علوم
وتكنولوجيا
اقتراب
تحقيق حلم كسب
المياه من
الهواء
هل يصبح
كسب المياه من
الهواء
وتعبئته في
زجاجات
حقيقة؟ تبدو
هذه الفكرة
الغريبة في
طريقها إلى
التحقيق. أما
ما يحتاجه
المرء ذلك فهو
جهاز جديد
الذي ابتكره
المهندس
الألماني هوبرت
هام، والذي
يمكنه تحويل
رطوبة الهواء
إلى ماء!
ولدت
الفكرة لدى
المهندس
الألماني
هوبرت هام،
البالغ من
العمر 44 عاماً
أثناء عمله في
التعدين في
هرتن في منطقة
الرور غرب
ألمانيا. فقد
لفت انتباهه
استخدام
أجهزة
التبريد
الضخمة التي
تجعل الجو
بارداً في
أعماق
المناجم التي
تصل أحياناً
إلى آلاف
الأمتار. ولم
تبرح الفكرة
ذهنه خاصة بعد
تخرجه كمهندس
متخصص في أجهزة
التكييف
والتبريد.
وهكذا قرر
الاستفادة من
علمه لحل أزمة
مياه الشرب
التي يعاني
منها حوالي
خمس سكان
العالم. وهذه
الأزمة تهدد
البشرية أكثر
من الحروب
والإرهاب في
رأي خبير منظمة
الصحة
العالمية
جيمي بارترام.
فكرة الجهاز
البسيطة
يتم
سنوياً تبخر
حوالي نصف
مليون كيلو
متر مكعب مياه
من البحار
والأنهار،
وبالرغم من
عودة بعضها
للأنهار
والمحيطات عن
طريق سقوط الأمطار،
إلا أن ما
يبقى في
الغلاف الجوي
يزيد عن عشرة
أضعاف المياه
التي تجري في
كل الأنهار
والبحيرات.
وحتى الهواء الذي
يعلو الصحراء
يحوي على نسبة
من الرطوبة.
وفي معظم
البلاد التي
يسود فيها
الجفاف وتقل فيها
مياه الشرب
تتسم
بالحرارة
بمتوسط يزيد عن
20 درجة مئوية
ونسبة رطوبة
تصل إلى 75
بالمئة. وفي
هذه الظروف
فإن كل
كيلوغرام من
الهواء يحوي
حوالي 16 غرام
مياه. ويمكن
للجهاز
بتقليل درجة
الحرارة
لعشرة درجات
جمع 8 غرامات
من المياه.
وفي مثل هذه
المناطق من
السهل حصول
الجهاز الواحد
على 1000 لتر مياه
يومياً، مما
يكفي احتياجات
300 شخص تقريباً.
التحقيق
العملي للحلم
وما يقف
عائقاً أمام
هذا المشروع
هو حاجته للطاقة.
ويأمل
المهندس
الطموح أن
يستطيع حل هذه
المشكلة
أيضاً بالطرق
الطبيعية،
مثلا ً عن طريق
استخدام
طواحين
الهواء
والطاقة
الشمسية
للحصول على
طاقة مجانية
ونظيفة في
الوقت ذاته.
وبالرغم من
ذلك يظل تمويل
المشروع خارج
استطاعة
العديد من دول
العالم
الثالث. غير
أن المخترع
وجد أخيراً
مستثمراً
عربياً أبدى
استعداده
لتمويله
وإدراجه في
البورصة بعد
إنشاء شركة
"أكوا سوسيتيAqua Society" لهذا
الخصوص. وقد
تم البدء
بالفعل في بيع
أسهمها في كل
من نيويورك
وفرانكفورت
منذ خريف 2004.
ويكتسب
المشروع
أهمية خاصة
على ضوء
معاناة العديد
من البلدان
العربية من
نقص مياه
الشرب ووجود
النفط كمصدر
للطاقة في
الوقت نفسه.