|
هنود
يولدون
الكهرباء من
الأعشاب
وفضلات الحيوانات
التغطية
الكهربائية
لسكان الهند 64%
وكثرة انقطاع
التيار تؤثر
سلبا على
النمو
الاقتصادي
16/11/2010
بيهار (شرق
الهند):
براكريتي
غوبتا «الشرق
الأوسط» - في
الوقت الذي
تواجه فيه
الهند نقصا
في الكهرباء،
وخصوصا في
الأرياف،
توصل بعض شبانها
إلى وسائل
مبتكرة
وصديقة
للبيئة يمكن
من خلالها
إنتاج
الكهرباء
بالاعتماد
على فضلات
زراعية، مثل
قش الأرز
والأعشاب
الضارة وروث
الحيوانات.
رفض غيانش
باندي (34
عاما)، وهو
مهندس تخرج
في جامعة
أميركية،
فرصة عمل في
قطاع أشباه
الموصلات
الأميركي،
ويقوم حاليا
مع صديق له
بتوليد الكهرباء
باستخدام قش
الأرز في
المناطق الريفية
بالهند. أنشأ
الاثنان
شركة «هاسك
باور سيستمز»
عام 2007،
وتساعد على
توفير الكهرباء
داخل الهند
الريفية
باستخدام
تقنية تعتمد
على تحويل قش
الأرز إلى
غازات قابلة
للاحتراق
يمكنها بعد
ذلك تحريك
مولد وإنتاج
كهرباء
نظيفة
بأسعار يمكن
تحملها.
ويشير باندي
إلى أن شركته
تنتج
الكهرباء من
خلال 50 محطة
كهرباء
صغيرة (تتنوع
ما بين 2
كيلوواط إلى 64 كيلوواط)
ويعمل
بالشركة 270
شخصا. وتوفر
كل محطة الكهرباء
لدائرة نصف
قطرها 1.5
كيلومتر،
وتغطي نحو 700
أسرة.
وبتكلفة 80
روبية (1.7
دولار) على
الأقل شهريا،
يمكن
للمشترك أن
يضيء
مصباحين
«فلورسنت»
وشحن هاتف
جوال، ويوجد
لدى الشركة
حاليا 19000
مشترك،
ويتوقع باندي
أن تبلغ
العوائد
خلال 2010/2011 نحو 25
مليون روبية
(555 ألف دولار)،
ويستعد إلى
إنشاء 2014 محطة
توليد
كهرباء
بحلول 2014.
ويقول: «نود أن
نضيء 5000 قرية
في مختلف
أنحاء الهند».
وتتنافس
شركة «هاسك
باور سيستمز»
مع تسع شركات
أخرى في
مختلف أنحاء
العالم
اختارتها «بي
بي سي ورلد
نيوز»
لمسابقة
التحدي العالمي
لعام 2010 التي
تتناول
أشخاصا
وشركات
حققوا منافع
بيئية
واجتماعية
واقتصادية
من خلال
ابتكارات
معينة.
ويشار إلى أن
نحو 70 في
المائة من
الكهرباء
المستهلكة
في الهند
تأتي من
محطات
كهرباء
حرارية، في
مقابل 21 في
المائة من
محطات
كهرومائية و4
في المائة من
محطات طاقة
نووية. ويتم
تلبية أكثر
من 50 في المائة
من طلب
الكهرباء
التجارية في
الهند من
خلال احتياطي
الفحم
الكبير
لديها. وبسبب
قلة
الكهرباء،
يكثر انقطاع
التيار
الكهربي،
وقد أثر ذلك
سلبا على
النمو
الاقتصادي
في البلاد. وعلى
الرغم من
برنامج طموح
لتوصيل
الكهرباء إلى
المناطق
الريفية،
تنقطع
الكهرباء عن 400
مليون هندي
في عمليات
انقطاع
للتيار
الكهربائي. وعلى
الرغم من أن 80
في المائة من
القرى
الهندية
لديها خط
كهرباء على
الأقل، تصل
الكهرباء
إلى 52.5 في
المائة فقط
من المنازل
الريفية. وداخل
المناطق
الحضرية،
بلغت نسبة
المنازل التي
تصل إليها
الكهرباء 93.1
في المائة
عام 2008. ويبلغ
معدل وصول
الكهرباء في
المجمل 64.5 في
المائة.
وقضى فيفك
غوبتا (30
عاما)، وهو
مصرفي سابق،
الكثير من
الليالي من
دون كهرباء
في منزله
بمنطقة
بيهار
الريفية. ويقول
غوبتا، الذي
أنشأ شركة
«ساران
للطاقة المتجددة»،
وهي شركة
صغيرة تولد
الكهرباء من
مواد خام
متجددة مثل
الفضلات
الحيوية كقش
الأرز والقمح
وسيقان
النباتات
ونفايات
الخشب وأشياء
أخرى: «عندما
عرفت ما
يواجهونه،
شعرت أن علي
مسؤولية
توفير
الكهرباء
لهذه القرى
حتى يمكن
للأطفال
إشعال
المصابيح في
منتصف الليل
كي يتموا
دراساتهم».
ومنذ عام 2006
عندما تم
إنشاء «ساران»
قامت الشركة بتوفير
الكهرباء
لأكثر من 400
منزل
والعشرات من
الوحدات
التجارية
الصغيرة
ومدرسة
ومركز طبي في
إحدى القرى الفقيرة.
