المتطلبات المائية المستقبلية

والتقييم المطلوب للمشاريع المائية

إن أغلب المشاريع المائية التي أنجزت في الوطن العربي والتي كانت تهدف إلى زيادة المساحات الزراعية أو لغرض الاستصلاح باءت بالفشل!! ومن منتصف السبعينيات وحتى أواسط الثمانينيات من القرن الماضي اعتمد شعار  ( تحقيق الأمن الغذائي للمواطن) أعقبه شعار أكثر ( مزايدة) وهو ( إن الشعب الذي يحصل على غذاءه من وراء الحدود يفقد استقلاليته) وغير تلك الشعارات التي أهدر من أجل تطبيقها أو المزايدة بها مئات المليارات من الدولارات والنتيجة كانت صفراً، واختفت كل المشاريع التي تم التخطيط لها أو نفذ القسم الأخر منها دون تحقيق جدواه الاقتصادية.

النظام العراقي، فاق الجميع (مزايدةً) وأخذ يسوق مشاريعه ( التنموية) على أنها الأفضل في الشرق الأوسط وتأتي في المرتبة الثانية في العالم..وغيرها. وترافق ذلك مع إطلاق العنان للنتائج المرجوة من تلك المشاريع ( الري والزراعة خاصة) وكأنها معجزة القرن الماضي وأنها ستحقق متطلبات الوطن العربي من الحبوب والأغذية!!.

إن المشاريع المائية التي تم تنفيذها منذ انقلاب 17 تموز 1968 ، تعتبر معدودة قياساً بحاجات العراق وبالعوائد المالية التي حصل عليها النظام منذ مجيئه للسلطة.

ومن أجل تقييم المشاريع المائية التي تم تنفيذها خلال حكم البعث، نورد أهمها من حيث مساهمتها في