, Linda, ed. 2005. Everything Counts! Valuing Environmental Initiatives with a Gender Equity Perspective in Latin America.

Compilation of a selection of thirty experiences from Brazil, Chile, Costa Rica, Cuba, Ecuador, El Salvador, Mexico, Peru and two international experiences about the outcomes in making the linkages between gender and environment, as people working in social sciences include ecological considerations, and the inclusion of the gender equity approach in all technical processes of conservation and management of the resources.

هذا تأليف لتشكيلة من ثلاثين تجربة من البرازيل، والشيلي، وكوستا ريكا، وكوبا، والإكوادور، والسّلفادور، والمكسيك، والبيرو ، بالإضافة إلى تجربتين دوليّتين عن النّتائج المترتبة علي إيجاد روابط النوع الاجتماعي والبيئة ، كما يضمّن العاملون في مجال العلوم الاجتماعية اعتبارات البيئة، ومثل  تضمين مقاربة المساواة بين النوع الاجتماعي في كلّ العمليّات التّقنيّة في إدارة الموارد والمحافظة عليها.

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/EVERYTHING%20COUNTS.pdf  (English)

UICN. 2004. Everything Counts! Valuing environmental initiatives with a gender equity perspective in Latin America

El objetivo de este documento es reconocer los esfuerzos que se realizan desde diversos lugares de mundo por mejorar las condiciones de vida de mujeres y hombres, y en especial, de las relaciones que establecen entre ellos, en el uso y beneficio que proporcionan los recursos naturales del medio en que viven. Muestra, este conjunto de 30 experiencias, el avance en la vinculación entre ambiente y género, tanto por la apropiación de la dimensión ecológica por parte de las personas que trabajan en los temas sociales, como también por la redimensión de los procesos técnicos de conservación y uso de los recursos

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/Todo-cuenta.pdf (Spanish)

 

R.Meinzen-Dick, M. Zwarteveen. 1997. Gendered participation in water management: issues and illustrations from water users' associations in South Asia.

Este documento se preparó para el Taller Sobre Agua y Mujer, del Instituto Internacional del Manejo de la Irrigación15-19 Septiembre 1997, Sri Lanka

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/agua__agua_1.pdf (English)

 

Kunst, Sabine, Tanja Kruse, 2001. Integrating gender perspectives : realizing new options for improved water management. Cross-cutting thematic background paper.

El llamado a un enfoque holístico y sensible al género para el manejo hídrico debe ser reiterado como punto inicial del desarrollo sostenible. Los esfuerzos deben buscar objetivos paralelos: el mejoramiento de la vida diaria y de las condiciones de vida, y el planeamiento a largo plazo para un futuro ambientalmente sostenible. La transversalidad de género en relación con el agua es definida por la Visión Mundial del Agua (World Water Vision).

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/gender3.pdf (English)

 

Green, C. and S. Baden. 1994. Water Resources Management: A Macro-level Analysis from a Gender Perspective.

Este reporte argumenta que la nueva política requiere urgentemente asegurar que los aspectos relacionados con el género no se sobreestimen en el manejo del agua.

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/water_resources_management.pdf (English)

 

Ruijgh-van der Ploeg, Martinez. 2000. Water and conflict : the role of women and men. Presentation of good practices two perspectives on the importance of decision-making and (gender) equity for sustainable water management.

Las mujeres y los hombres pueden trabajar juntos hacia la equidad de género en la toma de decisiones sobre el manejo sostenible del recurso hídrico. Esto requiere cambios en las reglas del juego de los procesos de toma de decisiones, cambios en al forma en que se selecciona, presenta y distribuye la información sobre el manejo del agua. Si tenemos un conocimiento más amplio acerca de las contribuciones que las mujeres hacen y pueden hacer en el manejo del agua, será mucho más sencillo efectuar los cambios que se sugieren y evaluar su efectividad.

http://www.generoyambiente.org/admin/admin_biblioteca/documentos/309_7_18_18_coope.pdf(English)

 

دراسات حالة بالعربية

افريقيا: الماء للمدن الافريقية الكبري: شراكة بين الامم المتحدة واتحاد النوع الاجتماعي.

