المملـكة العـربيــة السعوديـة

الهيــــئـة الـعــليــــا

لتطـويـر مـديـنـة الريــاض

 

 

 

 

 

 

 

 


أزمات المياه في مدينة الرياض

سبل تجنبها وطرق مواجهتها

 

 

 

 

 

 

مسودة التقرير النهائي

 

 

 

 

 

 

صفر 1423هـ

 


شكر وتقدير

تود  ادارة  الأشغال العامة والخدمات بولاية نيو ساوث ويلز ان تقدم الشكر لجميع الجهات التي قدمت المساعدة بتوفير المعلومات وتوفير الوقت اللازم للعاملين لمناقشة فريق الدراسة.

كما تود الادارة ان تسجل بفخر ما تقوم به تلك الجهات من أعمال عظيمة في سبيل توفير المياه لسكان مدينة الرياض وفي ظروف مناخية تعد الأصعب في العالم

ليس من المستغرب ان تظهر حوادث الطوارئ  بعض القصور الغير متوقع في النظام الحالي. ولكن المهم ان نتعلم من كل حدث ونحسن النظام. وتوضح المراجعة الدقيقة للأحداث:

       ¨          ترقية واجراء التحسينات اللازمة لمعالجة القصور الحالية في النظام.

       ¨          اجراءات ادارة المخاطر لتفادي او تقليل التأثيرات السلبية للأحداث المستقبلية.

       ¨          خطط طوارئ افضل لمواجهة الطوارئ المستقبلية

وتوصي هذه الدراسة بعدد من الاجراءات لادارة الطوارئ والمخاطر والتحسينات. ويود فريق الدراسة ان يؤكد ان أي من التوصيات الواردة في الدراسة لا يجب تفسيرها بشكل يعني وجود قصور من جهة معينة او أي شخص بعينه. وأهمية هذه المراجعة هي لتحديد افضل السبل لمواجهة المشاكل الحالية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لسكان مدينة الرياض. وستكون المسؤولية من اختصاص كل جهة على حدة حيث تختار الاجراءات والتحسينات التي ستتخذها

وتشكر ادارة  الأشغال العامة والخدمات بولاية نيو ساوث ويلز  كذلك الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لاتاحة الفرصة لاجراء هذه الدراسة.

 


يشكر فريق الدراسة على المساعدة القيمة التي قدمت من قبل:

الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض

عبدالعزيز آل الشيخ

عبدالاله ال الشيخ

صالح الفايزي

ابراهيم الشايع

مزاحم الذيب

وزارة الزراعة والمياه

د. محمد البريثن

سليمان الشعلان

عبدالله القنام

مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض

موفق الصقير

ابراهيم ابو عباة

عبدالله الحمدان

صالح الغامدي

 

المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة

خالد المنصور

كورنليس فان دير مور

سعد ابا حسين


جدول المحتويات

الملخص التنفيذي. خ‌

أولاً: أهداف الدراسة خ‌

ثانياً: الوضع الراهن لمرفق مياه الشرب بمدينة الرياض... خ‌

ثالثاً: القضايا الرئيسة لإمدادات المياه بمدينة الرياض... د‌

رابعاً: أزمات المياه في مدينة الرياض... ر‌

خامساً: الإطار العام لإدارة طوارئ المياه بمدينة الرياض... ز‌

سادساً: التوصيات.. س‌

1      مقدمة. 1

1-1      الشروط المرجعية 1

1-1-1          الهدف: 1

1-1-2         أغراض الدراسة: 1

1-1-3         نطاق العمل: 1

2.     نظرة عامة لموضوع إدارة الموارد وتوفير المياه 4

2-1      القضايا العالمية في إدارة الموارد وتوفير المياه 4

2-1-1          نظرة عامة للقضايا الآنية للمياه في العالم والمملكة 4

2-1-2          المستقبل العالمي لإدارة وتوفير المياه 5

2-2      القضايا الإقليمية الرئيسية في إدارة وتوفير المياه 8

2-2-1          موارد المياه في الدول المجاورة 8

2-2-2          موارد المياه في المملكة العربية السعودية: 11

2-3      الخطط الإقليمية لمواجهة الطلب الحالي والمستقبلي. 12

2-3-1          الرؤية المستقبلية العربية للمياه 12

2-3-2          التأثيرات على المملكة العربية السعودية 16

2-4      إمداد المياه في مدينة الرياض... 17

2-4-1         زيادة السكان وإدارة المياه 17

2-4-2         مصادر المياه وتوفرها 17

2-4-3         حصة الفرد وتوجهات الاستهلاك. 22

2-4-4         القضايا الرئيسية الحالية التي تواجه توفير المياه لمدينة الرياض... 25

3.     طوارئ المياه في الرياض... 28

3-1      حوادث الطوارئ السابقة في مدينة الرياض... 28

3-1-1         من محطة النقطة العالية إلى الرياض... 28

3-1-2         أسباب الأعطال. 35

3-1-3         التأثيرات على مدينة الرياض... 39

3-2      أدوار ومسؤوليات الجهات الرئيسية المشاركة في توفير المياه 41

3-2-1         وزارة الزراعة المياه 41

3-2-2         المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة 41

3-2-3         مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض... 41

3-2-4         وزارة المالية 42

3-2-5         وزارة المياه الجديدة 42

3-3      أفضل التجارب في إدارة المياه – دراسة مفصلة 42

3-4      ملخص عام والتوصيات.. 42

3-4-1         التوصيات.. 43

4.     الإطار العملي لإدارة الطوارئ في الرياض... 44

4-1      التعريف بأدوار الجهات ذات العلاقة ومسؤولياتها 44

4-2      تقييم المخاطر. 46

4-3      تعريف مستويات وأنواع الحوادث.. 47

4-4      الموارد المطلوبة لتحقيق إدارة فعالة عند الأزمات ( الإطار ) 50

4-4-1         منهجية تطوير خطة للكوارث.. 50

4-4-2         بناء خطة الطوارئ من المستوى الأسفل إلى الأعلى: 50

4-4-3         لجان إدارة الطوارئ. 53

4-5      التوصيات.. 58

5.     التخطيط الاستراتيجي للمياه 60

5-1      إدارة تدوير المياه 60

5-2      المحافظة على المياه وإعادة تدويره 60

5-3      الاستراتيجية المستقبلية 63

5-3-1         خطوات قصيرة المدى. 63

5-3-2         الطرق والحلول متوسطة المدى. 64

5-3-3         الطرق والحلول طويلة المدى. 69

5-4      مضامين عدم سد الحاجات.. 73

5-5      التوصيات.. 75

6.     قضايا الإدارة 77

6-1      التخطيط الحضري. 77

6-2      تخطيط المشاريع الرئيسية 78

6-3      الإدارة المالية والتسعير. 80

6-3-1         التحول التجاري. 80

6-3-2         الخدمات المدفوعة من قبل المستهلك. 81

6-3-3         التخطيط طويل المدى. 81

6-3-4         النموذج المالي. 82

6-3-5         التسعيرة 85

6-4      التشغيل والصيانة 92

6-4-1         معايير إجراءات التشغيل. 92

6-4-2         التدقيق والأداء. 92

6-4-3         ضمان الجودة 92

6-4-4         التنفيذ والتدريب.. 92

6-5      الدعم المؤسساتي. 92

6-6      استشارة المجتمع. 93

6-7      التوصيات.. 94

7.     التوصيات. 95

7-1      إدارة طوارئ المياه 95

7-2      تحسين نظام إدارة المياه 95

7-3      ترشيد استخدام  المياه 96

7-4      إجراءات مقترحة لمواجهة محدودية مصادر المياه وحالات الطوارئ. 96

7-4-1         إجراءات عاجلة قصيرة المدى: 96

7-4-2         إجراءات متوسطة المدى. 97

7-4-3         إجراءات طويلة المدى. 98

المراجع. 99


الأشكــال

الشكل1: فحص احد الخطوط الرئيسية المكسورة ذات القطر 2 م ض‌

الشكل1-1: لوحة تحكم رئيسية 2

الشكل2-1: وحدات التناضح العكسي في احد محطات التنقية 20

الشكل3-1: موقع انكسار الخطوط المغذية 31

الشكل 3-2: مقطع تفصيلي لأحد خطوط التغذية الرئيسية 33

الشكل3-3: تفصيلة للحلقة الرابطة بين الخطوط الرئيسية 34

الشكل3-4: تفصيل انكسار أحد الخطوط الرئيسية 38

الشكل4-1: خزان تنقية 59

الشكل5-2: ورشة عمل خطة طوارئ المياه 74

الشكل6-1: برنامج الأعمال الرئيسية 80

الشكل6-2: نموذج لفاتورة خدمة المياه للسكني. 82

الشكل6-3: قروض خدمات مياه الرياض... 84

الشكل6-4: السيولة النقدية والاستثمارات في خدمات مياه الرياض... 85

الشكل 6-5: التعرفة الحالية للمياه 86

الشكل6-6: التعرفة المقترحة ( الخيار 1) 86

الشكل6-7: التعرفة المقترحة ( الخيار 2) 87

الشكل6-8: استهلاك المياه لكل قطاع. 88

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجداول

جدول 2-1 المياه العذبة المتجددة في دول المنطقة العربية 10

جدول 2-2 معدل جريان المياه في بعض الأنهار الرئيسية في المنطقة العربية 10

جدول:2-3 استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية في عامي 1995/1996 م 12

جدول:2-4 الطلب على الماء  لتر/فرد/يوم Error! Bookmark not defined.

جدول 2-5 متوسط الزيادة في عدد سكان مدينة الرياض... 17

جدول 2-6 إمدادات المياه الجوفية 19

جدول 2-7 حجم وسعة خطوط التغذية الرئيسية 22

جدول 2-8 اتجاه استهلاك الفرد للمياه في مدينة  الرياض... 23

جدول 2-9 الطلب المتوقع في أيام الذروة  في الرياض عند 300 لتر في اليوم للفرد 23

جدول 2-10مخطط استهلاك الرياض السنوي. 24

جدول 3-1 بعض حالات الأعطال في خطوط التغذية 29

جدول 4-1عينات الاستجابة للنقص في الإمداد المتوفر. 49

جدول 4-2 مسئوليات الجهات في خطة المنطقة للكوارث. 52

جدول 4-3 الجهات المقترح عضويتها في لجنة الطوارئ: 54

جدول 5-2الإستراتيجية البديلة طويلة المدى. 69

جدول 5-3 توزيع الإمداد والتخزين في عام 1442هـ. 71

جدول 6-1:المشاريع الرئيسية الرياض- شبكات مياه الشرب- 79

جدول 6-2 المشاريع المطلوبة لصيانة وتجديد محطة الجبيل وخطوط النقل إلى الرياض... 81

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

االمـلاحــــق

الملحـق ا :    الشروط المرجعية

الملحق ب :    وقائع حلقة النقاش

الملحق ج :    احصائيات مصادر المياه وتوفيرها

الملحـق د :   حالات لادارة طوارئ المياه

الملحق هـ :   حالات للمحافظة على المياه وترشيدها

الملحـق و :   حالات اعادة استخدام المياه

الملحق ز :     التكاليف المالية

الملحق ح :    التقارير الصحفية

الملحق ط :    توصيات تعرفة المياه

الملحق ي :      السياسات الحضرية المتعلقة بالمياه

 


ادارة طوارئ المياه بمدينة الرياض

 

الملخص التنفيذي

أولاً: أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى وضع إطار عام لإدارة طوارئ المياه بمدينة الرياض. هذا الإطار سيكون القاعدة الأساسية لتطوير خطط لمواجهة الأزمات المستقبلية للمياه بالمدينة بشكل فاعل، والحد من آثارها على المجتمع.

وتتناول الدراسة وضع موارد مياه الشرب وقضاياها الرئيسة وأزمات المياه السابقة والحالية، وتقويم فاعلية الممارسات الحالية في إدارة حوادث طوارئ المياه. وتنتهي الدراسة بتوصيات تتضمن تحسين ترتيبات وإجراءات إدارة الطوارئ، وإجراءات أخرى للتغلب على مواطن الضعف في النظام الحالي لإمداد المدينة بالمياه  توافقاً مع الشروط المرجعية للدراسة.

وقد كلفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض فريق مكون من عدد من الخبراء في مجال المياه للمساعدة في تطوير هذا التقرير من، حيث شمل أعضاء الفريق الأساسي من ثلاثة أعضاء من الهيئة وثلاثة من أستراليا، وقد تم وضع قائمة المشاركين في الدراسة في صفحة الشكر الوارد في أول هذا التقرير. وقد قام الفريق بعمل زيارات ميدانية لعدد من المنشئات في مدينة الرياض والجبيل وفي إلى عدد من المناطق التي حدث بها بعض المشاكل. وتم عقد عدد من الإجتماعات في وزارة الزراعة والمياه ، ومصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض، وفي محطة التحلية بالجبيل.  

 

ثانياً: الوضع الراهن لمرفق مياه الشرب بمدينة الرياض

 

مصادر المياه: تحصل مدينة الرياض على مياه الشرب من مصدرين رئيسيين:

·      المياه الجوفية من سبعة حقول آبار بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ حوالي 672،000 م3/يوم. تعالج هذه المياه في ثمان محطات تنقية داخل وحول المدينة بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ حوالي 530,000 م3/يوم.

·      مياه البحر المحلاة من محطة الجبيل الثانية للتحلية بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ 830,000 م3/يوم، تبلغ حصة مدينة الرياض منها حوالي 765,000 م3/يوم. تضخ المياه المحلاة عبر خطي أنابيب بقطر 1.5 م وطول 446 كم لكل منهما بواسطة ستة محطات ضخ موزعة على طول الخط. تخلط المياه المحلاة مع مياه محطة الوسيع في ستة خزانات أرضية (سعتها الإجمالية تبلغ 300,000 م3) تقع في محطة النقطة العالية بطريق خريص على بعد 35 كم شرق الرياض. ويوجد في النقطة العالية أيضاً خزانان أرضيان للطوارئ بطاقة إجمالية قدرها 3,000,000 م3. تنقل المياه من خزانات النقطة العالية بواسطة أربعة خطوط تغذية إلى ثلاثة محطات تجميع رئيسة ليعاد ضخها في شبكة المياه العامة. ثلاثة من هذه الخطوط عبارة عن أنابيب خرسانية مسلحة بقطر 2.0 م لكل منها، أما خط التغذية الرابع فعبارة عن خطين من الأنابيب الفولاذية بقطر 1.1 م.

وعلى الرغم من أن هناك إمكانية لضخ 1,330,000 م3/يوم في شبكة المياه لفترات قصيرة إلا أن الكمية المتاحة للمدينة في ظروف التشغيل الاعتيادية تبلغ 1,195,000 م3/يوم.

