EP

الأمم المتحدة

UNEP/GC/24/INF/10

 

Distr.: General

20 December 2006

Arabic
Original: English

 

مجلس إدارة

برنامج الأمم

المتحدة للبيئة

 

الدورة الرابعة والعشرون لمجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي

نيروبي، 5 – 9 شباط/فبراير 2007

البند 4 (د)، من جدول الأعمال المؤقت*

قضايا السياسات العامة: التعاون والتنسيق مع المجتمع المدني

بيان المجتمع المدني العالمي إلى مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي في دورته الرابعة والعشرين

مذكرة من المدير التنفيذي

يتشرف المدير التنفيذي بأن يقدم، في مرفق هذه المذكرة، بيان المجتمع المدني العالمي، الذي أعدته اللجنة التوجيهية العالمية للدورة الرابعة والعشرين لمجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي. وتتضمن ملاحظات وتوصيات اللجنة بشأن المجالات التالية التي سيتناولها المجلس/المنتدى: العولمة؛ وخدمات النظام الإيكولوجي ورفاه الإنسان والمرأة والبيئة؛ والمياه والبيئة؛ وإدارة المواد الكيميائية.


المرفق

بيان المجتمع المدني العالمي، أعدته اللجنة التوجيهية العالمية إلى مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي في دورته الرابعة والعشرين

مقدمة

1 -     قام بإعداد هذا البيان اللجنة التوجيهية العالمية من أجل الدورة الرابعة والعشرين لمجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي المُزمع عقده في شباط/فبراير 2007، في نيروبي، كينيا. وهذا البيان(1) نتاج لمناقشات منسقة دارت أثناء جولات مشاورات المجتمع المدني الإقليمية الست التي قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة بتنظيمها خلال الفترة من 9 تشرين الأول/أكتوبر إلى 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006. وتمخضت كل مشاورة من المشاورات الست عن بيان إقليمي(2)، من الضروري النظر فيه بشكل مستقل مع أنه، في نفس الوقت، يأتي دعماً لهذا البيان العالمي. ويشمل البيان العالمي ملاحظات وتوصيات تتصل بأربعة مجالات مطروحة في جدول أعمال مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي وهي: العولمة، وخدمات النظام الإيكولوجي ورفاه الإنسان، والمرأة والبيئة، والمياه والبيئة، وإدارة المواد الكيميائية. وخارج نطاق هذه المجالات الأربعة، ترغب اللجنة التوجيهية العالمية في استرعاء الأنظار إلى عدد من الأهداف الجامعة التي ترى أنه من الضروري أن يأخذها مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي في الاعتبار أثناء مداولاته خلال الدورة الرابعة والعشرين. ويرد فيما يلي بيان بهذه الأهداف الجامعة.

2 -     تتوجه اللجنة التوجيهية العالمية بالشكر لموظفي المجموعات الرئيسية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وفروع أصحاب المصلحة والمكاتب الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لجهودهم المستمرة المساندة لعمل اللجنة وجهودهم في إعداد هذا البيان.

الأهداف الجامعة

3 -     تحث اللجنة التوجيهية العالمية مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي أن يأخذ الأهداف الجامعة التالية في الاعتبار أثناء المداولات التي سيجريها خلال دورته الرابعة والعشرين:

          (أ)       تشجيع الأنماط المستدامة في مجال الإنتاج والاستهلاك، ولاسيما تلك التي تشجع مصادر الطاقة المتاحة والمستدامة بيئياً؛

          (ب)    العمل، كلما كان ممكناً، على إتاحة سبل النفاذ إلى البيانات والمعلومات البيئية، مع ضرورة وجود مشاركة كاملة من جانب جميع الجماعات الرئيسية وأصحاب المصلحة في عمليات صنع القرار الرئيسية التي تؤثر على البيئة؛

          (ج)     تقديم الدعم من أجل التنفيذ الفعال لخطة بالي الاستراتيجية للدعم التكنولوجي وبناء القدرات وذلك كإطار لتنفيذ ما ورد بها من توصيات، بما في ذلك بناء القدرات ونقل التكنولوجيا حيثما كان ممكناً؛

          (د)      تشجيع التعليم والمشاركة العامين الفعالين في المجالات المتعلقة بمبادئ التنمية المستدامة وإدماج البيئة في صنع القرار الإنمائي. كما أنه من الضروري أن تكون سياسات الأمم المتحدة بشأن المشاركة العامة، بما في ذلك تلك القائمة على العمليات التي يشترك فيها الكثيرون من أصحاب المصلحة، والتكافؤ الاجتماعي، ومفهوم الجماعة الرئيسية، إلزامية. ويجب أن يعمل مجلس الإدارة على مواصلة تسهيل إنشاء وتدعيم المجالس الوطنية التي تضم الكثيرين من أصحاب المصلحة والتي تعمل في مجال التنمية المستدامة؛