باكستان: من خلف الحجاب الي المشاركة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3.3  النوع الاجتماعي و الماء و الفقر

مقدمة:

 

الماء حاجة أساسية للبشر ولكافة أشكال الحياة. ولكن التلوث وانعدام الاستفادة من الماء النظيف عوامل توسع دائرة الفقر والأمراض المنقولة عن طريق الماء وحالات لامساواة النوع الاجتماعي (خوسلا بيرل،2003). ويشكل الماء نقطة دخول نحو التنمية المستديمة واجتثاث جذور الفقر ونحو إحلال حقوق الإنسان والصحة الإنجابية وصحة الأمومة ومقاومة فيروس المناعة البشرية ومرض فقدان المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) وانتاج الطاقة وتحسين مستوى التعليم للبنات وتقليص معدلات الإصابة بالأمراض ومعدّلات الوفيات. إلا أنّه مازال هناك مع ذلك 1،1 مليار شخص لا تتوفر لهم إمكانية الاستفادة من ماء الشرب الصحي و2،6 مليار شخص لا تتوفر لهم إمكانية الاستفادة من الصرف الصحي الملائم. من شأن هذا الوضع أن يؤثّر سلبا على النساء و الأطفال.

 

وتتّسع الآن هوة الفقر في أنحاء العالم وتشكّل النساء والأطفال اكثر الفئات قابلية للتأثر. وتعايش النساء الفقر بشكل يختلف عما هو الحال بالنسبة للرجال طالما أن النساء يعاملن  بشكل من اللامساواة. ويقدر أن 70% من بين ال1،3 مليار شخص الذين يعيشون حالة الفقر في العالم هم من النساء. وتعمل النساء ثلثي ساعات العمل على مستوى العالم وينتجن نصف إنتاج العالم من الغذاء ومع ذلك لا يكسبن سوى 10% من دخل العالم ولا يملكن سوى 1% من ممتلكات العالم (حملة الأمم المتحدة للألفية، 2005).

 

لماذا النوع الاجتماعي والماء والفقر

 

حلقات الارتباط بين النوع الاجتماعي والماء والفقر

  • تمكّن الاستفادة من الماء بنوعية وكمية كافية من تقليص اثر الأمراض المحمولة والمنقولة مائيا وتحسين مستوى الصحة والقدرة الإنجابية لدى النساء وإقبال الأطفال على المدارس.
  • عندما تنشأ منافسة على الموارد المائية فغالبا ما تفقد النساء ومعها الفئات القابلة للتأثر مقوّمات الأهليّة.
  • يمكن أن تتركّز أولويات التنمية بالنسبة للنساء على صعيد الموارد المائية على مصادر الماء المجاورة للبيوت بحيث يمكنهن الموازنة بين أدوارهن الإنتاجيّة وأدوارهنّ الإنجابية. ولن تأخذ تلك الأولويات في الاعتبار ما لم تتم استشارة النساء حولها.
  • يرتبط تطور مصادر الرزق والأمن الغذائي بالنسبة للنساء والفئات المحرومة كذلك بعامل إمكانية الاستفادة من موارد مائية كافية.
  • تمكّن المشاركة في إدارة الموارد المائية كذلك من تعزيز كرامة النساء من خلال منحهن صوتا للتعبير وإمكانية الاختيار، كما تمكّن أيضا من تحسين مستوى تحديد الأهداف والجدوى.

 

كشف تقرير التنمية البشرية 1997 أن البلدان ذات مؤشرات التنمية الأضعف من حيث ارتباطها بمتطلبات النوع الاجتماعي (سيراليون، النيجر، بوركينا فاسو، مالي) تظهر كذلك معدلات فقر عالية وامكانية استفادة ضئيلة من الماء والصحة والتعليم.

كما أن بلدان أخرى ذات معدلات فقر عالية (بوليفيا، كولومبيا، غواتيمالا، الهندوراس، نيكاراغوا والباراغواي) تظهر معدلات عالية من اللامساواة الاجتماعية وفي النوع الاجتماعي وعلى الصعيد العرقي (شراينر، 2001).