 

استهلاك المياه: بلغ متوسط استهلاك مدينة الرياض في عام 1421هـ حوالي 1,137,000 م3/يوم، وقُدر معدل استهلاك الفرد بحوالي 258 لتر/يوم. ويتوقع أن يزداد عدد السكان من حوالي 4.5 مليون نسمة في عام 1422هـ إلى حوالي 10.5 مليون نسمة بحلول عام 1442هـ، وهذا يتطلب توفير حوالي 3,150,000 م3/يوم من المياه في عام 1442 هـ.

 

ثالثاً: القضايا الرئيسة لإمدادات المياه بمدينة الرياض

 

1- نقص المياه: نتيجة النمو المتسارع في عدد سكان المدينة فان الطلب الحالي على المياه يفوق الإمدادات الحالية من الآبار ومحطة التحلية. ويجري العمل حاليا على توفير كمية إضافية تبلغ حوالي 300,000 م3/يوم من آبار حقل الحني، وزيادة كمية المياه المحلاة من الجبيل. ولكن تنفيذ هذه المشاريع لن يكون بالسرعة الكافية لتغطية النقص الحالي، ويتوقع أن يستمر النقص إلى حوالي عام 1427هـ .

وتقوم مصلحة المياه والصرف الصحي حالياً بتطبيق نظام تقنين المياه على مناطق المدينة المختلفة. فقد قُسمت شبكة توزيع المياه إلى ستة مناطق رئيسة، ويتم إمداد كل منطقة بالمياه ليوم واحد بعد كل ثلاثة أيام، ولا يشمل التوزيع منطقة الديوان وحي السفارات. ونظراً لمحدودية سعة نظام المياه فان أي مشكلة في التشغيل يكون لها تأثير كبير على توفر المياه للمستهلكين. فقد أثرت المشاكل الأخيرة الناجمة عن قصور خطوط التغذية وعن بعض مشاكل التشغيل الأخرى تأثيراً كبيراً على المستهلكين.

 

2- تقادم محطة تحلية المياه بالجبيل وخطوط نقل المياه: أوشك العمر الافتراضي لتشغيل محطة الجبيل التي تم إنشائها في عام 1402/1403 هـ والذي يقدر بحوالي 25 سنة على الانتهاء، ولكن المؤسسة العامة لتحلية المياه تتوقع أنه يمكن إطالة العمر الافتراضي بتجديد المحطة وتطوير أنظمة التحكم.

كما أن البطانة الإسمنتية لجدار أنابيب خطي نقل المياه بدأت في التآكل مسببة انخفاض في التدفق الأقصى للأنابيب من 816,000 م3/يوم إلى حوالي 790,000 م3/يوم حالياً نتيجة لارتفاع مقاومة جدار الأنابيب لسريان المياه، ويتوقع أن تتناقص كمية التدفق مع الوقت. وقد تم إنشاء خط ثالث لنقل المياه بقطر 1.5 م ولكنه لا يزال تحت الاختبار. تبلغ طاقة الخط الجديد حوالي 385,000 م3/يوم وسيكون نصيب مدينة الرياض منها حوالي 290,000 م3/يوم.

 

3- المياه المفقودة: تمثل المياه المفقودة الفرق ما بين كمية المياه التي تضخ إلى المدينة وكمية المياه المسجلة بواسطة عدادات المياه، وتشمل التسربات من الشبكة والمياه المهدرة ومياه غسيل الأنابيب الرئيسة ومياه إطفاء الحرائق والقراءات غير الصحيحة للعدادات نتيجة لقدمها وتآكلها والتعديات على الشبكة. تُقدر كمية المياه المفقودة حالياً بحوالي 30%. وقد تمكنت المصلحة من خفض كمية التسربات إلى حوالي 12%-15%، ويُرجح أن معظم النسبة المتبقية (15%-18%) هي بسبب قراءات العدادات. وتشكل المياه المفقودة خسائر مالية كبيرة، ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق برنامج صيانة العدادات وتحديثها إلى خفض كبير في نسبة المياه المفقودة وزيادة الدخل لتمويل برامج المصلحة.

 

4- سياسات التعرفة: يدفع المستهلك حاليا حوالي 15% من تكاليف نظام مياه الشرب بينما تتحمل الدولة باقي التكاليف. وفي غياب نظام تعرفة مناسب فانه لا يوجد حافز للمستهلك للمحافظة على المياه ولا يوجد دخل كافي لتمويل المشاريع الجديدة وعمليات صيانة الشبكة والعدادات.

 

5- احتمالية تلوث مياه الشرب: تخدم شبكة الصرف الصحي حالياً حوالي نصف سكان المدينة بينما يعتمد النصف الأخر على نظام البيارات للتخلص من مياه الصرف. وتسهم المياه المتسربة من البيارات في ارتفاع منسوب المياه الأرضية وتلوثها في المناطق التي لا تشملها خدمة الصرف، حيث يبلغ مستواها في كثير من هذه المناطق حوالي 3 أمتار من سطح الأرض بينما يصل إلى أقل من متر واحد في بعض المناطق. ويشكل تلوث المياه الأرضية بمياه الصرف خطراً كبيراً على الصحة العامة في حالة تسربها إلى خزانات المياه وشبكة المياه علاوة على تأثيرها السلبي على المباني وبنية المرافق العامة.

 

6- تعدد الجهات المسئولة عن إدارة مياه الشرب: في الوقت الحاضر تقوم ثلاث جهات منفصلة بإدارة مرفق مياه الشرب بالرياض والتخطيط له، وهي وزارة الزراعة والمياه ومصلحة المياه والصرف والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. كما تقوم وزارة المالية بتحديد وقت صرف المبالغ اللازمة للمشاريع المعنية. وعلى الرغم من أن المهام الرئيسة لكل جهة واضحة ومحددة إلا أن السياسات المختلفة والتداخلات في الصلاحيات قد تؤدي إلى بعض الإرباك.

إن إنشاء وزارة للمياه خلق بداية جديدة وفرصة لإعادة تحديد العلاقات بين الجهات المعنية الواقعة تحت مظلتها، وسيسهم في سهولة وفاعلية اتخاذ القرارات خاصة وقت الأزمات المائية الناتجة عن عطل أو خلل في نظام توزيع المياه أو مصادرها.

 

رابعاً: أزمات المياه في مدينة الرياض

معظم مكونات مرفق مياه الشرب الحالي تبدو في حالة جيدة وتصان بشكل جيد، ولكن بعض أجزاء الشبكة يصل عمرها إلى حوالي 20 سنة وبدأت في الاهتراء، كما أن بعض أنظمة التحكم قديمة ولابد من استبدالها.

ومنذ عام 1403/1404هـ وحتى الآن تعرضت الخطوط الخرسانية الثلاثة التي تغذي المدينة من محطة النقطة العالية لاثني عشر حادث انكسار وانفجار، كان أسوأها انكسار خطين من خطوط التغذية في شهر صفر 1422هـ مما تسبب في نقص كمية المياه المتاحة للمدينة بحوالي 40% لمدة ثلاثة أسابيع. ثم حدث انكسار آخر لأحد  خطوط التغذية في شهر ربيع الثاني ولكن لم يحدث نقص كبير للمياه في المدينة حيث أمكن تحويل حصة الأنبوب المكسور إلى أنبوب آخر، كما تم اكتشاف تسرب جديد من أنبوب آخر أثناء إصلاح الأنبوب الأول. معظم هذه الحوادث كانت بعد النقطة العالية عند تقاطع طريق الدمام السريع مع طريق الثمامة في منطقة الجنادرية. ومن المتوقع حدوث كسر في هذه الأنابيب لاحقاً. فقد تبين من فحص عينات الأنابيب أنه لا يوجد عيوب في صناعة الأنابيب وأن المشاكل كانت أساساً بسبب طريقة التصميم المستخدمة للتعامل مع الضغط العالي للمياه في منطقة انحراف الأنابيب عند ملتقى الطرق. ويجب العمل على إصلاح أو استبدال أو تجاوز الأجزاء المتأثرة.

كما حدث في شهر ربيع الثاني 1422هـ أن توقف الضخ في أحد الخطين الرئيسين القادمين من الجبيل نتيجة تحطم الطبقة الأسمنتية التي تغلفه من الداخل وتكسر شفرات مراوح مضخات المياه، وهو ما استوجب تنظيف صفايات مداخل جميع محطات الضخ على طول الخطين. وقد تسبب ذلك في انخفاض كمية المياه القادمة من الجبيل بحوالي 18% مما أثر على بعض الأحياء.

 

خامساً: الإطار العام لإدارة طوارئ المياه بمدينة الرياض

 

من غير الواضح من تتابع الأحداث خلال أزمة المياه الأخيرة أن خطط الطوارئ المتوفرة لدى الجهات المعنية كانت كافية للتعامل مع نقص المياه الناتج من عجز غير متوقع في نظام المياه أو بسبب أعمال صيانة ضرورية، ويبدو أن حدود المسئولية وتحمل التبعات غير واضح لدرجة انه لا يمكن تحمليها كاملة على جهة واحدة دون أخرى. ومن المعروف أن النمو المتسارع لمساحة المدينة وعدد سكانها قد تجاوز طاقة موارد المياه المتاحة ووضع كل الجهات المعنية في موضع صعب. لذلك فانه يجب حشد الجهود والطاقات لمعرفة مواطن الخلل ولتحديد الحلول وتطبيقها في أقل فترة زمنية من أجل توفير المياه للسكان بشكل مستمر.

وهناك حاجة ماسة لمراجعة وتقييم المخاطر والأضرار المحتملة من أزمات المياه على المواطنين والدولة وممتلكاتها، وتعيين المراحل الحرجة للأزمة وتصنيفها حسب درجة خطورتها واحتمالية حدوثها ومدتها، ووضع الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه المخاطر وكذلك وضع خطط طوارئ لمجابهة الأزمة. كما أن هناك حاجة لخفض الطلب على المياه على مراحل لمواجهة النقص في كمية المياه المتاحة والحد من التوزيع بواسطة الناقلات، ويجب أن يكون تطبيق نظام تقنين المياه آخر حل يلجأ إليه بعد استنزاف جميع وسائل خفض الطلب على المياه واستغلال مصادر المياه الأخرى.

وقد قدمت أزمات المياه الأخيرة بعض الدروس المفيدة حيث أنها أتاحت الفرصة لإعادة النظر في كيفية تقديم الخدمات إلى المواطنين. فأحد طرق معالجة الحالة هي أن يتم تبني سياسة تعني بخدمة المستهلك وتعتمد على علاقة المستهلك ومقدم الخدمة بالجهات المعنية من خلال عقود تحدد بوضوح الخدمة التي يحصل عليها المستهلك مقابل رسوم مناسبة، ومسئوليات الجهات المعنية بتقديم الخدمة، والغرامات المرتبطة بذلك.

علاوة على ذلك فان تخطيط مشاريع المياه واعتماد ميزانياتها تحتاج إلى مراجعة للتأكد من أن الموارد المالية المتاحة قد خصصت للمشاريع ذات الأولوية القصوى. وسيكون ذلك من مهام وزارة المياه الجديدة.

 

سادساً: التوصيات

 

1-     إدارة طوارئ المياه

·        وضع خطة وطنية لإدارة الطوارئ توضح الإجراءات المناسبة للتعامل مع جميع حالات الطوارئ في المملكة.

·        تشكيل لجنة محلية للقيام بالتالي:

Ø     تقييم المخاطر والأضرار المحتملة من أزمات المياه بالمدينة على السكان وأنشطة التنمية المختلفة والممتلكات وتصنيفها ووضع الإجراءات اللازمة للتعامل معها.

Ø     وضع خطط طوارئ لإدارة أحداث وأزمات المياه العالية المخاطر وإدارة مخزون المياه والإمدادات خلال هذه الأزمات.

·        إنشاء هيئة أو لجنة دائمة لإدارة طوارئ المياه بغرض السيطرة على حوادث وأزمات المياه بمدينة الرياض والتعامل معها.

 

2-     إجراءات مقترحة لمواجهة محدودية مصادر المياه وحالات الطوارئ

أ- إجراءات عاجلة قصيرة المدى:

·        تقوم مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض بإعادة ضخ المياه للسكان بشكل مستمر في أقرب وقت ممكن، والتعامل مع النقص الحالي بأسرع وقت من خلال برامج خاصة للحد من الطلب على المياه بدلا من نظام التقنين المتبع حالياً. وفي حالة عدم إمكانية تفادي تطبيق نظام التوزيع فان انقطاع المياه في أي منطقة يجب أن لا يتجاوز فترة قدرها 24 ساعة للحد من التوزيع باستخدام الناقلات.

·        اتخاذ إجراءات لتحسين حماية وسلامة الأجزاء المهمة والحساسة لمحطة النقطة العالية (محطة استقبال مياه التحلية وخزانات الطوارئ).

·        تطوير طريقة تصميم جديدة للتعامل مع الضغط العالي للمياه في أنابيب التغذية الخرسانية خاصة عند نقاط الانحراف والتوصيل.

·        تقويم المسافات الفاصلة بين أنابيب المياه الرئيسة (خطوط النقل والتغذية) لمعرفة كيفية تقليل المخاطر المرتبطة بتوفير المياه في التصاميم المستقبلية.

·        مراجعة تصاميم خط أنابيب الخرسانة المسلحة لنقل المياه من حقل الحني إلى الوسيع لمعرفة كيفية تقليل المخاطر المرتبطة بهذه النوعية من الأنابيب والمسافات الفاصلة بينها.

·        تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها على المدى القريب لتوفير مياه الشرب أثناء أزمات المياه من المصادر الحالية، فيمكن على سبيل المثال:

o                   استعمال الآبار الاحتياطية وتشغيل محطات تنقية المياه بطاقتها القصوى.

o                   ربط أنابيب الحني بأنابيب الوسيع لزيادة كمية المياه المتدفقة إلى المدينة من الوسيع.

o                   السماح لتدفق المياه الزائد بتجاوز وحدات التناضح العكسي (وحدات التحلية) بمحطات التنقية بغرض زيادة كمية المياه المتدفقة في شبكة المياه.

o                   بناء محطة تزويد مياه للناقلات عند محطة النقطة العالية وأخرى عند محطة التجميع المركزية بالروضة لنقل المياه إلى المدينة أثناء الطوارئ باستخدام أسطول الناقلات المتوفر.

o                   ضبط الصمامات الخانقة بخطوط التغذية الرئيسة لزيادة كمية المياه المتدفقة إلى المدينة.

 

ب- إجراءات متوسطة المدى

·        الإسراع في تنفيذ التحكم الآلي لشبكة توزيع المياه مع التأكيد على أن تكون جميع محطات التحكم تحت الأرض لتقليل المخاطر الأمنية.

·        اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعجيل الانتهاء من مشروع حقل الحني وتشغيل أجزاء من المشروع بأسرع وقت.

·        اتخاذ الإجراءات اللازمة لتزويد المدينة بـ 400,000 م3/يوم من المياه من محطة التحلية الجديدة بالجبيل في أسرع وقت.