          (ﻫ)      تنشيط التناسق على مستوى المنظمة في تنفيذ التوصيات الحالية داخل منظمة الأمم المتحدة؛

          (و)      التأكد من وجود تسليم بأن المساواة بين الجنسين وإشراك الشباب هما قضيتان جامعتان لهما أهميتهما في نجاح تنفيذ برنامج عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتنفيذ هذه التوصيات؛

          (ز)      إشراك القطاع الخاص، والرابطات الأساسية من القطاع الخاص، واتحادات العمال، وشعبة التكنولوجيا والصناعة والاقتصاد في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تنفيذ هذه التوصيات؛

          (ح)     التسليم بأهمية الدور الأساسي للدولة فيما يتعلق بجميع جوانب الحماية البيئية والتنمية المستدامة. ومن الضروري أن تحترم الدولة الانسجام بين النظم الإيكولوجية والدور الذي تلعبه في مجال تقديم الخدمات الأساسية وفى مجال الصحة البشرية، كما يجب عليها إشراك جميع أصحاب المصلحة في كل مرحلة من مراحل عمليات تخطيط السياسات وصنع القرار. وفى هذا السياق، يجب على الدولة أن تحترم، بصفة خاصة، حقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية. كما يجب على الدولة التأكد من تنفيذ مبدأ تغريم الملوث.

أولاً -    العولمة وخدمات النظام الإيكولوجي، ورفاه الإنسان

ألف -    قضايا

4 -     يؤكد تقييم الألفية للنظام الإيكولوجي بوضوح أن هناك انخفاض في قدرة النظم الطبيعية الأرضية على تقديم الخدمات الأساسية في جميع المجالات تقريباً وأنه قد طرأ تدهور ملموس على الكثير من النظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية – مع وجود احتمال كبير باستمرار وجود اتجاهات مماثلة خلال الخمسين سنة القادمة. ولهذا الوضع آثار قاسية متزايدة على رفاه الإنسان في جميع أرجاء العالم ولاسيما بالنسبة للفقراء.

5 -     ويتيح تقييم الألفية للنظام الإيكولوجي للمجتمع الدولي إطاراً جديداً لصنع القرار يوضح مدى اعتماد الأهداف الاجتماعية والاقتصادية على النظم الإيكولوجية. كما يبرز ذلك الإطار الاعتماد المتبادل المتزايد بين المجتمعات في عالم العولمة، كما يبرز أهمية خدمات النظام الإيكولوجي من أجل الحد من الفقر وتحقيق استقرار المناخ والأهداف الإنمائية للألفية.

6 -     ويشير أعضاء منتدى المجتمع المدني العالمي إلى أن عملية العولمة تؤثر على جميع جوانب المجالات التي سيتم النظر فيها والمدرجة على جدول أعمال مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي. والعولمة هي ظاهرة متعددة الأبعاد ولها آثارها الإيجابية (مثل التقدم في التكنولوجيا، والصحة، والنفاذ إلى المعلومات) وآثارها السلبية (مثل الاستغلال غير المستدام للموارد، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفقدان الثقافة). وقد أدى اتساع نطاق  العولمة إلى قيام الكثير من الشركات المتعددة الجنسيات بالمغالاة في تدمير الموارد الطبيعية في البلدان النامية وتلويثها والإفراط في استغلالها. وتتحمل بعض الجماعات أو بعض الأقاليم في العالم نصيباً غير متكافئ من تكاليف العولمة (مثل أفريقيا، والنساء، والشعوب الأصلية، والفقراء) في حين أن هناك أقاليم أخرى والشعوب التي تعيش فيها تستفيد بصورة غير متكافئة (مثل أمريكا الشمالية وأوروبا). كما أدت العولمة إلى زيادة فجوة الثراء بين الدول وفى داخل الدول.

7 -     هناك جانب هام آخر للعولمة وهو العلاقة المتبادلة بين المؤسسات المالية الدولية ومصادر التمويل الخاصة وعمليات الأمم المتحدة المتعلقة بتحديد المعايير البيئية وصنع القرارات البيئية. ولم تبذل المصارف التجارية جهداً كافياً لإدماج عمليات الأمم المتحدة في أنشطتها وفى عمليات صنع القرار بها.