 

والنساء هن أكثر قابلية للتأثر بالفقر المزمن مقارنة بالرجال نتيجة حالات لامساواة النوع الاجتماعي في مختلف المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ويمكن أن تبرز تلك اللامساواة في شكل توزيع غير متوازن للدخل وتحكم في الملكية أو في الدخل وامكانية استفادة من المساهمات الإنتاجية (مثل خدمات الإقراض) وموارد صنع القرار والموارد المائية وأهلية الحقوق التي غالبا ما تتمركز حول الرجال مقارنة بالنساء. وتتعرض النساء كذلك لممارسات التحيّز للرجال والاقصاء الاجتماعي في أسواق العمل.

 

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى انه وبعد مرور خمس سنوات على قيام قادة العالم بالتوقيع على تعهد بتقليص الفقر فان "الفارق بين مستهدفات أهداف الألفية للتنمية المتمثلة في تقليص الفقر بواقع النصف وبين النتائج الحاصلة يعادل 380 مليون شخص في البلدان النامية يعيشون بأقلّ دولار واحد في اليوم (2005). ويتحمل النساء والرجال أعباء لا متساوية في تعميق ذلك الفقر.

 

سوء تصورات تعريفية:

 

يشكل الفقر حالة متعددة الأبعاد وتختلف حسب المكان وتتغير حسب العمر والثقافة والنوع الاجتماعي ومظاهر اجتماعية واقتصادية أخرى. وتختلف مدركات الفقر كذلك بين النساء والرجال، وقد عرّف الرجال الفقر في غانا على سبيل المثال بأنه عدم القدرة على تحقيق الدخل بينما اعتبرته النساء اختلالا في الأمن الغذائي (ناريان، 2000).

 

ولا يقتصر الفقر على الحرمان المادي وانما يشمل كذلك غياب الصوت أو سلطة التأثير والعيش تحت العرضة للتأثر بالأزمات علاوة على الأوضاع السلبية الأخرى ومحدودية  القدرة على التعاطي مع حالة تلك العرضة للتأثر. وعندما تكون موارد المياه متواجدة في مواقع بعيدة عن البيوت فان النساء والبنات يضطرّون إلى السير مسافات طويلة لتجميع الماء، وهو ما يقلص الوقت المتاح لهن للمشاركة في العمل الإنتاجي.

 

وتوفر الإدارة الفعالة للموارد المائية شبكات اجتماعية للنساء من خلال لجان الإدارة ولكن غالبا ما ينتهي الأمر بالنساء إلى مزاولة عمل متصل بإدارة الموارد المائية لا يتطلب مهارات خاصة وغير مدفوع الأجر. كما أنّ الربط المستمر بين الفقر والرفاه المادي يخفي وراءه أبعاد أخرى للفقر مثل الافتقار لسلطة التأثير والإقصاء عن عملية صنع القرار.

 

قياس الفقر: معضلة النوع الاجتماعي

 

ظلت الطرق التقليدية في قياس الفقر تعتمد على الناتج المحلي الخام أو على إحصائيات الدخل الأسرى وتحجب اختلافات النوع الاجتماعي ضمن الأسر. وتشكّل التقديرات الاشراكية للفقر((PPAs أداة في إدراج وجهات نظر فقراء الرجال والنساء ضمن عمليّة تحليل الفقر وفي صياغة الاستراتيجيات الرّامية إلى تقليص الفقر من خلال تدخلات السياسات العامة (نورتون، 2001)

 

النوع الاجتماعي والفقر والبيئة: تفاعل ثلاثي الاتجاه

 

رغم ما تمّ وضعه من أهداف تنمية للألفية حول الفقر والنوع الاجتماعي والبيئة (تشمل مسالة المياه والصرف الصحي) إلا أن تلك الأهداف مترابطة فيما بينها ويربطها تفاعل ثلاثي الاتجاه. ويشكل الماء حاجة أساسية للرفاه البشري وعنصرا حيويا في التنمية الاقتصادية وكذلك شرطا أساسيا لسلامة المنظومات البيئية. ويعتبر توفّر الماء النظيف للأغراض المنزلية ضرورة من ضروريّات صحّة الإنسان وبقائه. وإذا ما اقترن ذلك بخدمات صرف الصحي وحفظ الصحة فهو سيؤدّي إلى تقليص معدلات الإصابة بالأمراض ومعدلات الوفيات ولا سيما بين الأطفال، ويعتبر الماء حيويا كذلك في بعض مظاهر التنمية المستديمة مثل حماية البيئة والأمن الغذائي وتمكين المرأة وتعليم البنات وتقليص الخسائر الإنتاجية النّاشئة عن الأمراض. ويشكل الماء مدخلا محفّزا للبلدان النامية في العمل على مقاومة الفقر والجوع وفي حفظ الصحة البشرية وتقليص وفيات الأطفال والارتقاء بمساواة النوع الاجتماعي وحماية الموارد الطبيعية (فريق عمل  الأمم المتحدة للألفية حول المياه و الصرف الصحي 2005).