·        بناء خط تغذية حول محطة النقطة العالية يصل خطوط النقل من الجبيل بخطوط التغذية الرئيسة لضمان استمرارية إمداد المدينة بالمياه في حالة تعطل محطة المنطقة العالية أو تلوث المياه في خزاناتها.

·        بناء عدد 2 خزانات إحتياطية بسعة 500,000 م3 لكل خزان في الرياض، أحدهما في الطرف الشمالي الشرقي للمدينة والأخر في الجزء الجنوبي الغربي لتوفير مخزون إضافي لأغراض موازنة الطلب المتغير وضغط المياه في الشبكة ولإطفاء الحريق.

·        البدء ببرنامج مرحلي لاستعمال مياه الصرف الصحي المعالجة طبقاً لتوصيات مشروع المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.

 

ج‌-    إجراءات طويلة المدى

·        تقوم المؤسسة العامة لتحلية المالحة بدراسة الخيارات لإيجاد مصدر آخر للمياه المحلاة لمدينة الرياض في موقع آخر غير الجبيل (شكل-1).

·        تقوم وزارة المياه ومصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض بدراسة بدائل إيجاد ممر ثاني لنقل المياه إلى الرياض من الشرق (مثلاً على طول خط سكة الحديد من الهفوف) لتقليل تأثر المدينة من انقطاع المياه من محطة النقطة العالية.

·        تقوم وزارة المياه بدراسة الخيارات لبناء خزن استراتيجي احتياطي بالقرب من مدينة الرياض لتزويد المدينة بالمياه لمدة 100 يوم على الأقل في حالة حدوث طارئ لمصادر المياه الرئيسة.

·        توفير خدمات الصرف الصحي لجميع المناطق المطورة، وهذا بدوره سيعمل على زيادة كمية المياه المعالجة لاستعمالها في الأغراض المختلفة وبالتالي الحد من استعمال مياه الشرب. كما سيؤثر ذلك إيجاباً على الصحة العامة، وسيحد من مشاكل ارتفاع منسوب المياه الأرضية.

 

3-     تحسين نظام إدارة المياه

·        وضع خطة استراتيجية للمياه ترتكز على مبدأ الإدارة المتكاملة للمياه والتي من أهم أدواتها المحافظة على المياه وإعادة استعمالها وتدويرها لتوفير احتياجات المدينة من المياه حاليا ومستقبلا بأقل التكاليف مع تعظيم الفوائد البيئية.

·        الربط بين التخطيط الحضري ونظام إدارة المياه بالمدينة من خلال تبني سياسات توجه التنمية الحضرية بما يحقق استدامة الموارد المائية. ويتضمن تقرير السياسات الحضرية للمرحلة الثانية لمشروع المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض عدد من السياسات ذات العلاقة.

·        مراجعة وتقييم عمليات تخطيط مشاريع المياه وإدارة تمويلها وتسعير الخدمات ومقاييس صيانة وتشغيل مرافقها.

·        دعم مصالح وإدارات المياه لرفع خبرات ومهارات الموظفين.

·        تعزيز العلاقة مع السكان وإعلامهم بقضايا المياه وأزماتها وكيفية التعامل معها فور حدوثها لكسب ثقة وتعاون السكان.

 

4-     المحافظة على المياه

·        تطبيق معايير ومقاييس الأدوات والأجهزة الصحية المرشدة لاستهلاك المياه على جميع الأدوات والأجهزة المصنعة محليا والمستوردة بحد أقصى لا يتجاوز نهاية 1423 هـ.

·        تطبيق ما سبق كنظام ملزم لجميع المباني والمنشآت الجديدة وعند الاستبدال بدءاً من 1/1/1424 هـ.

·        دعم وتطوير برنامج لمساعدة ملاك المباني لتركيب الأدوات والتجهيزات الصحية المرشدة لاستهلاك المياه فيها.

·        دراسة توصيات البنك الدولي فيما يتعلق بتسعيرة المياه وإمكانية تطبيقها بأسرع وقت وذلك للمحافظة على المياه وتوفير مصادر دخل لتمويل مشاريع مرافق المياه.

·        قيام مصلحة المياه والصرف الصحي بتنفيذ برنامج شامل لإصلاح عدادات المياه واستبدالها الأمر الذي سيسهم في تقليل الفاقد من المياه ويحفز السكان على المحافظة على المياه ويعمل على توفير عوائد لتطوير مرافق المياه.

 

الشكل1: فحص احد الخطوط الرئيسية المكسورة ذات القطر 2 م 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



إدارة طوارئ المياه في الرياض

 

1      مقدمة

1-1        الشروط المرجعية

1-1-1      الهدف:

تهدف هذه الدراسة إلى وضع تصور لإدارة أزمات المياه في المدينة (إدارة طوارئ للمياه )

يكون أساساً لتبني فكرة برنامج شامل للطوارئ في المياه بشكل خاص.

 

1-1-2      أغراض الدراسة:

·        توثيق أزمات المياه في مدينة الرياض والتي حدثت في السابق وبشكل خاص الأزمة الأخيرة.

·        تقييم مدى فاعلية الإجراءات الموضوعة لإدارة الأزمات من قبل الجهات المسؤولة عن المياه في المدينة، وقياس مدى نجاح أو فشل تنفيذ هذه الإجراءات في الأزمة الأخيرة.

·        تقويم إدارة المياه بمدينة الرياض على ضوء الأزمات السابقة وعلى الأخص الأزمة الأخيرة

·        بيان مدى حاجة مدينة بحجم مدينة الرياض إلى برنامج للطوارئ.

·        تطوير إطار عمل يمكن البناء عليه لتطوير برنامج مفصل لطوارئ المياه.

 

1-1-3      نطاق العمل:

         أ‌-         بشكل عام

·        القضايا الحرجة والرئيسية لإدارة وتوفير المياه عالمياً.

·        تصور عام مختصر لقضية المياه على المستوى العالمي وأين تقع المملكة ضمن التصنيف العالمي.

·        المنظور المستقبلي لإدارة الموارد المائية في العالم وما هي الإجراءات المتخذة.

·        القضايا الإقليمية (الشرق الأوسط) في إدارة وتوفير المياه- الإجراءات المتخذة من قبل دول الجوار وانعكاسها على المملكة.

·        تصنيف الدول المجاورة حسب حجم الموارد المائية وأنواعها.

·        المشاريع والخطط المتبناة على المستوى الإقليمي لمواجهة الطلب المستقبلي على الموارد المائية.

·        انعكاس هذه الإجراءات والخطط على المملكة.

·        خلفية عامة عن موضوع الموارد المائية في مدينة الرياض.

·        النمو السكاني وإدارة موارد المياه.

·        حجم الموارد المائية بشكل عام، والمتوفر منها للاستهلاك.

·        حجم الاستهلاك اليومي من المياه للفرد، حجم الاستهلاك على مستوى المدينة.

·        القضايا الحرجة الرئيسية التي تواجه مدينة الرياض في توفير المياه.

·         الفرص المتاحة.

      ب‌-    ويكون التركيز في الدراسة على التالي:

·        أزمات المياه في مدينة الرياض 

·        توثيق  وتحليل جميع أزمات المياه السابقة وصولاً إلى الأزمة الأخيرة.

·        الأزمات المتوقعة في مدينة الرياض واحتمالات حدوثها وتكرارها.

·        التجارب العالمية في التعامل مع أزمات المياه (حالات دراسية).

·        الإجراءات المطلوبة وتشمل :

o       الإجراءات المطلوب عملها في المدى القصير.

o       الحلول الاستراتيجية بعيدة المدى للتعامل مع أزمات المياه.

o       وضع إطار عمل لإدارة أزمات المياه في مدينة الرياض وتشمل: 

o       تحديد المسؤوليات والأدوار.

o       تصنيف الأزمات.

o       حجم الموارد المطلوب توفيرها لتحقيق إدارة فعالة لأزمات.

 
الشكل1-1: لوحة تحكم رئيسية 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

2.           نظرة عامة لموضوع إدارة الموارد وتوفير المياه

2-1                    القضايا العالمية في إدارة الموارد وتوفير المياه

2-1-1      نظرة عامة للقضايا الآنية للمياه في العالم والمملكة

 

تعتمد الحياة في الأرض بعد الله على الماء، ودورة المياه الطبيعية، التي تسيير بطاقة الشمس بإذن الله تمدنا بـ 100.000 مليار م3 من المياه المتجددة سنوياً على شكل أمطار على سطح الأرض.

ويوجد نوعين رئيسيين من مصادر المياه المتجددة:

أ-المياه الخضراء: وهي الأمطار التي تخزن وتتبخر من الأرض ويبلغ معدلها 60.000 مليار م3 في السنة وهي المصدر الرئيسي للمياه في النظام البيئي وفي الزراعة وينتج 60 % من غذاء العالم.

ب-المياه الزرقاء: وهي الأمطار التي تدخل في المجاري والقنوات المائية وتؤدي إلى تغذية المياه الجوفية، ويبلغ معدلها 40.000 مليار م3 في السنة. وتتواجد نسبة كبيرة من المياه العذبة في العالم في أماكن بعيدة وفيها يكون الطلب على تلك المياه قليل مثل شمال كندا والآسكا. وجزء كبير من الأمطار تسقط في مواسم رطبة قصيرة مثل الرياح الموسمية الآسيوية.

 

تضاعف عدد سكان الأرض في القرن العشرين ثلاثة مرات، بينما زاد استخدام المياه ستة أضعاف بسبب الزيادة في الري الزراعي. ويتم صرف 2500 مليار م3 من المياه الزرقاء المتوفرة والمتجددة في عمليات الري، و750 مليارم3 في الصناعة و 350 مليارم3 في الاستخدامات البلدية و200 مليارم3 يتبخر من الخزانات (الاستخدام عام  1995م) إضافة إلى 200 مليار م3 يتم سحبها من الاحتياطي الجوفي الغير متجدد، ويتم استهلاك نصف المياه المسحوبة ويبلغ 2000 مليار م3  ويرجع الباقي عادة بجودة أقل. ولا تتدفق مياه الأنهار إلى البحر دون استخدمها بل تزود الأنظمة البيئية الحيوية مثل البحيرات والأنهار ومصباتها والأراضي ذات الرطوبة العالية. لقد كان معظم تقدم الإنسان الاقتصادي على حساب التأثير السلبي على الأنظمة البيئية الطبيعية، حيث دمرت نصف الأراضي الرطبة في العالم خلال القرن العشرين (الرؤية العالمية للمياه 2000 ص5-11).

وبالرغم من أن ما يستخدمه الإنسان يوازي 10% من كمية المياه الزرقاء عالميا"، فإن نسبة الإستهلاك في مناطق الجافة وشبه الجافة أكبر مقارنة بالكميات المتوفرة، وأن الفرصة محدودة في تحويل مياه من مناطق أخرى بدون تأثيرات خطيرة.

وبسبب الزيادة في عدد السكان تتوقع الأمم المتحدة نقص حصة الفرد من المياه بنسبة  30%  بحلول عام 2025 م ، وأكثر من 3 بلايين نسمة سوف يعيشون في بلدان جافة وشبه جافة بأقل من 1700 م3 للفرد في السنة وأن نقصان المياه بازدياد. وتقع دول شبه الجزيرة العربية والتي  تشمل المملكة العربية السعودية ضمن هذه الفئة.

 

2-1-2      المستقبل العالمي لإدارة وتوفير المياه

 

قام المجلس العالمي للمياه من خلال لجنة المياه العالمية بتطوير رؤية مستقبلية طويلة المدى للمياه والحياة والبيئة في القرن الواحد والعشرون وتم تسميتها الرؤية المستقبلية العالمية للمياه(المجلس العالمي للمياه 2000).

قام المجلس العالمي للمياه بتجربة عدد من التصورات المستقبلية للمياه وهي:

 

1-              استمرار السياسات الحالية: وفيها فرضية استمرارية السياسات والاتجاهات الحالية في إدارة المياه وتوفيرها.

2-              التقنية والاقتصاد: وتعني مبادرة القطاع الخاص في قيادة البحث والتطوير، وان تقود العولمة تنمية الاقتصاد ولكن الدول الأكثر فقراً تركت في مؤخرة الركب.

3-              القيم وأساليب الحياة المختلفة: التطوير المستدام  مع التركيز على البحث والتطوير ودعم الدول الفقيرة.

 

ويتضمن التصور الثالث، وهو التصور المفضل للجنة العالمية للمياه –الرؤية العالمية للمياه-، عدد من العناصر المهمة والتي ستساعد في تحقيق توازن في إستهلاك المياه، ومنها من وضع حدود على الحصص لمياه الري للمناطق الزراعية الجديدة، مع تحقيق 40% زيادة في إنتاج الغذاء وبزيادة تعادل  9% فقط من المياه وذلك عن طريق جعل الري أكثر فاعلية وإنتاجية (محصول أكثر لكل قطرة). تحقيق وفر في الدول المتقدمة لموازنة ولو بشكل جزئي الاستخدام المطرد للصناعة في الدول النامية. المحافظة على المياه وإعادة استخدامها للزيادة إنتاجية جميع القطاعات لمواجهة الزيادة في الاستخدام البلدي للمياه لمواجهة احتياجات السكان بحيث تزيد نسبة المياه المستهلكة إلى المياه المسحوبة. ويتطلب هذا التصور زيادة محدودة تقدر بـ 5 % في المنطقة المروية من عام  1995م وحتى 2025م مع تحقيق زيادة 30% في كفاءة الري.

إن الرؤية المستقبلية للمجلس العالمي للمياه هي:

" أن يكون بمقدور جميع الناس في العالم الوصول إلى موارد مياه آمنة وكافية لقضاء حاجتهم، شاملة الغذاء ، وذلك بطرق وأساليب تحافظ على سلامة المياه العذبة ضمن النظام البيئي".

 

وفي عام 2025م سوف نرى الجهود التي بدأت في عام 2000م قد أثمرت، وقد بداء عودة النمو في الوظائف الخاصة بالنظام البيئي (Ecosystem) والتنوع الأحيائي (Biodiversity) التي تم فقده، وموارد المياه تم إعادة تأهيلها. وسوف تكون الإدارة المتكاملة الأنشطة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية مقترنة بالاهتمام بموارد المياه الجوفية ومناطق التجميع، العمود الفقري لنظام توفير المياه ذات ديمومة وميسر لكل من المجتمع والزراعة والصناعة.

 

إن عدد سكان العالم يبلغ الآن 7.5 بلايين نسمة (أي عام 2050) ولكن كل شخص سوف يستطيع الحصول على إمدادات مياه نقية، وسوف يزداد استهلاك المياه بنسبة 10 % بشكل عام بينما سيزيد إنتاج الغذاء بنسبة 40 %. سوف تنتج الزراعة غذاء كافيا بحيث لا يوجد جائع، وسوف تحقق الصناعة نشاطا اقتصاديا أعلى  بكميات أقل من المياه مما كانت عليه في الدول النامية في عام 2000م. وسوف يقل الخطورة على المياه العذبة والبيئة الناجمة من حجم التبذير من قبل الإنسان وسوف يقوده ذلك أيضا إلى معالجة معظم النفايات الصلبة والسائلة قبل انبعاثها إلى البيئة.