8 -     هناك عوامل رئيسية تؤثر في التقدم المُحرز في مجال تحسين آثار العولمة على خدمات النظام الإيكولوجي ورفاه الإنسان، ومن بين هذه العوامل الإدارة الجيدة، واحترام حقوق الإنسان وحقوق العمل الأساسية، والمساواة، والشفافية.

باء -     توصيات

9 -     يجب أن يسعى برنامج الأمم المتحدة للبيئة لضمان إدماج النتائج الرئيسية لتقييم الألفية للنظام الإيكولوجي في جميع عمليات صنع القرار الإنمائي ذات الصلة – ولاسيما العمليات التي تقوم بها وزارات المالية ومجتمع الأعمال التجارية؛ وترغب اللجنة التوجيهية العالمية في أن يصل الإطار المفاهيمي للتقييم إلى ما وراء المجتمع البيئي بحيث يضم جميع قطاعات المجتمع الأمر الذي يسهل قيام الشراكات المؤثرة.

10 -   تعتبر المؤسسات العالمية والإقليمية والعمليات التي تحكم الممارسات التجارية، مثل منظمة التجارة العالمية، عناصر ضرورية للعولمة. فهناك حاجة ماسة لضمان وجود تناسق بين هذه المؤسسات والاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، لضمان ألا تؤدي الممارسات التجارية العالمية، ولاسيما التجارة السلعية العالمية، إلى تقويض المبادرات الداعمة لاستمرارية خدمات النظام الإيكولوجي. ويجب على الحكومات أن تعلن بوضوح أن منظمة التجارة العالمية ليس لديها ولاية بوضع قواعد يمكن أن تحدد أو تقيد بأي حال من الأحوال التنفيذ الوطني للتدابير الداعمة للاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف. وتطالب اللجنة التوجيهية العالمية بوضع آليات تضمن الامتثال للمقررات التي تتخذ في نطاق الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، بما في ذلك تسوية المنازعات.

11 -   ومن الضروري إجراء تقييم دقيق لسياسات هيئات الأمم المتحدة، والمؤسسات المالية الدولية، ومؤسسات التجارة الدولية والمؤسسات الأخرى المماثلة لتحديد ما إذا كانت هذه السياسات تتصدى بشكل كاف للتحديات البيئية الحالية والتنمية المستدامة. ويمكن أن يشمل مثل هذا التقييم، بين جملة أمور، تحليلاً كاملاً للتأثيرات الإنمائية على البيئة، واتباع نُهج تستطيع إجراء قياس دقيق لمدى استدامة التنمية الاقتصادية. كما يجب تقديم الدعم لاستراتيجية مالية شاملة لإعادة توجيه التمويل المقدم من المؤسسات المالية الدولية وصناديقها نحو التنمية المستدامة، ولاسيما مصادر الطاقة المستدامة والمصادر المتجددة وكفاءة الطاقة.

12 -   يلزم اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان امتثال وكالات ائتمان التصدير الوطنية للسياسات التي تم إقرارها أو المقررات التي تم اتخاذها من جانب الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، والتأكد بأنها لا تشجع الإنتاج غير المستدام للطاقة، وأنها فضلاً عن ذلك تنفذ النتائج والتوصيات الواردة في التقارير الرئيسية مثل تقييم الألفية للنظام الإيكولوجي ونتائج وتوصيات اللجنة العالمية المعنية بالسدود وغيرها.

13 -   من الضروري إدخال السياسات والأعمال التي تتعلق بخدمات النظام الإيكولوجي ضمن الاعتبارات الاقتصادية وعمليات صنع القرار في جميع القطاعات، سواء كانت قطاعات خاصة أو عامة. كما يجب أيضاً  إدماج خدمات النظام الإيكولوجي إدماجاً كاملاً في نظم المحاسبة الوطنية. ويتعين على برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن يقوم بدور تيسيري في مجال تطوير وتحسين أدوات تقييم خدمات النظام الإيكولوجي لقياس مدى أهميتها (تأثيراتها) في العمليات التجارية واستثمارات القطاع العام. ويلزم اتخاذ الخطوات اللازمة لاستطلاع الفرص المتاحة لربط آليات التمويل بالجهود التي تدعم إصلاح وصيانة وتحسين خدمات النظام الإيكولوجي.

14 -   ولكي يتمكن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من زيادة فعالية التقييم الاقتصادي والتأثير بشكل إيجابي على عملية صنع القرار، عليه أن يضمن وجود تناسق فيما بين الدراسات الاقتصادية والتحليلية الحالية المعنية بتقييم خدمات النظام الإيكولوجي، ولاسيما في مجال تحديد الأسعار ونظم المحاسبة الوطنية، بما في ذلك الآليات التي تنظر في معايير أخرى مثل خدمات ضبط النظام الإيكولوجي والخدمات الروحية والثقافية.