 

وقد دفع وباء فيروس المناعة البشرية (ايتش. آي. في) ومرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) اللذان يمثّلان في نفس الوقت سبب ونتيجة العرضة للتأثر التي تمثّل بدورها الخاصية المتميزة للفقر- دفعها إلى تبني مقاربات رعاية صحية تعتمد على البيت الأسرى باعتبار أن المؤسسات الصحية قد فشلت في التعاطي مع الطلب على الخدمات. وتعني المقاربة المعتمدة على البيت الأسري بصفة ضمنيّة ضرورة توفير الماء بكمية ونوعية كافية لتجنب التعفنات الثانوية وكذلك لتخفيف  الأعباء عن الذين يتولّون مسؤوليّة الرعاية والذين هم في اغلب الحالات من النساء والأطفال.

 

بعض تداعيات السياسات:

 

ينظر إلى الماء في الإدارة المتكاملة للموارد المائية كسلعة اقتصادية وبيئية واجتماعية في آن واحد، وبالتالي يمكن اعتباره سلعة مادية تستجيب لمبادئ العرض والطلب. وتأسيسا على ذلك  فان للماء قيمة سوق محددة في بعض الاستخدامات (توماس، شالكويك وفورونيك،1996). وغالبا ما ينقسم قطاع المياه إلى استخدامات إنتاجية واستخدامات غير إنتاجية للماء. وتتجه الاستخدامات غير الإنتاجية (الصحة والأعمال المنزلية والصرف الصحي) إلى أن تكون من ضمن مسؤوليات النساء ولا تؤخذ بعين الاعتبار في التقديرات الاقتصادية. ويتطلّب الأمر حينئذ إدراج هذين النّوعين من الاستخدامات في تقدير القيم الاقتصادية النسبيّة للموارد المائية من اجل ضمان فهم واعتبار علاقة الترابط والتّشابك بين الاستخدام الإنتاجي والاستخدام المنزلي للماء.

 

ويعني الماء كسلعة مادية ضمنيا أن تنمية الموارد المائية يجب أن تعتمد على الطلب إلا أن النساء الفقيرات لا يستطعن عموما التعبير عن مستويات الطّلب من الخدمات لديهنّ ولا يمتلكن كذلك القدرة على حفظ حقوقهن وخاصة إذا تعلق الأمر بحقوق ملكية متعارف عليها وقابلة للإحالة في خصوص المياه. وتكون الأسر التي يرأسها علاوة على ذلك اقل قدرة حتى على التعبير عن مستويات الطّلب لديها وحفظ حقوقها.

 

وعلى الحكومات في سبيل تلبية مستويات الطلب من الماء للنساء الفقيرات أن تعمل على جمع معطيات مفصّلة حسب الجنس وأن تقوم بتطوير مؤشرات مراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي في كافة القطاعات بما في ذلك قطاعات المياه وحفظ الصحة والزراعة والري. ويعتبر استخدام الآليات الاشراكية كذلك عنصرا مهما في إشراك من لا صوت لهم وذوي التّحصيل التّعليمي الضّئيل الذين قد يجدون صعوبات في فهم النصوص المكتوبة. فقط بتلك الطريقة وحدها يمكن سماع وفهم أولويات الفقراء من النساء والرجال والاولاد والبنات.

GENDER AND POVERTY

النوع الاجتماعي والفقر

References

المراجع

Chen, S. and M. Ravallion, 2004. How the World’s Poorest have Fared since 1980s? Washington D.C.: World Bank. Available at: http://www.worldbank.org/research/povmonitor/MartinPapers/How_have_the_poorest_fared_since_the_early_1980s.pdf

 

Khosla. P and Pearl, R, 2003. Untapped Connections – Gender, Water and Poverty: Key Issues, Government Commitments and Actions for Sustainable Development. Available at: http://www.wedo.org/files/untapped_eng.pdf (accessed on 29 june 2006). New York, NY: Women’s Environment & Development Organization (WEDO).