 

إن الرؤية العالمية للمياه تهدف إلى إيجاد وعي عالمي لأزمات المياه التي يواجهها الإنسان، ووضع حلول لمواجهتها.  هذا الوعي سوف يؤدي إلى تطوير سياسات وتشريعات وأطر مؤسسية جديدة. وسوف يتم إدارة موارد المياه العذبة بأساليب متكاملة على جميع المستويات بدءاً من الفرد وحتى مستوى العالمي ذلك لخدمة الإنسان والكوكب الذي يعيش فيه بشكل مؤثر وفعال وعادل.

تتطلب الحلول الحقيقية أساليب وطرق متكاملة لإدارة موارد المياه ، وتشمل الخطوات الرئيسية لتحقيق الرؤية ما يلي:

         -            تقييد التوسع في  الري الزراعي.

         -            زيادة إنتاجية المياه – محصول أكثر لكل قطرة.

         -            زيادة المخزون وزيادة شحن المياه الجوفية.

         -            زيادة  التعاون في أحواض الأنهار العالمية.

         -            تقييم وظائف الأنظمة البيئية.

         -            إعادة بناء مؤسسات إدارة موارد المياه.

         -            إشراك جميع القوى المؤثرة في إدارة متكاملة للمياه.

         -            وضع التسعيرة وفقاً لكامل التكلفة للاستخدامات البشرية.

         -            زيادة الاستثمار في قطاع المياه بشكل كبير.

         -            زيادة تمويل البحوث والابتكارات.

كان هناك بعض النقاش على توصيات المجلس العالمي للمياه بخصوص التسعير وفق التكلفة الكاملة، ويحتج البعض أولاً: بأن الماء سلعة مجانية- هبة من الله. ثانيا:ً أن بعض الحكومات قامت بتقديم الدعم لتوفير المياه على أساس عدم قدرة الفقراء على تحمل التكلفة. ثالثا: أن الدعم المقدم لمياه الري  يؤدي إلى توفير فرص عمل وإلى المحافظة على أسعار الغذاء رخيصة.

نعم فإن الأمطار هبة من الله سبحانه وتعالى. وهذه الأمطار مورد متجدد مجاني متاح لمن تسقط على أرضه. ولكن في الواقع أن توفير المياه للاستخدام الحضري  يتطلب تخزين ومعالجة ونقل وتوزيع ومن ثم بعد الاستعمال والتجميع والتنظيف يعود إلى المجرى المائي، وهذا يتطلب بنية تحتية وخدمات تكلف الكثير من المال لتوفيرها. بالإضافة إلى ذلك، عندما تكون المياه قليلة فإن التوازن مطلوب في تقرير ماهية الاستعمال الذي يعطي توفيراً أكثر بإضافة تكاليف مناسبة.

 

ومع تزايد الشح في المياه فقد وافق المجلس العالمي للمياه على مبدأ أن يتم التعامل مع المياه على أنها سلعة اقتصادية وذلك من اجل خلق حوافز لإيجاد إدارة جيدة للمياه. وقد أدرك المجلس أن تنفيذ تسعيرة التكلفة الحدية يعد قفزة كبيرة جداً، وقد اقترح المجلس أن يتم تغطية تكلفة الخدمات كاملة من قبل المستهلكين. ويمكن أن توضع إجراءات خاصة لإعانة الأسر الفقيرة والتي لا تستطيع تحمل التكلفة كاملة.

بطريقة مماثلة فإن المجلس يدعم أيضا مبدأ "الملوث يدفع"، مع مراعاة الحاجة إلى التمويل العام لخدمات الصرف الصحي من اجل الصحة العامة والفوائد البيئية لذلك.

وقد أدرك المجلس العالمي للمياه أنه من الصعب قبول مفهوم تسعيرة التكلفة الكاملة لمياه الري، ولكنها هامة لدرجة أنه يجب وضع قيمة لهذه المياه لأنها تشكل النسبة الأكبر من المياه المستهلكة كما تمثل السبب الرئيسي في شح المياه والتأثير على البيئة. وكخطوة أولى ، فان على الحكومة تخفيف ومن ثم إزالة الدعم المقدم لخدمات الصيانة والتشغيل على أن تشمل إعانة الكهرباء اللازمة للضخ.

 

2-2                    القضايا الإقليمية الرئيسية في إدارة وتوفير المياه

2-2-1      موارد المياه في الدول المجاورة

 

تواجه دول الشرق الأوسط والشمال الأفريقي نموا سكانيا ضخما، فقد وصل عدد السكان من 350 مليون نسمة  في عام 1995م إلى ما يقدر بـ 613 مليون في عام 2025م. وتتركز الكثافة السكانية في المناطق الأكثر خصوبة ويتركز النمو السكاني في المناطق الحضرية. وتشهد معظم دول المنطقة نمو منخفض أو سلبي في المناطق الريفية. وتتناقص حصة الفرد من المياه العذبة بشكل ثابت مع زيادة السكان وقد وصل تطوير موارد المياه الحد الأقصى في العديد من الدول.

وقد صنفت المملكة العربية السعودية ودول شبه الجزيرة العربية ضمن الدول الأفقر في المياه في العالم، وقد تجاوز الطلب على الموارد المتجددة بأشواط كبيرة وبدأ الاعتماد على المياه الجوفية الغير متجددة والمصادر الغير تقليدية مثل مياه البحر المحلاة وذلك لسد احتياجات النمو السكاني السريع.

وتتفاوت كمية الأمطار السنوية على الدول العربية بشكل كبير حيث تبلغ في المتوسط   2213مليار م3 منها:

·        214 مليار م3 في الجزيرة العربية وتتركز في المناطق الساحلية وجبال السروات.

·        174 مليار م3 في المشرق العربي معظمه في جبال لبنان.

 

ويبلغ معدل هطول الأمطار أكثر من 300مم/السنة على 20% فقط من المنطقة. بينما يبلغ  أقل من 100مم/السنة على 65% من المنطقة. وقد تعاني المناطق الجافة من عدم نزول الأمطار لعدة سنوات.

ويصل معدل ما يتبخر من الماء في دول الجزيرة العربية والخليج العربي 2500مم/السنة على طول السواحل وقد يصل إلى  3500مم/السنة أو أكثر في الجزء الداخلي من البلاد، وحدد كليك (1998) في الجدول اللاحق المياه العذبة المتجددة في دول المنطقة العربية.


 

جدول 2-1 المياه العذبة المتجددة في دول المنطقة العربية

كم3

الدولة

0.1

البحرين

0.9

الأردن

1.0

عمان

0.1

قطر

2.4

المملكة العربية السعودية

46.1

سوريا

0.2

الإمارات العربية المتحدة

4.1

اليمن

المرجع Gleich PH 1998, The World's Water 1998-99, Island Press Washington

 

وتتراوح كمية المياه السطحية في المنطقة من  303  مليار م3 كحد أقصى إلى 155 مليارم3  كحد أدنى اعتمادا على سقوط الأمطار( سعد 1999، ص12). ويوجد أربعة أنهار رئيسية في المنطقة وهي النيل والفرات ودجلة والأردن والمقام عليها مشاريع الري الرئيسية، والتي تتطلب تعاون دولي لتحقيق تنمية عادلة وذات ديمومة. ويتم الاشتراك بين عدد من الدول في عدد من الطبقات الجوفية المائية والتي تحتوي على مياه غير متجددة وتتطلب هذه أيضا تعاون دولي كونها موارد محدودة وغير متجددة.

 

جدول 2-2 معدل جريان المياه في بعض الأنهار الرئيسية في المنطقة العربية

 

كم3

النهر

84

النيل

48

دجلة

29

الفرات

 

تعد كل من الطبقة الصخرية السطحية على طول قنوات الأودية الرئيسية و السهول من مصادر المياه المتجدد في شبه الجزيرة العربية بمعدل شحن سنوي يبلغ  5 مليارات م3 . وذلك لمخزون يقدر بـ130 مليار م3. إن المصدر الأساسي للمياه في دول شبه الجزيرة العربية هي المياه الجوفية الغير متجددة والمخزنة في طبقة صخرية عميقة ومترسبة.  ويقدر احتياطي المياه الجوفية العميقة بـ 2175 مليار م3 منها 1919 مليار م3 في المملكة العربية السعودية( تقرير UNEP GEO-2000 الصفحة الثانية ) ، ويقدر معدل التغذية السنوي بـ 2.7 مليار م3 فقط ، وهناك تباين في نوعية المياه الجوفية بشكل كبير وغالباً تكون دون النوعية المطلوبة للاحتياجات البلدية. وفي عام 1995م قدر السحب من المياه الجوفية بحوالي 23.6 مليار م3 مما يشير إلى استنزاف بمعدل 16.4 مليار م3.  وفي المملكة العربية السعودية بلغت كمية الاستنزاف 13.6 مليار م3.

ويمكن استغلال جزء معين من هذه المياه الجوفية فقط. ولقد تفاوت توفر المياه الجوفية المسجلة من 68 مليار م3 كحد أقصى إلى 21 مليار م3 كحد أدنى وذلك يعتمد على الأمطار، إضافة لذلك فإن المنطقة تحصل على 10 مليارات م3 من المياه من موارد غير متجددة.

في عامي 1995/1996م كان الاستهلاك السنوي 205 مليار م3 تقريبا، استخدم 89% منها في الزراعة  و 7% منه في المدن و 5% منها في الصناعة، وهذا يفوق الموارد المتاحة في السنوات الجافة، مما يتطلب استهلاك الاحتياطي من المياه الجوفية. وتعتبر استخدام المياه في الزراعة بشكل اكثر فعالية أمراً أساسياً، فالري يلعب دورا رئيسيا في عملية إنتاج الغذاء في المنطقة، والمحصول الذي المياه الجوفية للري أعلى بكثير من المحصول الذي يتم إستخدام المطر للري، فالتوسع في المناطق التي يتم ريها يعتمد أساسا على وجود الموارد المائية المتوفرة وعلى تطوير موارد جديدة  (وتشمل الموارد الغير تقليدية) وتوفير المياه في المناطق التي يتوفر فيها الماء، وبوجود أنظمة ري لا توفر ديمومة الإستخدام وتعتمد على المياه الجوفية فان تخفيضا طويل المدى في مساحة المناطق المروية أمر لا مفر منه (كليك 1998).

 

 

2-2-2      موارد المياه في المملكة العربية السعودية:

 

يصل تدفق المياه السطحية الطبيعية في المملكة سنويا ما بين 3.21 مليار م3 كحد أقصى و 2.23 مليار م3 كحد أدنى ويعتمد ذلك على سقوط الأمطار( سعد 1999، ص21). وفي الفترة من 1980 وحتى 1997 وصلت كمية المياه الجوفية المتوفرة من الموارد المتجددة الى ما بين  3.86 مليار م3 كحد أعلى وحتى 2.34 مليار م3 كحد أدنى ( سعد 1999، ص22). وفي عامي1995/ 1996م حصلت المملكة على 1.32 كم3 من المياه من مصادر غير تقليدية مثل تحلية المياه المالحة وتدوير المياه ( سعد 1999، ص23).


 

جدول:2-3  الإستهلاك والطلب المتوقع للمياه في المملكة العربية السعودية حسب التقسيم البلدي

 

مليار م3

استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية في عامي 1995/1996 م

2.387

        حضري

0.193

        الصناعة          

18.575

        الزراعة       

21.155

        المجموع      

المصدر: سعد 1999، ص24

 

 

الطلب على الماء  لتر/فرد/يوم

2015

2010

2005

2000

1995

السنة

390

380

375

370

356

بلدي

50

45

40

35

30

صناعي

 

 

 

 

2788

زراعي

المصدر: دراسة UNEP GEO_2000 ص 5

 

 

 

2-2-3      الخطط الإقليمية لمواجهة الطلب الحالي والمستقبلي

 

الرؤية المستقبلية العربية للمياه

خلال العقديين الأخيرين قامت الدول العربية بجهود موحدة لوضع تصور لرؤية مستقبلية موحدة  وواقعية مناسبة لتطوير وإدارة موارد المياه، وقد عقد عدد من اللقاءات والمؤتمرات، وكان أحدثها  إعداد تقرير استشاري عن الرؤية المستقبلية العربية للمياه  في القرن الواحد والعشرين كمساهمة في الرؤية المستقبلية العالمية للمياه والتي أعدها المجلس العالمي للمياه مع الهيئة العالمية للمياه للقرن الواحد والعشرين ( سعد 1999م ). وقد تم عرض التقرير في المؤتمر الاستشاري الدول العربية في مارسي فرنسا في أغسطس من عام 1999م وأيضا في لقاء لجنة العربية الثامنة للبرنامج الدولي الهيدرولوجي في بيروت في سبتمبر/ أكتوبر من عام 1999م.

إن عدم التوازن بين توفير المياه والطلب عليه هو نتيجة لعدد من المعوقات والتحديات التي تعوق حاليا إدارة وتطوير موارد المياه في المنطقة، وتتضمن التحديات ما يلي( سعد 1999، ص25-37):

         -            مواكبة حاجات المجتمع من خدمات المياه اللازمة في ظل النمو  العالي لسكان المناطق الحضرية.

         -            الحصول على معلومات وبيانات ذات موثوقية عن موارد المياه المتوفرة، مع أهمية من التخطيط الجيد لموارد وتوزيع المياه.

         -            استخدام موارد المياه الغير تقليدية وتشمل نظام الصرف الزراعي وتدوير المياه وتحلية مياه البحر.

         -            تطوير اتفاقيات المشاركة في الموارد المائية بين الدول التي تقع على ضفاف الأنهار.

         -            تطوير سياسات وتشريعات محلية للمياه تكون شاملة ومحدثة بالإضافة إلى تطوير رؤية مستقبلية محدثة للتطوير ذا ديمومة وحماية البيئة.

         -            تنفيذ تغييرات مؤسسية للتغلب على المشاكل الناتجة من تعددية الهيئات والجهات المسؤولة عن المياه وتوحيد الجهود للتغلب على نقص الإمكانيات البشرية والمالية.

         -            تنفيذ برامج فعالة لتنفيذ السياسات وتحقيق الأهداف التشريعية .

         -            زيادة الوعي العام بنقص وضعف موارد المياه الإقليمية، وهذا سوف يؤدي إلى استعمال المياه  بشكل اكثر فعالية وسيحد من الاستنزاف ويؤدي كذلك إلى خفض حصة الفرد.

إن الحاجة ملحة لتطوير وتنفيذ رؤية مستقبلية عربية للمياه وذلك للتغلب على تحديات المياه في المنطقة وتجنب زيادة مشاكل المياه الحالية. وقد اقترحت المجموعة الاستشارية للدول العربية رؤية مستقبلية إقليمية للمياه في القرن الواحد والعشرين وتضمنت تطوير المياه لتوفير الأمن المائي والغذائي من خلال إطار عمل لإستغلال المستدام للموارد المائية الإقليمية المتاحة.