15 -   من الضروري أن يقوم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بتسهيل النفاذ إلى أفضل الممارسات وأفضل الدروس المستفادة في مجالات مثل تقييم النظام الإيكولوجي ودور النظم الإيكولوجية في تجنب الكوارث الطبيعية، أو باعتبارها تمثل أساساً ضرورياً للتنمية، وذلك لزيادة الوعي ولتشجيع إدماج الاعتبارات المتعلقة بخدمات النظام الإيكولوجي في عمليات صنع القرار في القطاعين العام والخاص.

16 -   من الضروري أن يقوم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإشراك جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما المؤسسات المالية والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية الحكومية، من أجل سد الثغرات التي تنشأ بصورة متكررة بين خدمات النظام الإيكولوجي والتنمية، وإدارة حوارات تناصر إدماج الاعتبارات المتعلقة بخدمات النظام الإيكولوجي في عمليات صنع القرار، ووضع السياسات، والتعليم، والتفاهم المشترك.

17 -   يعتبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في وضع جيد يمكنه من إقامة تجمعات تضم الحكومات الوطنية والمنظمات الدولية مثل البنك الدولي والمؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى بغرض إزكاء الوعي التعليمي ووضع استراتيجية تنفيذ تستجيب لتقييم الألفية للنظام الإيكولوجي. ويحث منتدى المجتمع المدني العالمي مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي على أن يتيح لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الموارد الضرورية التي تمكنه من القيام بهذا الدور بفعالية.

18 -   من الضروري أن يقوم برنامج الأمم المتحدة للبيئة والدول الأعضاء في مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي بتقديم الدعم للوزارات ذات الصلة (مثل وزارات المالية ووزارات التنمية) إلى جانب أدوات التقييم الضرورية وذلك بغرض قيادة عملية إعداد استراتيجيات المساعدة القطرية، وأوراق استراتيجية الحد من الفقر ووضع سياسات اقتصادية متماثلة.

ثانياً -    المساواة بين الجنسين والبيئة

ألف -    قضايا

19 -   إننا نفهم المساواة بين الجنسين على أنها انعكاس للعلاقات الاجتماعية – الثقافية بين المرأة والرجل. وهناك ارتباط من أوجه مختلفة بين المساواة بين الجنسين، والبيئة، والتنمية المستدامة. إذ تساهم المرأة والرجل بطرق مختلفة في السياسات البيئية، وفى صنع القرار وفى الإدارة وفى التعليم. كما تتأثر المرأة والرجل بالمشاكل البيئية بأشكال مختلفة. ويعتبر غياب المساواة بين الجنسين أحد مظاهر الظلم المستمر في العالم، حسبما جاء في أحدث التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي. وتعتبر المساواة بين الجنسين الأداة الرئيسية لاستئصال الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.

20 -   وتلعب المرأة دوراً رئيسياً في إدارة البيئة واستخدامها حسبما يتضح من عدد كبير من وثائق الأمم المتحدة بما في ذلك جدول أعمال القرن 21، وإعلان بيجين، ومنهاج العمل (الذي أقره المؤتمر العالمي الرابع بشأن المرأة، بيجين، 1995) وتوقعات البيئة الأفريقية لعام 2002.

21 -   لا يتم تمثيل المرأة واهتماماتها تمثيلاً كافياً في عملية صنع القرار، ولا يوجد غير عدد قليل من الاستراتيجيات التي تضمن مشاركة المرأة في عمليات وضع السياسات، والتخطيط، وصنع القرار المتعلقة بالتنمية المستدامة. وبالإضافة إلى ذلك، تفتقر المرأة لإمكانيات الوصول إلى الموارد والسيطرة عليها على المستوى المحلى، كما لا يوجه اهتمام إلى الروابط المحلية – العالمية.

22 -   لا يتم تمثيل المرأة والمنظور الجنساني بالقدر الكافي في أنشطة البحوث والتدريب المتعلقة بالبيئة، كما لا يوجد قدر كاف من المعلومات والبيانات والبحوث الجنسانية في مجال التنمية المستدامة. وكثيراً ما تكون المنظمات النسائية – الحلفاء الطبيعيين في هذه العملية - غير مدركة للآثار الجنسانية للسياسات البيئية.

المساواة بين الجنسين وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

23 -   حتى يتمكن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أداء رسالته، وهي القيام بدور ريادي وتشجيع الشراكات التي تولى اهتماماً بالبيئة، يتعين عليه تحقيق المساواة بين الجنسين في جميع سياساته وبرامجه وممارساته.