 

Narayan, D., 2000. Voices of the poor: Can Anyone Hear Us? Available at: http://www1.worldbank.org/prem/poverty/voices/reports/canany/vol1.pdf (accessed on 29 june 2006). Washington, D.C., World Bank.

 

Norton, A., 2001.  A Rough Guide to PPAs - Participatory Poverty Assessment: An introduction to theory and practice. See: http://www.odi.org.uk/pppg/publications/books/ppa.pdf (accessed on 8 February 2006). UK Department for International Development (DFID).

 

Norton, A., 2005. A Rough Guide to PPA’s, DFID, United Nations Development Programme, 2005. International Co-operation at a Crossroads: Aid, Trade and Security in an Uneven World, Human Development Report. Available at:  http://hdr.undp.org/reports/global/2005/pdf/HDR05_overview.pdf

 

Robb, C, 1998. Can the Poor Influence Policy? Participatory Assessments in the Developing World. Washington D.C.: World Bank. Available at:  http://www-wds.worldbank.org/servlet/WDSContentServer/WDSP/IB/1999/07/22/000094946_99040105542482/Rendered/PDF/multi_page.pdf

 

Schreiner, Barbara, 2001.   Key Note Address at the International Conference on Freshwater, Bonn. Available at: http://www.water-2001.de/days/speech8.asp

 

SIDA, undated. A Gender Perspective in Water Resources Management Sector, Publications on Water Resources No. 6. Available at: Swedish International  Development Co-operation, Department of Natural Resources and the Environment, S-105 25 Stockholm.

 

UN Millennium Task Force on Water and Sanitation, 2005. Health Dignity and Development: What Will it Take. Available at: http://www.unmillenniumproject.org/documents/WaterComplete-lowres.pdf (accessed on 29 june 2006). Stockholm International Water Institute (SIWI).

 

United Nations Development Programme (UNDP), 2005. Human Development Report. Available at: http://hdr.undp.org/reports/global/2005/pdf/HDR05_complete.pdf

 

United Nations Development Programme, 2001. Human Development to Eradicate Poverty,  Human Development Report.

 

United Nations Millennium Campaign, 2005. Available at: http://www.millenniumcampaign.org/site/pp.asp?c=grKVL2NLE&b=186382

 

 

Key Resources

المصادر الأساسية

Abrams L, 1999. Poverty, Water Supply and Sanitation Services. Paper presented in a Regional workshop on Financing Community water supply and sanitation services.

Available at: http://www.thewaterpage.com/Documents/Poverty_and_sustainability.PDF

 

Asia Development Bank, 2004. Water and Poverty: Fighting Poverty through Water Management,

The publication outlines a framework for action linking poverty to water security and introducing related issues of governance, water quality issues, livelihood opportunities, capacity building and empowerment

تستعرض هذه الوثيقة إطار عمل يربط بين الفقر والأمن في مجال المياه، وتدخل في الاعتبار مواضيع واهتمامات أخرى ذات ارتباط بالموضوع مثل الحكم وقضايا جودة المياه وفرص بناء المعيشة وبناء القدرات وسبل التمكين.

Available at: hhtp://www.adb.org/doc/books/water

 

 

Beall J , and N. Kanji, no date. Urban Governance, Partnership and Poverty: Households Livelihoods and Urban Poverty.

 

Butterworth, J.A, P.B. Moriarty and B. van Koppen, 2003. “Water, poverty, and productive uses of water at the household level: practical experiences, new research, and policy implications from innovative approaches to the provision and use of household water supplies.” In: Proceedings of an International Symposium held in Pretoria, South Africa, January 21-23, 2003.

Available at:  http://www.irc.nl/content/view/full/2715 (summary); http://www.irc.nl/themes/management/prodwat/ (full text) (only with password)

 

Dayal, R, C. van Wijk and N. Mukherjee, 2001. Methodology for participatory assessments, with communities, institutions, and policy makers.

This publication is suitable for those wishing to carry out participatory assessments that look at gender poverty and sustainability indicators within the context of water and sanitation.

هذه الوثيقة يمكن أن تكون مناسبة لم