ترى الرؤية المستقبلية العربية للمياه التكامل مع الرؤية المستقبلية العالمية للمياه، وتحتوي العناصر الإستراتيجية الرئيسية الرؤية المستقبلية العربية للمياه ما يلي:

·         الاستغلال الأمثل لإمدادات المائية.

·         تقنين الطلب.

·         تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك المياه.

·         تحسين وتحديث مفاهيم الأمن الغذائي والمائي.

·         تطوير رؤية مستقبلية للموارد المائية وحماية البيئة.

·         تطوير التعاون الإقليمي.

·         مراجعة السياسات الإقليمية والأطر التشريعية والمؤسسية.

 

قام كل من المركز العربي لدراسة المناطق القاحلة والأراضي الجافة في سوريا و جامعة الخليج العربي في البحرين بإعداد دراسة سياسات بديلة لإدارة موارد المياه في المنطقة كورقة عمل مساندة  لدراسة التوقعات البيئية العالمية 2000 التي تم تطويره من قبل البرنامج البيئي للأمم المتحدة UNEP ، باسم (Global Environment Outlook 2000) UNEP GEO-2000  .

وتواجه الدول في شبه الجزيرة العربية حالياً نقصا في موارد المياه، ويقدر أن يتزايد الطلب السنوي من 29.6 مليار م3 في عام 1995 إلى 47.3 مليار م3 في عام 2015م. واقترح تقرير UNEP GEO-2000 ثلاث خيارات:

 

الخيار الأول- استمرار السياسات الحالية

·         إعطاء أولوية لتأمين المياه للاستخدام البلدي والصناعي.

·         زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 17%.

·         زيادة نقص المياه السنوي إلى 31.9 مليار م3 بحلول عام 2015.

وعليه فسوف تعاني دول شبه الجزيرة العربية من نقص حاد في المياه وسيؤدي ذلك إلى الفشل في تحقيق أهداف السياسات الخاصة بالاكتفاء الذاتي من الغذاء.

 

الخيار الثاني -  زيادة الإمدادات

·         مع تطبيق فرضيات الخيار الأول.

·         سوف يؤدي تطوير المصادر التقليدية والغير تقليدية إلى زيادة توفر المياه السطحية والجوفية بكمية 2 مليار م3 في السنة.

·         سوف تزداد تحلية المياه المالحة إلى 3 مليارات م3/السنة في شبه الجزيرة العربية.

·         سوف يزداد تدوير المياه إلى 3 مليارات م3/السنة.

وهذا الخيار سوف يقلل من العجز المائي في شبه الجزيرة العربية في عام 2015 إلى 26.5 مليار م3.


الخيار الثالث زيادة الإمدادات والإصلاحات السياسية

·         تطبيق فرضيات كل من الخيار الأول والثاني.

·         يتم تحقيق نقصان في معدل استهلاك الفرد وذلك عن طريق زيادة فاعلية الري وتحسين إدارة  المياه الفاقد وتحسين سياسات التسعير المائية.

 

وهذا الخيار يقلل من  العجز المائي في عام 2015 إلى 20.9 مليار م3.

 

ويرى تقرير UNEP  أن الخيار الثالث هو الأفضل وهو القاعدة المناسبة لتحسين استراتيجيات إدارة المياه والتوجه نحو تنمية يتصف بالديمومة. ومع ذلك فإن الخيار الثالث يتضمن سحب 360 مليارم3 من احتياطي شبه الجزيرة  العربية المائي السطحي والجوفي والبالغ 2205كم3 في خلال 20 سنة فقط ما لم يتم تعديل أهداف الأمن الغذائي. وتشمل العناصر الرئيسية لاستراتيجية إدارة المياه ما يلي:

·         تطوير متزايد لمصادر المياه التقليدية وغير التقليدية.

·         تحسين ملحوظ في فعالية استخدام المياه.

·         خفض كبير لاستهلاك الفرد.

 

وتشمل الخطوات الأساسية ما يلي:

·         تحسين تخطيط المائي.

·         إعادة تشكيل القوانين لتحسين حقوق المياه، وتوزيعها ونوعيتها وكذا حماية البيئة.

·         تعديلات مؤسسية لتوضيح الأدوار والمسؤوليات وزيادة التنسيق بين الجهات.

·         إصلاحات مالية  للتغلب على القيود المالية من خلال تحسين أنظمة الضرائب وسياسات تسعير التكلفة الكاملة والحد من الدعم ووضع حوافز.

·         القيام ببرامج لترشيد المياه لزيادة فعالية استخدام المياه، وتركيب أجهزة توفير المياه وتقليل الفاقد.

·         تحويل الخطط التي تم تحسينها إلى برامج ومشاريع تنفيذية مؤثرة.

وسوف يلاحظ القارئ سمات مشتركة بين الرؤية المستقبلية العالمية والرؤية المستقبلية العربية ورؤية التوقعات العالمية للبيئة 2000.


2-2-4      التأثيرات على المملكة العربية السعودية

 

لقد تجاوز استهلاك المملكة موارد المياه المتجددة بكميات كبيرة، مما أثار التساؤلات عن مدى ديمومة استخدام المياه على المدى البعيد من المخزون الغير متجدد للمياه الجوفية وكيفية توفير الاحتياجات الحضرية المتزايدة، وهذه القضية ليست قاصرة على المملكة ولكن تعاني الدول المجاورة من نفس المشكلة.

ولقد كانت هناك بعض الاقتراحات السابقة لمشاريع توريد المياه إلى المملكة من دول غنية بموارد المياه، وكان هناك أيضا اقتراحات سابقة بخصوص مد أنابيب مياه من تركيا وأيضا سحب جبال جليدية من القطب الشمالي إلى دول البحر المتوسط.

وتناقش دولة الكويت حالياً مع مجموعة من الشركات البريطانية بخصوص مد خط أنابيب لتوريد المياه من إيران إلى الكويت تقدر تكلفته بملياري دولار أمريكي. ويمكن أن يكون هذا المشروع فرصة لتزويد المملكة ببعض المياه ولكن تكلفة نقل المياه بهذه المسافات يحتمل أن تكون مرتفعة. وللجهات المعنية الفرصة لتقييم التكلفة لمثل هذا النظام مقابل تكلفة توسعة القدرة الإنتاجية لمحطات التحلية وذلك لمواجهة احتياجات مدينة الرياض.

وبالرغم من ذلك فإن بعض الدول في المنطقة ممن لديها موارد متجددة غنية تواجه نفس القضية  فيما يتعلق بالزيادة العالية في عدد السكان وزيادة الطلب على مواردها المائية.

على سبيل المثال فإن سوريا، والتي تعتبر غنية بالموارد المائية أكثر من المملكة، قد دخلت في مفاوضات مع الأردن بشأن للمياه السطحية، المحدودة، والتي يشتركان فيه وذلك لوضع توزيع عادل بينهما. إن الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي غير متوفر بدرجة كافية وهو شرط استراتيجي للمملكة للاعتماد على المياه المستوردة. ولا يمكن القول بثقة أن مثل هذه الحالة يمكن أن تتطور خلال العشرين سنة وهي الإطار الزمني في الإستراتيجيات الموضوعة في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، وحتى في الإطار الزمني القصير أو المتوسط المطلوب لإجراءات إدارة الطوارئ. ومن المعقول أن نخلص إلى أن الجهات المعنية بالمياه في المملكة العربية السعودية بحاجة إلى تطوير خطط إدارة المياه ووضع استراتيجيات لتوفيرها وذلك بالاستفادة القصوى من موارد المياه المتوفرة في المملكة.

بما أن الدول المجاورة في المنطقة تواجه نفس المشاكل فإن خططها في مواجهة متطلبات المياه الحالية والمستقبلية لا تؤثر بشكل مباشر على المملكة ولا على إجراءات توفير المياه لمدينة الرياض. ومع ذلك وبوجود مشاكل متشابهة يجدر بنا النظر إلى مبادرات هذه الدول والاستفادة من أي أفكار جيدة تم تطبيقها ويمكن أن تكون مفيدة لتطوير إدارة المياه بمدينة الرياض.

2-3                    إمداد المياه في مدينة الرياض

2-3-1      زيادة السكان وإدارة المياه

 

تم اعتماد التوقعات المتوسطة للمشروع المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض للغرض التخطيطي، مع أن نتائج هذه التوقعات قد تكون حساسة لعوامل مثل إيجاد وظائف أكثر في القطاع الخاص حيث ستكون العوائد البترولية موزعة بشكل اكبر مع زيادة عدد السكان .

 

جدول 2-4 متوسط الزيادة في عدد سكان مدينة الرياض

 

 

2021

2016

2011

2006

2001

1996

السنة  م

1442

1437

1432

1427

1422

1417

السنة هـ

10.450

9200

7665

6120

4608

3117

عدد السكان(1000)

( المصدر: تقرير المخطط الهيكلي - المرحلة الثانية - المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض  )

 

2-3-2      مصادر المياه وتوفرها

يتم توفير المياه لمدينة الرياض من المصادر من مصدريين رئيسسين وهي المياه الجوفية مياه التحلية من محطة الجبيل ويتم نقلها عبر الأنابيب إلى محطة النقطة العالية ومن ثم إلى المدينة عبر أنابيب مغذية رئيسية وفيما يلي تفصيل لهذه المنظومة وبالإضافة إلى الشكل 2-2 الذي وضح نظام توفير المياه لمدينة الرياض.

 

         ‌أ-         المياه الجوفية: إذ تعتمد مدينة الرياض على سبعة حقول آبار مياه جوفية تنتج 487,000 م3/اليوم ، منها عميقة وأخرى وسطحية وهي الوسيع والبويب وصلبوخ والملز والشميسي ومنفوحة والحائر وواحدة تحت التطوير وهي حقل الحني. بحيث تتفاوت حجم إنتاج حقل إلى أخر ودرجة ملوحة المياه والمسافة التي يتم نقلها للمدينة والجدول 2-6 يوضح بعض التفاصيل الخاصة بكل حقل.

 

      ‌ب-      محطة تحلية المياه المالحة في الجبيل: وتنتج كل من المرحلتين الأولى والثانية مجتمعتين ما يقارب  1.095.000 م3/يوم، وقد تجاوزت إنتاجية المحطات 90 % من الطاقة المتاحة.


 

جدول 2-5 إمدادات المياه الجوفية

 

المنطقة

المسافة

التدفق م3/يوم

أنابيب

النهاية

الوسيع

110كم شرق

200,000

2x1200

النقطة العالية

البويب

 60كم شمال-شرق

65,000

2x800

مباشرة إلى المنطقة العليا 1

صلبوخ

100كم شمال

60,000

2x600/800

مباشرة إلى المنطقة العليا 1

الملز

المنطقة الرئيسية

10,000

 

مباشرة إلى المنطقة الرئيسية

الشميسي

المنطقة الرئيسية

40,000

 

مباشرة إلى منطقة البادية الفرعية

منفوحة

المنطقة الرئيسية

75,000

 

مباشرة إلى المنطقة الرئيسية

الحائر

المنطقة الرئيسية

37,000

 

امداد منفوحة والشميسي

تحت الإنشاء

الحني

200كم شرق

300,000

2x1200 PSC

النهاية العليا

 

 

تشمل محطة تحلية المياه المالحة في الجبيل على ما يلي:

·        المرحلة الأولى:  محطة التحلية بالتقطير الومضي متعدد المراحل بكمية 135.000 م3 / اليوم وقد اكتملت في 1980م وتخدم مدينة الجبيل.

·        المرحلة الثانية : محطة التحلية بالتقطير الومضي متعدد المراحل بكمية 960.000 م3/اليوم وقد اكتملت في 1982/1983م.

وكلا المحطتين تستمدان طاقتهما التشغيلية عن طريق الحرارة المفقودة التي يتم نقلها من محطة الطاقة المجاورة والتي تعمل بالزيت الخام. وتنقسم المرحلة الثانية إلى 4 أقسام كل قسم له مدخل خاص لاستقبال مياه البحر.

ولذلك فان الإنتاج ينخفض بمقدار 240.000 م3/يوم عندما يتعطل أحد هذه الأقسام. وعندما أنشئت تلك المحطات كان عمرها الافتراضي مقدرا بـ 25 سنة ولكن المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة تتوقع إمكانية تمديد عمرها من خلال تجديد الأعمال وتطوير أنظمة التحكم، ويوجد في المحطة  7 خزانات كل خزان يسع 134.000 م3 من المياه المحلاة يمكنها مجتمعة تخزين ما يقارب 22 ساعة إنتاج.

وتبلغ الحصة الحالية لمدينة الرياض 765.000 م3/يوم.  ويوجد حصص أخرى منفصلة لمدن أخرى تشمل 100.000 م3/يوم لمدينة الجبيل.

ويتضمن نظام نقل المياه إلى الرياض من الجبيل  حتى يصل إلى النقطة العالية أنبوبين قطر كل منهما 1500 ملم ويمتدان لمسافة 466 كم، ويوجد 6 محطات ضخ تبعد عن بعضها البعض 80 كم على طول الأنبوب. وتبلغ السعة التصميمية للأنبوبين 34.000 م3/ساعة أو 816.000 م3/يوم (24ساعة) ، وقد بدأت البطانة الإسمنتية بالتآكل مما نتج عن ذلك زيادة احتكاك الجدار وتقليل معدل التدفق الأقصى ، ويبلغ معدل التدفق الأقصى حاليا 790.000 م3/يوم ، ومن المحتمل أن ينخفض أكثر.

وتم إنشاء أنبوب جديد بقطر 1500مم من الجبيل إلى النقطة العالية وهو الآن تحت التجهيز. ويتوقع أن يكون في الخدمة مع نهاية 2001م ، وتبلغ سعة الخط تقريبا 385.000م3/يوم و سيكون لمدينة  الرياض منها ما مقداره 290.000 م3/يوم. وهذا الأنبوب الجديد سوف يسمح بتوصيل كمية مياه أكبر إلى مدينة الرياض بأقصى طاقة من منشآت الجبيل.  وأيضا سوف يُمَكن من إيقاف الضخ في الأنابيب الأخرى بغرض إجراء أعمال الصيانة والإصلاحات الرئيسية لها وهو شيء مستحيل في الوقت الحالي.

 

       ‌ج-       محطة النقطة العالية:

تقع محطة النقطة العالية على بعد  35 كم على طريق الدمام شرق الرياض ، وتستقبل المياه من الجبيل ومن حقل آبار الوسيع. ويتم ضمن المحطة خلط المياه وذلك من خلال 6 خزانات  سعة كل واحد 50.000 م3 ( إمداد 6 ساعات). كما يوجد بجانب هذه الخزانات خزانين احتياطيين استراتيجيين سعة كل منهما 1.500.000 م3(أي أمداد  2.3 يوم في حالة الذروة).  ويتم خلط المياه المحلاة الواردة من الجبيل مع مياه آبار الوسيع بنسبة 3 إلى 1 ، ونتيجة الخلط هي معدل ملوحة 320 مجم/لتر.