24 -   ونثني على برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتعيين مستشارة برتبة عالية في مجال المساواة بين الجنسين، ونعتقد أن هذه خطوة أولى لها أهميتها.

25 -   ونشيد بأنشطة التقييم التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة للبيئة فيما بعد الصراعات، مثل الاعتبارات البيئية لعمليات النزوح البشرى في ليبيريا، حيث تم النظر إليها من منظور جنساني.

26 -   نشير مع التقدير إلى الجهود والتغييرات داخل برنامج الأمم المتحدة للبيئة التي تهدف إلى تنفيذ مقرر مجلس الإدارة 23/11، ولاسيما اعتماد خطة عمل جنسانية. ونناشد برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن يقوم بتنفيذ خطة العمل الجنسانية بالكامل سواء من حيث السياسات الداخلية أو الخارجية.

27 -   بيد أن هناك نقص في الجهود التي تُبذل من أجل تنفيذ المقرر 23/11 في كثير من الحالات على المستوى القطري. والقضية ليست قضية موارد فقط، ولكنها تتعلق أيضاً بالجهود غير الفعالة في مجال الربط الشبكي، والتشجيع، وتوافر الدعم السياسي والشراكات.

28 -   ونشيد بالجهود التي تقوم بها شعبة الإنذار المبكر والتقييم ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة من أجل تطوير مبادرة تتعلق "بالبيئة ومنع وقوع المنازعات" تهدف إلى تنسيق وتشجيع الجهود الرامية إلى منع وقوع المنازعات وإقامة السلام والتعاون من خلال أنشطة وسياسات وأعمال تتصل بحماية البيئة وإحيائها والحفاظ على مواردها. ونحث الحكومات على تقديم الدعم الكامل من أجل استمرار هذه العملية. كما نوصى بقوة بضرورة إدخال المنظور الجنساني في هذه المبادرة.

29 -   بيد أننا نشعر بالقلق لأن نتائج مؤتمر المرأة كصوت للبيئة الذي عقد في تشرين الأول/أكتوبر 2004 في نيروبي، كينيا، لم تجد القدر الكافي من الاهتمام. حيث لم يتم إتاحة الموارد الكافية للكثير من توصياته كما أنه لم تنفذ هذه التوصيات تنفيذاً كاملاً.

باء -     توصيات

1 -      توصيات للحكومات

30 -   بذل المزيد من الجهود لتنفيذ خطة العمل الجنسانية على المستوى القطري، بما في ذلك عن طريق تدعيم الشبكات والشراكات مع المنظمات الوطنية غير الحكومية التي تعمل في مجال المساواة بين الجنسين والبيئة وضمان إدماج المساواة بين الجنسين في تشريعات القطاع البيئي.

31 -   وضع نُهج متميزة للقضايا البيئية المتصلة بالجنسين في البلدان المتقدمة والبلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال.

32 -   إدماج المنظور الجنساني في نظم التعليم البيئي، على كافة المستويات وإشراك القيادات الشبابية البيئية في قضايا المساواة بين الجنسين. ويسلم عقد الأمم المتحدة للتعليم والتنمية المستدامة بضرورة إدماج قضية المساواة بين الجنسين من أجل تحقيق أهدافه، التي تتمثل في تحسين نوعية التعليم، وإعادة توجيه التعليم بما يمكنه من التصدي للاحتياجات المحلية، وخلق وعي عام بشأن قضايا الاستدامة وبناء القدرات في مجال التنمية المستدامة، بما في ذلك برامج التعليم الخصوصي، والنفاذ إلى مراكز المعلومات المواضيعية، وتقديم المساعدة التقنية، لاسيما للشباب وللنساء من الشعوب، وتقديم الدعم من أجل تنفيذ برامج تقديم النصح والإرشاد للنساء الشابات.

33 -   ضمان إشراك المرأة المتزايد في جميع جوانب التنمية المستدامة وصنع القرار البيئي، ولاسيما في إطار إدارة المياه. وإقرار وتنفيذ التوصيات المتعلقة بالمرأة التي اعتمدتها الدورتان الثانية عشرة والثالثة عشرة للجنة الأمم المتحدة المعنية بالتنمية المستدامة.