وقام غوبتا
ببناء محطة
لإنتاج الغاز
بمقدرة 120
كيلوواط في
غارخا
واستخدام
الغاز من أجل
توليد
الكهرباء.
كما حدد
نباتا خشبيا
محليا اسمه
«دانشا» يمكن
استخدامه
بسهولة وزراعته
من جانب
المزارعين
المحليين في
أراض غير مستصلحة
ومغمورة
بالمياه
واستخدامه
كوقود أساسي
لـ85 في المائة
من المحطة.
ويشجع فريق
العمل لدى
غوبتا
القرويين
على زراعة
«دانشا»، وهو
نبات بقلي
ينمو سريعا
ويمكن
زراعته في
تربة طينية.
وأعطى غوبتا
المزارعين
حافزا من أجل
زراعة هذا
النبات،
ووفر لهم
البذور
مجانا. ويقول
إم بي سينغ،
وهو مزارع
محلي: «إنه محصول
استثماري
ويستخدم
أراضي
قاحلة، كما أنني
أحصل على
الكهرباء».
ويمكن
الحصول على 5
أطنان (5000
كيلوغرام) من
نبات «دانشا»
سنويا من
الهكتار
الواحد.
وبالنسبة
إلى المزارع
فإن ذلك يعني
ما بين 7500
روبية و10000
روبية في
الهكتار
سنويا من زراعة
قطعة من
الأرض لا استخدام
لها.
وتستهدف
الخطة
الطويلة
الأجل تحقيق
أرباح من
السوق
العالمية
بالاعتماد
على سمعتها
الجيدة من
خلال تجنب
انبعاثات
غازات
الدفيئات التي
تنبعث من حرق
وقود أحفوري
مثل الفحم.
ولا تصدر من
«ساران» و«هاسك
باور» الكثير
من الانبعاثات
الكربونية
كما أنهما
يساعدان على
توفير أكثر
من 500 طن من
ثاني أكسيد
الكربون
سنويا.
ويقول غوبتا:
«نقدم عروضا
إلى
المؤسسات كي
يستفيدوا من
خبرتنا».
ويقول خبراء
إن الأعوام
المقبلة قد
تشهد توسعا
كبيرا في سوق
استخدام الفضلات
الزراعية من
أجل توليد
الكهرباء،
وهو الشيء
الذي يمكن أن
يغطي آلاف
القرى من
خلال المئات
من محطات
الكهرباء
الصغيرة.
ويزداد
الطلب على
الكهرباء من
القرى
القريبة
بنسبة أكثر
من 80 في المائة
سنويا. ومن
أجل سد الهوة،
وضع غوبتا
خطة من أجل
بناء محطات
صغيرة بقدرة
تبلغ ما بين 30
كيلوواط إلى 60
كيلوواط يمكن
أن توفر
الكهرباء إلى
القرى
الصغيرة،
بالإضافة
إلى محطات
طاقتها من 4
إلى 6 ميغاواط.
ولتمويل هذه
الخطط
التوسعية،
حصل أخيرا
على 60 مليون
روبية من
صندوق أسهم
خاصة من خلال
بيع حصة أسهم
نسبتها 46 في
المائة. وحققت
الشركة،
التي دشنت
باستثمار 8
ملايين روبية،
عوائد
قيمتها 15
مليون روبية
خلال العام
المالي 2009/2010،
وتشهد نموا
نسبته 30 في
المائة
سنويا.
وفي الواقع،
فإن فكرة
استخدام
الفضلات
الزراعية من
أجل إنتاج
الكهرباء
ليست جديدة،
حيث تقوم
شركات السكر
داخل الهند
منذ وقت طويل
بذلك
مستخدمة
مخلفات قصب
السكر. ولكن
بالنسبة إليهم
فإنها وسيلة
للحياة.
ويقول مسؤول
في شركة سكر
في أوتار براديش:
«لو لم نكن
قادرين على
إنتاج
الكهرباء
لما استطعنا
البقاء على
ضوء قلة
الكهرباء». وكل
المؤشرات
تدل على أن
هذه الشركات
سوف تشهد نموا،
وتخطط شركة
«هاسك باور»
إلى تقديم
خدماتها إلى
5000 قرية بحلول 2014
من خلال 2014
محطة. وتدرس
«ساران» إنشاء
100 محطة كهرباء
يبلغ متوسطها
50 كيلوواط
خلال ثلاثة أعوام
داخل أوتار
براديش
وبيهار.
وتريد
«البدائل
للتنمية» عمل
محطة مماثلة
لمحطة
«أورتشا» بنحو
100 كيلوواط من
خلال مناطق
العمل
الريفية.
ويقول مانوغ
ماهاتا،
مدير برنامج الطاقة
داخل
«البدائل
للتنمية»:
«سيكون إنتاج
الكهرباء من
خلال موارد
نشاطا
مستقلا داخل
هذه المناطق،
وستساعد هذه
الوحدة على
توفير
الكهرباء
إلى الشركات
الأخرى».
وتعد هذه
الجهود،
سواء على
الصعيد
الاجتماعي
أو التجاري،
قوة دافعة
داخل الهند،
ويرجع ذلك
إلى أسباب،
منها أن
العملاء هي
الشركات
الصغيرة
جدا، وأنها
توفر وظائف،
كما أنها
تعمل على
استخدام
الفضلات
الزراعية.
وبهذه
الصورة
المبسطة
نجدها تغير
الشكل
الاقتصادي
داخل
المناطق
الريفية.
|