 

 
الشكل2-1: وحدات التناضح العكسي في احد محطات التنقية

 



 


        ‌د-        خطوط التغذية الرئيسية للمدينة

يتم توصيل المياه من محطة النقطة العالية  إلى الرياض عن طريق أربع أنابيب تسمى مغذيات المدينة تتحكم مصلحة المياه والصرف الصحي  بمنطقة الرياض بتدفق المياه من محطة النقطة العالية إلى المدينة عن طريق التحكم في الصمامات على كل خط ويعتمد ذلك على منسوب المياه في خزانات التجميع ( TGC, TGS,TGN).

 

جدول 2-6 حجم وسعة خطوط التغذية الرئيسية

ملاحظات

المحطة

التدفق م3/يوم

القطر مم

الخط

خط جانبي لتغذية المنطقة العليا رقم1 بقطر 800 مم

TG Central

300.000

2000

المغذي 1

وصلة لمنطقة النسيم بقطر 800 مم

TG South

390.000

2000

المغذي 2

 

TG North

179.000

2000

المغذي 3

 

TG Central

160.000

2X 1100

المغذي4

 

 

2-3-3      حصة الفرد وتوجهات الاستهلاك

 

يعبر محليا الاستهلاك باستهلاك الفرد اليومي بعدد اللترات التي يستهلكها الفرد في اليوم، وهذا الرقم هو مجموع  الاستهلاك ويشمل الاستخدام السكني والتجاري والصناعي والاستخدامات العامة للمياه. كما يشمل  المياه غير المحسوبة.

وهذا يختلف عن الأسلوب المعروف في تحديد الطلب المتوقع والتي تعتمد على جمع الطلب لكل استخدام على حده. وتعتبر طريقة حساب الطلب الإجمالي العامة  مقبولة عندما يُتوقع أن يكون النمو مماثلاً تماماً للتطوير الحالي، ولكن لا يكون موثوقاً عندما تكون هناك تغييرات هامة في طبيعة التطوير أو كمية المياه المستخدمة في الصناعات أو عندما يتم تبني أدوات وأجهزة ترشيد فعالة للمياه.


جدول 2-7 اتجاه استهلاك الفرد للمياه في مدينة  الرياض

 

1420

1419

1418

1417

1416

السنة الهجرية

1999

1998

1997

1996

1995

السنة الميلادية

286

303

322

348

357

معدل الاستهلاك الفردي ( لتر في اليوم )

المصدر : موقع www. riyadhwater.com 

 

من المهم جداً التفريق بين معدل الاستهلاك خلال السنة والطلب خلال أيام الذروة عندما يكون الطلب على المياه أعلى بسبب الاستخدام خارج المنزل واستخدام المياه لأغراض التبريد في المنازل والأماكن التجارية والعامة والتي تختلف حسب الموسم. واعتمادا على المعلومات المحدودة المتوفرة عن أيام الذروة ومعدل الطلب فقد افترض أن تمثل نسبة هذه الطلبات الاستهلاكية  30% من الاستهلاك في أيام الذروة و 15% من الإمداد السنوي.

 

وقد استخدم تقرير 3-1 من تقارير المرحلة الثانية  للمخطط الاستراتيجي الشامل معدل 300 لتر في اليوم للفرد كأساس لتقدير احتياجات أيام الذروة في المستقبل مقارنة برقم الاستهلاك السابق والذي تجاوز 500 لتر في اليوم للفرد.

إن حصة الفرد تقود إلى التوقعات الطلب لليوم الذروي جدول (2-8) والطلب السنوي جدول (2-9) التالية:

 

جدول 2-8 الطلب المتوقع في أيام الذروة  في الرياض عند 300 لتر في اليوم للفرد[1]

 

 

1442

1437

1432

1427

1422

1417

السنة الهجرية

 

2021

2016

2011

2006

2001

1996

السنة الميلادية

 

10450

9200

7665

6120

4608

3117

عدد السكان

 

103m3/d

103m3/d

103m3/d

103m3/d

103m3/d

103m3/d

الطلب الذروي

 

1745

1536

1280

1022

770

521

السكني الداخلي

 

349

307

256

204

154

104

الغير سكني

 

2094

1844

1536

1226

923

625

المجموع

 

628

553

461

368

277

187

الخارجي  /التبريد

 

2722

2397

1997

1594

1200

812

المجموع

 

408

360

300

239

180

122

الخسارة

 

3131

2756

2296

1834

1381

934

المجموع

 

 

إن كمية 300 لتر في اليوم للفرد تبدو معقولة في ظل  توجهات الاستهلاك الحالية. إن حصة يوم ذروي مقدارها 300 لتر في اليوم للفرد تتوازى مع رقم المعدل السنوي البالغ 265 لتر في اليوم للفرد، بافتراض أن الاستخدام الخارجي والاستخدام في مجال التبريد يبلغ ما معدله 15% من الاستخدام الداخلي الاجمالي خلال فترة 12 شهر. و الاستخدام السكني  الذي يصل 167 لتر في اليوم للفرد مماثل لاستخدام المياه في دول عديدة أخرى ولكنه أكثر من عدد من الدول الأوروبية.

 

جدول 2-9 مخطط استهلاك الرياض السنوي

 

 

1442

1437

1432

1427

1422

1417

السنة الهجرية

 

2021

2016

2011

2006

2001

1996

السنة الميلادية

 

10450

9200

7665

6120

4608

3117

عدد السكان (1000)

 

103m3/yr

103m3/yr

103m3/yr

103m3/yr

103m3/yr

103m3/yr

الطلب

 

636966

560772

467206

373031

280867

189983

السكني الداخلي

 

127393

112154

93441

74606

56173

37997

الغير سكني

 

764359

672927

560647

447637

337040

227979

المجموع

 

114654

100939

84097

67146

50556

34197

الخارجي  /التبريد

 

879013

773866

644745

514782

387596

262176

المجموع

 

131852

116080

96712

77217

58139

39326

المفقود

 

1010865

889945

741456

592000

445736

301503

المجموع

 

 


2-3-4      القضايا الرئيسية الحالية التي تواجه توفير المياه لمدينة الرياض

 

         ‌أ-         توفر الإمدادات

بسبب الزيادة المطردة في الكثافة السكانية في مدينة الرياض فإن الطلب الحالي على المياه قد تجاوز المصادر المتاحة من المياه الجوفية ومنشآت التحلية في الجبيل. ونتيجة لنقص القدرة الإنتاجية للنظام فإن أي مشاكل تشغيلية قد يكون لها تأثيراً مباشراً وهاماً على توفر الإمدادات للمستهلكين، مع جهود المبذولة من مصلحة الميا والصرف الصحي في ترشيد وتقنين الإستهلاك منذ عام 1411هـ،.

 

      ‌ب-      موثوقية الإمدادات

وقد أثرت المشاكل، والناتجة عن تسرب وإنكسار الأنابيب لخطوط التغذية الرئيسية من النقطة العالية شرق مدينة الرياض، تأثيرا رئيسيا ومباشراً على المستهلكين. بالإضافة إلى قيام مصلحة المياه والصرف الصحي بتقنين التوزيع بين المستهلكين، بحيث قسمت الشبكة إلى ستة مناطق رئيسية، وإمداد كل منطقة بـدورة إمداد يوم وإغلاق ثلاثة أيام.

وللتعامل مع نظام التوزيع فقد قام أصحاب المساكن [ِِِAAS1] بإنشاء خزانات أرضية وعلوية تملأ عندما يكون الإمداد متوفر، وقد لا تكون سعة بعض هذه الخزانات كافية لتغطية احتياج ثلاثة أيام مما يتطلب اللجوء إلى شراء المياه من المتعهدين الذين يقومون بتوصيل المياه عن طريق الصهاريج بسعر محدد من قبل الدولة قدره 6 ريالات/م3 .[ِِِAAS2] 

إن تدخل الدولة، عن طريق تحديد أسعار الصهاريج، كان ضروريا لمكافحة ارتفاع الأسعار في السوق السوداء في مجال الإمداد بواسطة الصهاريج. والايجابية الوحيدة في هذا الجانب هو تعريف الناس بالسعر الحقيقي للمياه وقيمة الخدمة المقدمة من مصلحة المياه والصرف الصحي.

ولقد فرضت مصلحة المياه والصرف الصحي نظام التوزيع بالحصص بين مناطق المدينة المختلفة كاستجابة لوضع الإمدادات الذي تأثر بالتعطل المستمر لأنابيب المياه المغذية للمدينة، وبالرغم من أن أجزاء أخرى من نظام شبكة المياه تبدو في حالة يمكن الاعتماد عليها إلا إنه يمكن تخيل حدوث عدة حوادث يمكن أن تؤدي إلى أن تخسر المدينة أكثر من ثلثي إمدادها اليومي من المياه. هذه الحوادث المحتملة والاستجابة الممكنة لها سيتم مناقشتها في الأجزاء اللاحقة ضمن إدارة الطوارئ.


 

       ‌ج-       المياه المفقودة

يشير هذه المصطلح إلى الفرق بين كمية المياه الواردة للمدينة والكميات التي سجلت من خلال عدادات المياه في جميع ما يتعلق بالمستهلك. وتشمل المياه الغير محسوبة كل من:

         -            التسربات من كسور الأنابيب ووصلات الأنابيب .. الخ.

         -            فيضان  الخزانات.

         -            عدم تسجيل عدادات المياه عند معدلات التدفق المنخفضة.

         -            عدم تسجيل عدادات المياه بسبب القدم أو الانسداد.

         -            التوصيلات الغير مسجلة والغير قانونية.

         -            الاستخدام العام الغير محسوب مثل المياه المستخدم في إطفاء الحرائق والفائض.

وتمثل المياه المفقودة كمية المياه التي تكلف مالاً لإنتاجها ولكن بدون عائد، لذا فهي تمثل خسائر مالية كبيرة للدولة.

وباستخدام افضل السبل لتخفيض التسربات وبرامج صيانة عدادات المياه وأساليب وإجراءات أخرى فقد حققت أفضل الطرق العالمية تخفيضا في نسبة المياه الغير محسوبة وصلت إلى أقل من 10% من المياه المجلوبة.

ويوجد لدى مصلحة المياه والصرف الصحي برنامج فعال لتقليل التسرب منذ 1989م.  وقد أشارت النقاشات والدراسات التي أجرتها المصلحة  إلى أن هذا البرنامج قد نجح إلى حد بعيد في تقليل مستوى التسرب من نسبة 20% إلى 12% ، ونسبة كبيرة من التسربات المكتشفة كانت في وصلات خدمة المستهلك أكثر منها في الخطوط الرئيسية للمصلحة.  وقد خططت المصلحة لتغيير بعض الشبكات القديمة المسببة لمعظم مشاكل التسرب.

وقد كشف مسح حديث لعينة مكونة من 26.000 عداد مياه أن نصفها لا يقرأ بشكل صحيح. لذلك فمن المحتمل أن تكون هذه العدادات تعد جزء هام من المياه الغير محسوبة، ومن المرجح أن يقلل برنامج صيانة العدادات كمية المياه الغير محسوب بشكل كبير ويؤدي إلى زيادة الدخل المتوفر لدعم عمليات مصلحة المياه والصرف الصحي.

 

        ‌د-        سياسات التسعير:

في ظل سياسات التسعير الحالية فإن المستهلك يدفع 15% فقط من تكلفة النظام  وتتحمل الدولة إعانة 85%  من التكلفة لتوفير خدمات المياه. وبسبب غياب سياسات التسعير الكافية فلا يوجد للمستهلك أي حافز لتوفير المياه كما يتوفر دخل كافي لتمويل أعمال ومشاريع جديدة أو لتمويل العمليات الضرورية المستمرة للصيانة مثل إصلاح العدادات.

 

         ‌ه-        الصرف الصحي

تغطي شبكة الصرف الصحي اقل من نصف مساحة المدينة بينما يعتمد على نظام البيارات في الأجزاء الباقية.

ويتم صرف مياه الصرف الصحي بواسطة الشبكة إلى محطات معالجة الصرف الصحي والتي يتم فيها تطبيق معايير معالجة بيولوجية عالية يتبعها عملية فلترة وتعقيم. ويوجد بعض المشاكل في بعض أجزاء هذا النظام ومنها نظام النقل، كما يوجد مشاكل الروائح التي تكون في مدخل الخطوط الرئيسية الناقلة إلى محطة المعالجة مما يدل على مشاكل التعفن وأيضا يوجد تدفق المناخ الرطب. وقد لوحظ أن المواد التي أزيلت في غرفة الحبيبات  تشمل حبيبات دقيقة مما أدى إلى تدهور البنية الخرسانية في نظام النقل.

تتلائم نوعية المياه المعاد تدويرها مع معايير وزارة الزراعة والمياه للاستخدام الزراعي الغير مقيد،  ويتوفر التدفق اليومي لـ 400.000 م3/يوم للمستهلكين مجانا عند مخرج محطة المعالجة، ويبلغ الاستخدام الحالي 170.000م3/يوم للري و 15.000 م3/يوم لمصفاة  أرامكو السعودية في الرياض كمياه تبريد. والباقي تقريبا 215.000 م3/يوم  يصرف في وادي حنيفة إضافة إلى المياه الجارية في الوادي، ويستخدم بعض منه من قبل المزارع الموجودة على ضفاف الوادي ولكن معظمه يتبخر أو يرتشح إلى المياه الجوفية.

 

        ‌و-        ارتفاع منسوب المياه الأرضية:

تتسبب المياه المترشحة من البيارات  مع مصادر أخرى في ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المناطق الغير مغطاة بالصرف الصحي، وتوجد المياه الأرضية على بعد 3 أمتار من السطح في مناطق واسعة من المدينة وتصل إلى بعد متر واحد من السطح في بعض المناطق.  وتتلوث المياه الأرضية وتهدد الصحة العامة من خلال تسربها إلى أنابيب المياه والخزانات الأرضية, ويهدد ارتفاع منسوب المياه أيضا سلامة المباني والمنشآت والطرق.

وقامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإنشاء شبكات لتخفيض منسوب هذه المياه في أكثر المناطق تضرراً، ويصل ما يصرفه هذا النظام إلى الوادي أكثر من 200.000م3/ يوم.

 


3.           طوارئ المياه في الرياض

 

ويركز التقرير على حالات الأعطال الأخيرة في مغذيات المدينة والتي بدورها نبهت إلى الحاجة إلى خطة إدارة طوارئ أكثر فاعلية. ويجب أن التعرف على سيناريوهات الأعطال الأخرى عندما يتم تطوير خطة الطوارئ. ويشمل هذا أعطال الأنابيب الرئيسية أو التلوث في الأجزاء الأخرى من النظام.