2 -      توصيات لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

34 -   إدماج خطة العمل الجنسانية في أنشطة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بما في ذلك على المستويين الإقليمي ودون الإقليمي. وأن يُطلب إلى الجهات المانحة تقديم التزامات بقدر كافٍ من الموارد التي يتم تخصيصها من أجل تنفيذ خطة العمل الجنسانية، بما في ذلك توفير قدر كافٍ من الأموال في بند ثابت غير استصوابي في ميزانية برنامج الأمم المتحدة للبيئة بحيث لا يعتمد تنفيذ  خطة العمل على وجود موارد من خارج الميزانية. كما يجب إيلاء اهتمام لإنشاء صندوق استئماني للقضايا الجنسانية والبيئية حتى يتيسر للمجتمع المدني إدماج القضايا الجنسانية والبيئية في تنفيذ البرامج البيئية.

35 -   إشراك المجتمع المدني إشراكاً كاملاً في تنفيذ خطة العمل، بما في ذلك شبكة النساء وزيرات البيئة ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال المساواة بين الجنسين والبيئة والكيانات "الشقيقة" للأمم المتحدة التي توجد لديها خبرة في قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والتحالفات مع الشبكات البيئية للنساء. ويتعين على برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنشاء شبكات بيئية للنساء في الأقاليم التي لا توجد بها هذه الشبكات (ولاسيما في أفريقيا).

36 -   تنفيذ النتائج الأربعة الرئيسية التي تمخض عنها مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة كصوت للبيئة الذي عقده برنامج الأمم المتحدة للبيئة في 2004، التي تضمن إتاحة الموارد اللازمة والدعم العريض للمؤتمرات الإقليمية بشأن المرأة كصوت للبيئة والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع شركاء المجتمع المدني.

37 -   ضمان توجيه اهتمام خاص لما لدى المرأة من الشعوب الأصلية والمجتمعات الريفية من حكمة ومعارف تقليدية، وإسهام هذه الحكمة والمعارف التقليدية في صون البيئة.

38 -   القيام بدور رائد في مجال حماية المرأة فيما بعد الصراعات وكفالة حقها في الوصول إلى الأراضي والموارد.

39 -   توسيع المنظور الجنساني في الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف.

40 -   تحليل العملية والنتائج التي توصلت إليها الدورة الرابعة والعشرين لمجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي من منظور جنساني.


ثالثاً -     الماء والبيئة

ألف -    قضايا

41 -   أوردت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 1.1 مليار نسمة في العالم لا يملكون سبل الحصول على مياه الشرب المأمونة (ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى ثلاثة مليارات نسمة بحلول عام 2025)، وأن 2.2 مليار نسمة لا تتوفر لهم مرافق صرف صحي أساسية وإن 90 في المائة من المياه المستعملة في البلدان النامية يتم تصريفها، دون معالجة، في المجاري المائية ويلقى حوالي 4 ملايين طفل سنوياً حتفهم من جراء الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه. والوضع حرج بصورة خاصة في أفريقيا.

42 -   تشكو مناطق كثيرة في العالم إما من "الإجهاد" أو "الإجهاد الحاد" من حيث الإمدادات المائية. فيتوقع أن يتزايد شح المياه من جراء زيادة الطلب على المياه مصحوبة بزيادة في عدد السكان في المناطق المعرضة للجفاف ولاحتمالات انخفاض في هطول الأمطار في المستقبل والممارسات غير المستدامة مثل تلك المتبعة في الري.

43 -   وقد يؤدي الإجهاد المائي وهو نتيجة مباشرة لشح المياه، إلى صراع على الموارد المائية المتقاسمة في العديد من المناطق. وهناك أكثر من 260 حوضاً من الأحواض النهرية العابرة للحدود الدولية يعبر ثلثها أكثر من بلدين. ويعتمد الكثير من هذه البلدان بشكل كبير على هذه الأنهار لتوفير المياه العذبة. وعادة ما تتعرض هذه الأحواض للتلوث الشديد، الأمر الذي يشكل عاملاً محتملاً في حدوث نزاعات بين الدول التي تتقاسم هذه الموارد.

44 -   ومع تزايد وضوح تأثير الإنسان على المناخ، يتعين على القائمين على إدارة المياه تصميم استراتيجيات تكيف مع التقلبات المناخية المتزايدة. وهذا يشكل تهديداً خطيراً للإنتاج الزراعي ولمصائد الأسماك والغابات.

45 -   ونحن نعتقد أن إنجاز جميع الأهداف الإنمائية للألفية يرتهن بجودة المياه المتوافرة وكمياتها. وتؤدي المياه العذبة دوراً قوياً بشكل غير متسق من خلال تأثيرها على عوامل من قبيل إنتاج الغذاء والنظافة العامة والمرافق الصحية والصحة والأمن الغذائي والتعرض للخطر والحفاظ على خدمات النظم الإيكولوجية. ويشكل الأمن المائي قضية ذات أهمية متزايدة.