 

3-1                    حوادث الطوارئ السابقة في مدينة الرياض

3-1-1                         من محطة النقطة العالية إلى الرياض

يوجد عدد أربعة أنابيب رئيسية من محطة النقطة العالية تغذي مدينة الرياض بالمياه، وتعرف بالمغذيات الرئيسية للمدينة، الخط  1 و 2 و 3 قطرها 2000 مم مدعمة بالأنابيب الخرسانية ويتم تشغيلها عن طريق المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ، وتمتلك مصلحة المياه والصرف الصحي الخط الرابع والذي يتكون من أنبوبين فولاذيين قطر كل منهما 1100 مم.

 

                 1.            الخط الأول إلى محطة التجميع الوسطى:

     الطول 42كم ، القطر 2000 مم ، أنبوب خرساني مبطن بأنبوب حديد داخلي سمك 1.6  مم، مع  معدل التدفق = 12.500 م3 /ساعة ، ضغط التصميم 16 بار.

                 2.            الخط الثاني إلى محطة التجميع الجنوبية:

     الطول 53كم ، القطر 2000 مم، أنبوب خرساني مبطن بأنبوب حديد داخلي سمك 1.6  مم، مع  معدل التدفق = 15.833م3/ساعة ،ضغط التصميم 16بار.

                 3.            المغذي الثالث إلى محطة التجميع  الشمالية:

     الطول 36.5كم، القطر 2000مم،  أنبوب خرساني مبطن بأنبوب حديد داخلي سمك 1.6  مم، مع  معدل التدفق= 12.500م3/ساعة، ضغط التصميم 16بار.

 

يبلغ طول كل أنبوب في هذه الخطوط  7.5 م ويزن 22طن. ويتكون كل خط من 4 صمامات وكل الخطوط  موصلة بعضها ببعض في المدينة لتمكينها من التدفق  بشكل أكبر عندما يكون أحد الخطوط الثلاثة خارج الخدمة للصيانة أو الإصلاح.

عندما تم إنشاء الخطوط المغذية الرئيسية في المدينة عام 1400/1402هـ (1980/1981م) كان يعتقد أن أداء الأنبوب المبطن بالخرسانة يمكن الاعتماد عليه وأنه يحتاج فقط  إلى صيانة بسيطة ولن يتأثر بالعوامل البيئية. وكان يعتقد أن السلك الفولاذي للخرسانة المبطنة لن يتأثر بالتآكل. ولكن لاحقا تم تسجيل قصور في مثل هذه الأنابيب في العديد من الدول المتقدمة كما هو الحال في المملكة.

الجدول 3-1 يوضح حوادث الإنكسار في المغذيات الرئيسية:

 

جدول 3-1 بعض حالات الأعطال في خطوط التغذية

 

ملاحظات

موقع العطل

السنة

الأنبوب

تسرب من الوصلات خاصة باللحام

انفجار أنبوب

تسرب من الوصلات خاصة باللحام

18 + 920

32 + 318

18 + 732

1989

1991

2001

خط التغذية رقم  1

تسرب من الوصلات خاصة باللحام

 تسرب من الوصلات خاصة باللحام

18 + 728

18 + 728

1996

2001

خط التغذية رقم  2

انفجار أنبوب

تسرب من الوصلات خاصة باللحام

 تسرب من الوصلات خاصة باللحام

18 + 619

18 + 732

19 + 405

1999

2000

2000

خط التغذية رقم  3

إصلاح الجزء الأوسط من الأنبوب حيث أن القضبان تأثرت بانفجار الخط المجاور

18 + 619

1999

إصلاح المغذي رقم 1

 

الصور والمخططات التالية من 3-1 إلى 3-3 توضح موقع وتفاصيل إنكسار المغذيات الرئيسية، وتصميم الأنابيب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الشكل3-1: موقع انكسار الخطوط المغذية

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الشكل 3-2: مقطع تفصيلي لأحد خطوط التغذية الرئيسية 

 
 

 

 

 

 

 

 


 


الشكل3-3: تفصيلة للحلقة الرابطة بين الخطوط الرئيسية 

 

 
 



3-1-2                         أسباب الأعطال

·         كما هو موضح في الجدول 3-1، فإن أكثر الأعطال حصلت في الكيلو 18 بقرب تقاطع طريق الدمام السريع مع طريق الجنادرية ، وهذا الموقع يتطلب انحرافا في الأنابيب عند التقاطع ، وقد تم تنفيذ اللحام الداخلي للأنابيب لتحمل قوة دفع المياه بسبب التغير في الاتجاه.

·         إن النسبة العالية من الكلوريدات والكبريتات الموجودة في التربة وذلك في منطقة الانحراف أدى إلى تسريع تحلل وتآكل الأنابيب وذلك من خلال:

-         تآكل أسلاك الخرسانة المبطنة.

-         تآكل الأنبوب الفولاذي الداخلي وخاصة في مناطق اللحام.

·         زيادة قوة جهد الشد.

·         وجود فراغات بين أسلاك لشد الخرسانة والطبقة الخرسانية الخارجية.

·         وجود ضغط عالي في المنطقة.

إن أغلب الأعطال كانت تسربات بسبب تآكل الوصلات الملحومة، ولكن بعضها مرتبط بتآكل السلك المدعم للخرسانة الخارجية وذلك بسبب وضع وتركيبة التربة الموجودة في الموقع وذلك في الوادي المار بقرب التقاطع.  لقد كان تآكل الوصلة الملحومة واضحاً في احد وصلات الأنبوب الموجود في محطة النقطة العالية، كما شوهد قطعة من السلك المتآكل قي موقع الانكسار عند تقاطع طريق الجنادرية مع طريق الدمام السريع.

 

‌أ-        تسرب مغذي المدينة في يوم الإثنين 7 صفر 1422 الموافق30 من أبريل عام 2001م

 

لقد لوحظ أثناء حملة المراقبة اليومية تسرب في الخط المغذي للمدينة رقم 1 كجزء في بداية الأسبوع الأول من شهر صفر عام 1422هـ الموافق الأسبوع الأخير شهر أبريل 2001م بقرب الجنادرية شرق مدينة الرياض، وقد تم إخطار مصلحة المياه بأن الإصلاحات سوف تبدأ في يوم السبت 5 صفر الموافق 28 أبريل. وقد كانت هذه هي المرة الحادية عشر منذ 1402هـ الموافق لعام 1982م التي يحدث فيها التسرب في الخطوط الرئيسية المغذية للمدينة في هذه المنطقة. وكالعادة بدأت عمليات إصلاح التسرب خلال فترة 12 ساعة. وعند بدء فريق الصيانة في العمل على المغذي رقم 1 لرفعه، لوحظ أن كمية من المياه تتسرب من المغذي رقم 2 أيضا.

وعند الكشف عن الأنبوب الذي يبلغ قطره 2000مم من الأسمنت المشدود وعلى على عمق ثلاث أمتار ونصف تم اكتشاف أن الأنبوب رقم 2 المجاور كان يتسرب بقوة. ولقد كان التسرب في الخط رقم 2 كبيراً بدرجة الاضطرار لوقف الضخ فيه من اجل سلامة فريق العمل القائم بإصلاح الخط رقم 1 المجاور والذي يبعد متر ونصف فقط. لقد عمل الفريق لمدة أربع وعشرين ساعة على ثلاث نوبات عمل لإنجاز الإصلاح في الخط رقم 1 والذي استمر إصلاحه 7 أيام، ثم بدأ العمل حالا في إصلاح الخط رقم 2. وقد رجع الضخ في الخط رقم 1 في 15صفر 1422هـ الموافق الثامن من مايو عام 2001م. فيما عاد الإمداد لوضعه الطبيعي في يوم الاثنين 21صفر الموافق 14 مايو.

 

‌ب-      إصلاح الخطوط المغذية المدينة

 

إن إصلاح الخطوط المغذية للمدينة عملية تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين نظراً لطبيعة المواد ونوعية التركيب، ويبلغ قطر الأنابيب المغذية 2000مم من الأنابيب الخرسانية المبطنة. والسبب المعتاد للتسرب هو تآكل الوصلة الملحمة بين طبقة الغطاء الفولاذية والتي يبلغ سمكها  1.6مم وحلقة الوصل الفولاذية التي يبلغ سمكها 13مم. ويعتقد أن هذه الوصلة (والمعرضة لضعف في وصلات اللحام وقوى الضغط المائية الهائلة) تنكسر تحت القوى الضاغطة، وهذا يجعل المياه التي تقع تحت ضغط 90متر يتسرب خارج الأنبوب أو تبادليا بين طبقات الخرسانة دافعا بالخرسانة إلى أعلى في الوسط على طول الأنبوب.

ولإصلاح الخطوط المغذية للمدينة فإنه من الضروري استئصال الجزء المكسور، وهذا قد يستغرق عدة أيام نظراً لمحدودية مساحة منطقة العمل وظروف الموقع، ويتم تنزيل وصلتين من الأنبوب في الفراغ ثم ربطهما، وبعد ذلك يتم وضع الحلقة المعدنية النهائية ورشها بالمونة.  و تبدو أساليب الإصلاح الحالية هي الطريقة الملائمة لإصلاح الأنابيب.

ومن الممكن أن كل عطل في أنبوب سيؤدي إلى إضافة أحمال إلى الوصلات الملحومة في الأنابيب المجاورة. ومن المحتمل أن تحصل أعطال إضافية للأنابيب. وبسبب تأثير الأعطال على الإمداد، فإنه يجب الاهتمام بتبطين أو استبدال أو تجاوز الأجزاء الأكثر تأثرا من مغذيات المدينة.

من الملاحظ أن خطوط المغذية للمدينة وضعت بجوار بعضها البعض ويفصلها متر واحد فقط حسب مواصفات التصميم الذي وضعته وزارة الزراعة والمياه، وتم اتباع نفس المواصفات في وضع خطوط أنابيب مياه الوسيع والحني لذا فان من المحتمل حدوث نفس المشاكل في هذه الأنابيب. ويجب مراجعة مواصفات وزارة الزراعة والمياه للحد من مخاطر انخفاض الإمدادات.


 

الشكل3-4: تفصيل انكسار أحد الخطوط الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


3-1-3                         التأثيرات على مدينة الرياض

 

في الأوضاع الطبيعية تمد الخطوط الثلاث الرئيسية المغذية للمدينة ما مقداره        870.000 م3/يوم وعند الانقطاع ينحصر الإمداد إلى 290.000 م3/يوم عن طريق الخط رقم 3 من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. بينما يبقى الخط رقم 4 دون تأثر بإمداده البالغ 160.000 م3/يوم.

يجب ملاحظة أن 287.000 م3/يوم من المياه تقريبا تأتي للمدينة من الآبار. وفي الواقع فإن فقدان الخطين  رقم 1 و 2 يخفض الإمداد بحوالي 580.000 م3/يوم أو 44% من الإمدادات.

بالرغم من أن الغالبية العظمى من النظام يعتبر في حالة جيدة ويتم صيانته جيداً فإنه من الممكن تصور حدوث عدد من الحوادث التي تؤدي إلى فقدان المدينة أكثر من ثلثي إمدادها اليومي. وهذه الحوادث والفرضيات والاستجابة لها ستناقش في الأقسام اللاحقة ضمن إدارة الطوارئ.

لقد تم إعلام السكان في مدينة الرياض بمشكلة التسرب بعد مضي عدة أيام من حدوثها، وأخبرت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أولاً مصلحة المياه والصرف الصحي بالمشكلة في  التاسع من صفر الموافق للثاني من مايو.

فيما أوردت الصحف أخبار عن الأزمة في يوم الخميس العاشر من صفر الثالث من مايو ونشرت مقالات كل يوم تناولت تطورات الأزمة حتى يوم الاثنين 14 صفر الموافق للسابع من مايو. ويظهر هذا في الملحق (أ ) .

وقد حصل استغلال سيئ لهذه الأزمة وذلك من قبل مقاولي توصيل المياه المحليين فقد وصل سعر الصهريج إلى 1200 ريال لثلاثين متر مكعب من المياه، مع ملاحظة أن سعر الصهريج بنفس الكمية في الظروف الاعتيادية قيمتها 180 ريال، وقد أستمر هذا الوضع إلى يوم الاثنين 14 صفر الموافق السابع من مايو عندما وجه سمو أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بتوفير المياه مجاناً كخطوة عاجلة للتخفيف من المشكلة.

وحالا تم عقد مجلس إدارة مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض برأسة صاحب السمو الأمير سلمان مخصص لبحث أزمة المياه. وقد ناقش الإجتماع بشكل غير مباشر معالجة الأزمة عن طريق الجهات وكذلك إعداد استراتيجية لتنفيذ خطة توفير المياه.

وقد ظهر أهمية التنسيق إعلامي لو تم بشكل أكبر بين كل من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومصلحة المياه والصرف الصحي من خلال تقارير إعلامية موحدة للمواضيع ذات العلاقة بالأزمة.

 

أ- من الجبيل إلى محطة النقطة العليا

 

لقد أشير من قبل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى أنه لم يحدث أعطال في الأنبوبين الفولاذيين (قطر1500مم ) والممتدة من الجبيل إلى محطة النقطة العالية منذ ابتدأت العمل حتى وقت قريب. عندما بدأت في الفترة الأخيرة حدوث توقف متكرر للضخ وذلك لتنظيف مصفاة محطة الضخ نتيجة زيادة تآكل بطانة الإسمنت لتلك الأنابيب.

لقد أشار تقرير صحفي إلى تضرر احد المضخات نتيجة المواد التي دخلت إليها بسبب عدم قدرة المصفاة على احتجازها مما أدى إلى خفض الإمدادات من الجبيل بكمية 140.000 م3/يوم بينما كانت الإصلاحات تجرى على المضخة.

 

ب- من آبار الوسيع إلى محطة النقطة العالية

من المعتقد أن خطوط الأنابيب من آبار الوسيع إلى النقطة العالية يمكن الاعتماد عليها.

 

ج- من الآبار إلى الرياض

من المعتقد أن خطوط الأنابيب من حقول الآبار الأخرى موثوقة ويمكن الاعتماد عليها.

 

د- إمدادات الطاقة

أشير إلى أن تزويد الطاقة يتمتع بموثوقية عالية في السنوات الأخيرة مع بعض الانقطاعات القصيرة فقط.


3-2                    أدوار ومسؤوليات الجهات الرئيسية المشاركة في توفير المياه

 

3-2-1                         وزارة الزراعة المياه

تتولى وزارة الزراعة والمياه مسؤولية تطوير وإنشاء احتياجات المدن و القرى بالمياه في المملكة، وقامت بمهمة الإنشاء للعديد من مشاريع حقول الآبار ومد خطوط تغذية المدن من تلك الحقول، كما الحال بمدينة الرياض، كما قامت الوزارة بعمليات التخطيط والتصميم والإشراف على حفر آبار المياه الجوفية وأعمال التنقية ومحطات الضخ وأنابيب النقل وإنشاء محطة النقطة العالية وإنشاء خطوط التغذية الرئيسية للمدينة. كما قامت الوزارة ببناء الخزانين الاستراتيجيين بالقرب من النقطة العالية.