1 -       توصيات مقدمة إلى الحكومات

46 -   أن تسلم بأن الحصول على المياه المأمونة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأنه جوهري بالنسبة للتنمية المستدامة والتخفيف من حدة الفقر. وينبغي مراعاة الاعتبارات الجنسانية في جميع القضايا المتصلة بالمياه بما في ذلك زيادة مشاركة المرأة في جميع الجوانب المتعلقة بإدارة المياه وصنع القرار بشأنها. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للحكومات الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية في التحكم في الموارد المائية في مناطقها وإدارتها والاعتراف بمواقع استخداماتها التقليدية، تثميناً لمعارفها الموروثة في هذا المجال.

47 -   أن تقر بأن على كل دولة أن تقوم بدورها بوصفها السلطة الرئيسية المنظمة التي تكفل توافر المياه وجودتها لجميع السكان بدلاً من السعي لزيادة خصخصة الخدمات المائية.


48 -   تعزيز الالتزامات الوطنية المحددة في إطار الغاية 7 من الأهداف الإنمائية للألفية، ولا سيما فيما يتعلق بضمان الحصول على المياه النظيفة بحلول عام 2015، وتشجيع العمل بتبني خطط وميزانيات استراتيجية سنوية على مستوى المجتمع المحلي والمستوى الإقليمي لتلبية الأهداف الإنمائية للألفية نحو تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي إلى النصف بحلول عام 2015.

49 -   كفالة قيام جميع عمليات التخطيط الوطنية والعابرة للحدود بشأن إدارة الموارد المائية على أساس نهج النظام الإيكولوجي، وتيسير إشراك أصحاب المصلحة ووضع قوانين ولوائح شاملة. وإدراج أفضل العلوم والتكنولوجيات المتاحة في عملية إدارة المياه وأحواض الأنهار وإدراج نهج إدارة الموارد المائية المتكاملة، بما في ذلك السياسات المناصرة للفقراء التي ترمي إلى صون البيئة.

50 -   اعتماد خطط إدارة موارد المياه المتكاملة وتنقيحها دورياً لتحقيق كفاءة استخدام موارد المياه المحدودة وتحقيق التوازن بين الطلب والعرض. ويجب أن تركز خطط إدارة الموارد المائية المتكاملة على تحقيق الكفاءة القصوى في الاستخدام الزراعي للمياه. وأن إدراج التأثيرات المحتملة على البيئة، ولا سيما في المناطق الساحلية، ومناطق التنوع البيولوجي الأساسية والقضايا البيئية الأخرى بالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية الاقتصادية المهمة لوضع خطط الإدارة المتكاملة للموارد المائية. وتوصي بربط الإدارة المتكاملة للموارد المائية بالإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

51 -   إنشاء مجالس لأحواض الأنهار وتعزيزها، بما في ذلك من خلال إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين ومجموعات المجتمع المدني في صنع القرار وتنفيذ سياسات للإدارة المائية أكثر فعالية وكفاءة في استخدام المياه.

52 -   إجراء تقييمات شاملة لمدى تعرض الموارد المائية للتغير البيئي، ولا سيما لتغير المناخ بالنسبة لجميع أحواض الأنهار والبحيرات؛ وهذه التقييمات لازمة بصورة ملحة للتحكم في المخاطر الناجمة عن التعرض من خلال تدابير التكيف وتخفيف الآثار وخيارات الإدارة المتكاملة.

53 -   دعم الشراكات في مجال المياه والإصحاح، ولا سيما تلك التي تدعم تنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف. وكذلك تشجيع تمويل الشراكات من الموارد الجديدة والإضافية من المنظمات الحكومية الدولية والحكومات وغيرها من أصحاب المصلحة.

54 -   تشجيع إعادة استخدام المصادر البديلة للمياه وإعادة تدويرها وذلك لخفض الطلب على الموارد المتاحة. ويشمل ذلك الاستفادة من فرص جمع مياه الأمطار كتكملة أو كبديل للموارد المائية المحلية المحدودة ودمجها في صلب برامج التنمية المائية والاستفادة بصورة أفضل من المياه المستعملة مع كفالة خفض التلوث في المجاري المائية والمناطق الساحلية.

55 -   وضع سياسات لتشجيع إنتاج المحاصيل المناسبة من الناحية البيئية في بلدانها الأصلية، بما في ذلك تحديث أساليب الري لخفض النفايات وتفادي استخدام البذور المحورة جينياً والتقنيات الحديثة الأخرى ما لم تثبت سلامتها بالنسبة للصحة والبيئة.