 

3-2-2                         المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة

تعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، مؤسسة متخصصة، تقوم بتخطيط وبناء وتشغيل جميع منشآت التحلية في المملكة. فهي تقوم بتشغيل محطة تحلية الجبيل والتي تزود مدينة الرياض ومدن أخرى في المملكة بالمياه. وهي المسؤولة عن تصميم وبناء وتشغيل خط نقل مياه الرياض والذي يقوم بنقل المياه من الجبيل إلى محطة النقطة العالية وتشغيلها، وعمليات خلط المياه والتخزين الإستراتيجي ويقوم فريق نقل مياه الرياض أيضا بتشغيل وإدارة عقود الصيانة لخطوط أنابيب تغذية المدينة الرئيسية حتى محطات التجميع TGN,TGC,TGS داخل مدينة الرياض.

 

3-2-3                         مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض

 

تتولى مصلحة المياه والصرف الصحي المسؤولية عن إمدادات مياه الشرب للمدينة وكذا تتولى مسؤولية نظام الصرف الصحي. فهي تقوم ببناء وتشغيل شبكة التوزيع وخزانات الخدمة ومحطات تقوية الضخ. وتقوم بتشغيل جميع نظام الإمداد والذي يشمل حقول الآبار التي أنشأتها وزارة الزراعة والمياه وتشمل الآبار ومحطات المعالجة وأنابيب النقل. وأيضا تتحكم المصلحة بتغذية المدينة من خطوط التغذية من النقطة العالية من خلال التحكم بالصمامات. وتقوم المصلحة أيضا بتحصيل رسوم المياه من المستهلكين لصالح وزارة المالية.

 

3-2-4                         وزارة المالية

تقوم وزارة المالية بتخصيص التمويل اللازم للمشاريع الجديدة والتحكم بتمويل أي توسع في المشاريع القائمة. كما تقوم الوزارة بتخصيص ميزانيات التشغيل والصيانة السنوية لمصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض.

 

3-2-5                         وزارة المياه الجديدة

في الثامن والعشريين من شهر ربيع الأول الموافق للسادس من يونيو عام 2001 أقر مجلس الوزراء الموقر إنشاء وزارة جديدة للمياه تكون مسؤولة عن مراقبة وإدارة جميع مرافق المياه وتطوير خطة وطنية للمياه وتشمل إعداد ووضع تعرفة ورسوم المياه. وسوف تتحمل وزارة المياه للمرة الأولى مسؤوليات الصرف الصحي. وسوف تبقى المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة كمؤسسة مستقلة تابعة لوزير المياه.

وستقوم الوزارة الجديدة بتطوير خطط ورؤى استراتيجية منسقة وطويلة المدى لتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي في المملكة.

وستقوم أيضا بوضع إدارة متكاملة للمياه تأخذ بعين الاعتبار قضايا المياه من المصادر المختلفة والمراقبة والإدارة والإطار التنظيمي الذي تعمل فيه هذه القضايا.

 

3-3                    أفضل التجارب في إدارة المياه – دراسة مفصلة

يتضمن الملحق (هـ) أوراق العمل مساندة، و حالات دراسية مفصلة لتنظيمات إدارة الطوارئ والتي  أثرت بفعالية على نطاق واسع لحالات الطوارئ في البلدان الأخرى.

 

 

3-4                    ملخص عام والتوصيات

 

 أن أغلب عناصر نظام المياه والذي يخدم مدينة الرياض في حالة جيدة وأن صيانته تتم بشكل ممتاز، وبعض العناصر الرئيسية من المرافق تبلغ من العمر 20 سنة وبدأت تظهر نهاية العمر الافتراضي لها التي يقدر بـ 25عام، كما أن بعض أنظمة التحكم أصبحت قديمة وبحاجة إلى استبدال.

ولقد حدثت مشكلات خطيرة في الخطوط المغذية للمدينة ذات القطر 2000مم قرب الجنادرية. وقد أشارت بعض العينات التي تم فحصها إلى أن التصنيع كان جيدا وأن المشاكل التي ظهرت بسبب طريقة التصميم مسار خط الأنابيب مع وجود انحراف شديد للمسار لتجنب تقاطع طريق الثمامة (شمال-جنوب) مع طريق الدمام (شرق-غرب).

ولقد أدى تداخل المسؤوليات والأدوار بين الجهات ذات العلاقة إلى عدم وضوح المسؤولية الشاملة عن توفير الإمدادات وتقديم الخدمات المناسبة للسكان وملاءمتها للمعايير والمقاييس العالمية، ولقد أعطى قرار إنشاء وزارة للمياه لتتحمل جميع مسئوليات المياه فرصة لتوضيح مثل هذه المسؤوليات.

ولقد كشفت الأزمة الأخيرة عن بعض أوجه الضعف في الترتيبات الحالية لإدارة الطوارئ وأيضا الضعف في التنسيق بين الجهات المسؤولة. وهناك حاجة ماسة لتطوير إدارة الطوارئ بالاستفادة من التجارب السابقة في الدول المتقدمة لإدارة أزمات المياه.

 

3-4-1                         التوصيات

تصميم الأنابيب

·         تطوير طريقة تصميم جديدة لمواجهة الضغوط في الأنابيب الخرسانية.

·         إعادة تقييم وضع خطوط الأنابيب الرئيسية بجانب بعضها البعض لتقليل إمكانية حدوث مخاطر في الإمدادات وذلك في التصاميم المستقبلية.

·         مراجعة مستقلة لتصاميم خطي الأنابيب الخرسانيين الجديدين من حقل الحني بقطر 1200مم لكل منهما. وذلك بالإجابة على التساؤلات التالية ذات العلاقة بالموضوع:

         -            ما هي الخبرة المحلية في تشغيل وصيانة أنابيب  PSC والتي تقع تحت ضغوط عالية؟

         -            ما هي الضغوط التصميمية للضخ في خطوط أنابيب الحني؟

         -            ما هي النسبة المسموح بها لأحمال المطرقة وما هي أساليب التحكم بالتيار؟

         -            ما هي الطريقة المستخدمة لمعالجة القوى الضاغطة وتجنب أي حركة في الانحرافات وعند التغير في الاتجاه؟

         -            ما هي الخطوات المتبعة لتوفير حماية مطورة ضد التآكل عند النقاط المنخفضة والتقاطع مع مجاري السيول والمياه؟

         -            كيف تقارن التكلفة بأنابيب بديلة عند الأخذ بالحسبان بعض العوامل مثل أقدمية الأنبوب وموثوقيته وتكاليف إصلاحه ؟

·         بسبب المشاكل الحالية في بطانة  الإسمنت في الخط (ب) من الجبيل، فإنه يجب الأخذ في الاعتبار خفض الضغط أو استخدام مواد تبطين داخلية  بديلة تكون أكثر مرونة في تصاميم الأنابيب المستقبلية.

 

4.           الإطار العملي لإدارة الطوارئ في الرياض

4-1                    التعريف بأدوار الجهات ذات العلاقة ومسؤولياتها

 

إنه من الجلي والواضح بأن النمو السكاني السريع في مدينة الرياض وتوسعها قد أدى إلى استهلاك الموارد المائية المتوفرة ووضع جميع الجهات المسؤولة في موقف صعب.

 

وفي الوقت الحالي فإن خطط توفير المياه والقرارات الاستثمارية الرئيسية والتي تؤثر على إمداد الرياض بالمياه تتم عن طريق ثلاث جهات مستقلة وهي وزارة الزراعة والمياه و المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومصلحة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى جهة رابعة وهي وزارة المالية والتي تحدد متى تتوفر الأموال لبناء المشاريع، وبذلك يتحدد استمرار الإمدادات مقابل الطلب. وتبدو حدود المسؤوليات غير واضحة بشكل كافي، إلى درجة إنه لا يوجد جهة تتحمل بشكل كامل المسؤولية عندما تفشل الإمدادات في مواكبة الطلب.

لم يتضح من المناقشات التي دارت بين فريق العمل والجهات المسئولة، ما إذا كانت مصلحة المياه والصرف الصحي قد استشيرت بشكل مناسب في اتخاذ القرارات الهامة والرئيسية والتي تتعلق بإيجاد مصادر جديدة للمياه أو توفير خزانات رئيسية أو في التوزيع وإيصال المياه إلى المدينة والتوزيع داخلها.

 

لقد كانت الزيادة السريعة في عدد السكان في المدينة اكثر من توقعات جميع الجهات المسؤولة في قطاع المياه، ولا فائدة من إلقاء اللوم فيما يخص حالات الطوارئ الحالية. وبدلا من ذلك فإنه يجب على جميع الجهات أن تشرع في تنفيذ الحلول اللازمة لتوفير الراحة لسكان مدينة الرياض في أقل وقت ممكن.

لقد أتاحت الأحداث الأخير دروسا مهمة وفرصا للبدء من جديد في إدراك مفهوم إيصال الخدمات للمستهلكين، وأحد الطرق لتمثيل ذلك هو تبني نموذج يركز على المستهلك اعتمادا على علاقة موفر الخدمة /العميل بين الجهات العاملة في المياه. وبعض المبادئ الأساسية لذلك هي:

       -            خدمة المستهلك أولا.

       -            يجب أن يدفع المستهلك للخدمة التي يحصل عليها.

       -            يجب أن يحصل المستهلك على الخدمة التي يدفع ثمنا لها.

       -            يجب تعريف حدود المسؤوليات بشكل واضح ومفهوم.

فعندما تتحمل مصلحة المياه والصرف الصحي المسؤولية تجاه المستهلكين بشكل كامل فإن الجهات التي توفر المياه من المصادر الرئيسية ستكون مسؤولة أمام المصلحة، ويجب في هذا الحال إيجاد وتطوير علاقات تعاقدية رسمية تتضمن وضع جزاءات في حالة عدم الوفاء بالالتزامات، تكون أساس للعلاقات ما بين الجهات المختلفة المسئولة عن توفير الخدمة.

وكما تم الإشارة سابقاً، فإن إنشاء وزارة جديدة للمياه أعطى فرصة في إعادة تعريف علاقات الجهات مع بعضها البعض. وسيؤدي وجود مسؤولية وزارية لخدمات المياه إلى توحيد اتخاذ القرار. ويجب تعزيز مسؤولية الوزارة بتعريف واضح لمسؤولياتها ووكالاتها الفرعية. ويجب أيضا إعادة تعريف وتحديد الأعمال الرئيسية ووضع الميزانيات للتأكد من توزيع الأموال على حسب الأولوية.

وسيكون هناك فوائد متعددة لتعريف حدود المسؤوليات بين الجهات المسؤولة عن تزويد مدينة الرياض بالمياه.

وبافتراض أن خطوط تغذية المدينة تشكل جزءً هاماً  في نظام توزيع المياه وأن مصلحة المياه والصرف الصحي تتحكم بالتدفق في هذه الخطوط فإن من المنطقي أن يتم نقل ملكية ومسؤولية تشغيل وصيانة  هذه الخطوط من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى مصلحة المياه والصرف الصحي، وهذا لا يمثل انتقادا للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حيث أن تجاوب المؤسسة مع إصلاحات الأنابيب خلال الأحداث الأخير لا يحتاج إلى إعادة النظر، ومثل هذا النقل سيجعل مصلحة المياه تتحمل بشكل كامل مسؤولية التوزيع في المدينة.

ويمكن أيضا نقل مسؤولية محطة النقطة العالية من المؤسسة العامة إلى مصلحة المياه، وهذا سيجعل مصلحة المياه مسؤولة بشكل كامل عن إدارة جميع أنظمة التخزين التي تخدم المدينة بما في ذلك الخزانات الاستراتيجية. كما سيؤدي نقل محطة النقطة العالية وما تتضمنه من وحدات الخلط والكلورة إلى أن تتحمل المصلحة كامل المسئولية عن نوعية المياه المنقولة للمدينة. بينما ستنتهي مسؤوليات المؤسسة العامة عندما تدخل الأنابيب من الجبيل إلى محطة النقطة العالية.

 

كما سيؤدي نقل المسؤوليات عن خطوط تغذية المدينة من محطة النقطة العالية إلى أن تقوم المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالتركيز على المهمات الرئيسية في محطات التحلية على الخليج وتشغيل وصيانة وتطوير خطوط الأنابيب الناقلة ومحطات الضخ وأنظمة التحكم حتى محطة النقطة العالية.

تتوفر الخبرة والمعرفة في كل من الجهات التي توفر المياه لمدينة الرياض, ومع ذلك فان هناك حاجة للمزيد من التعاون والتنسيق في عمليات التشغيل اليومية بين الجهات الثلاث المسؤولة حالياً.

ويقترح دعم التوجه الذي تضمنته توصيات المخطط الاستراتيجي الشامل بتوحيد مسؤوليات المياه في مدينة الرياض في جهة واحدة تسمى مصلحة مياه الرياض ترتبط بشكل مباشر بالوزارة الجديدة. وتتضمن هذه المصلحة جميع مسؤوليات مصلحة المياه والصرف الصحي بالإضافة إلى المسؤوليات الأخرى التي تقوم بها الوزارة في مدينة الرياض  وتشارك هذه المصلحة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمدينة الرياض وستكون المصلحة مسؤولة أيضا عن جميع مصادر المياه في المدينة وإعادة استعمالها، وسيؤدي هذا التوجه إلى تخطيط وتعاون وتنسيق افضل وكذا  تشغيل فعال. 

 

4-2                    تقييم المخاطر

 

يوضح الملحق ج منهجية تقييم المخاطر، بحيث يمكن استخدامها كقاعدة تقييم ووضع الأولوية لحوادث طوارئ المياه بناءاً على حادث بسيط. وتعطي الجدول المرافقة معايير لتصنيف الحوادث لقياس الدرجة من 1 وحتى 5 حسب خطورة  النتيجة واحتمالية الحادثة ومدتها. وبإضافة مقاييس الخطورة والاحتمالية والمدة المستغرقة فستصل الدرجة الكلية ما بين 3 و 15 . لذا فإن تخطيط إجراءات إدارة المخاطر وخطط الطوارئ للاستجابة لأي طارئ يمكن أن يركز على الحوادث الأكثر خطورة.

 

ويشمل الملحق ج على ستة أمثلة عملية على حودث محتملة ودرجات تصنيف الخطورة والإجراءات المحتملة لإدارة المخاطر. لقد كان اقتراحا من بعض المشاركين في ورشة إدارة الطوارئ التي عقدت في 27 ربيع الثاني 1422هـ، 18 يونيو 2001م بأن يقوم الاستشاري ( DPWS – إدارة الأشغال العامة والخدمات بنيوساوث ويلز) بتقييم مخاطر النظام.

ويعتقد فريق الدراسة بأن أفضل النتائج سوف تتحقق من خلال قيام فريق مشترك ومكون من مختصين من فريق ا