56 -   ضمان إجراء تقييمات تشاركية كاملة للتأثيرات البيئية، وفقاً لتوصيات اللجنة العالمية المعنية بالسدود وأن تراعي في القرارات المتخذة الآثار السلبية المحتملة على البيئة والتنمية المحلية.

2 -       التوصيات المقدمة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

57 -   يمكن أن يساعد الدور القيادي الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تحقيق تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في تعزيز جهود الأمم المتحدة الأخرى المتصلة بالمياه. وينبغي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن يساعد البلدان النامية في اتخاذ خطوات عملية للتكيف مع آثار تغير المناخ ومساعدتها بالتالي في اكتساب تجربة عملية في مجال إدارة موارد المياه.

58 -   وينبغي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن يدرس مع هيئات مختصة أخرى إمكانية تطبيق نظم بيئية لامركزية للمياه المستعملة والإصحاح ومدى جدواها، مثل أجهزة ترشيح المياه المستعملة في تربة النباتات ونظم الإصحاح التي يتم فيها فصل البول.

59 –   وينبغي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن ينهض بدور قيادي دعماً للمبادرات التي من شأنها مساعدة البلدان النامية في بناء القدرات في مجال التثقيف والتدريب وإزكاء الوعي بشأن أسلوب إدارة المياه والمستجمعات المائية، ولا سيما المشتركة منها، بما في ذلك استخدام التدابير المتوفرة مثل مجموعة الأدوات الخاصة ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

رابعاً -    إدارة المواد الكيميائية والنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية

ألف -    قضايا

60 -   تشكل الحاجة لضمان الاستدامة البيئية والأمن الإيكولوجي شرطاً أساسياً مسبقاً للتخفيف من حدة الفقر. ومن الضروري إيلاء الأولوية لإدراج إدارة المواد الكيميائية والتصدي للفقر في صلب السياسات القطاعية.

61 -   وقد أضحت المواد الكيميائية، بما في ذلك مبيدات الآفات، والمواد الكيميائية الصناعية والمواد الكيميائية الاستهلاكية مواد لا غنى عنها في الكثير من الأنشطة الاقتصادية وتُستخدم بصورة متزايدة في القطاعات الصناعية والزراعية والاستهلاكية من المجتمع. وتشير الأدلة إلى أن المواد الكيميائية يمكن أن تسهم في خلق مشاكل بيئية وصحية في مراحل مختلفة من دورات حياتها، ومن مرحلة الإنتاج وحتى التخلص منها. ومن أصل ما يقارب 000 100 مادة كيميائية مطروحة في السوق العالمية، تم اختبار الآثار الصحية لأقل من 10 في المائة منها. فالأطفال والنساء، بما في ذلك النساء في سن الإنجاب، تتأثر بوجه خاص من التعرض للمواد الكيميائية التي ليس لبعضها حدود تعرض آمنة.

62 -   وهناك إدراك على نطاق واسع بضرورة إدارة المواد الكيميائية إدارة سليمة من أجل تحقيق مستوى مستدام للتنمية الزراعة والصناعية ومستوى عال من الحماية البيئية وحماية البشر.

63 -   ويعتبر النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية خطة لضمان استخدام المواد الكيميائية وإنتاجها، بحلول عام 2020، بطرق تؤدي إلى تقليل قدر كبير من آثارها السلبية على صحة البشر والبيئة.

64 -   وترحب منظمات المجتمع المدني وتدعم النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية وفكرة أنه سيقود إلى اعتماد صك دولي ملزم قانوناً.

65 -   وتتمثل التحديات الأساسية أمام تنفيذ النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية في النقص في القدرات والحاجة إلى الدعم المالي والمساعدة التقنية وعدم كفاية التشريعات والافتقار إلى الوعي والحواجز السياسية وضعف الامتثال والأولوية المتدنية التي غالباً ما توليها الحكومات الوطنية للقضايا البيئية.

66 -   لا بد من التسليم بالفجوة القائمة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية ولا بد من تقليصها من ناحية الموارد البشرية والمالية والتقنية وذلك لتنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف.

67 -   وتتحمل بعض المناطق مسؤولية خاصة لكونها جهات منتجة ومستهلكة للمواد الكيميائية، عن القيام بدور القيادة المثالية في مجال إدارة المواد الكيميائية وتلافي تصدير الأضرار عن طريق التجارة العالمية.

68 -   وثمة حاجة إلى إنشاء نظام إنذار مبكر، بما في ذلك الدراية التقنية وبناء القدرات للنهوض بالإدارة الدولية للمواد الكيميائية.

69 -   وتتحمل بعض المناطق مسؤولية خاصة عن كفالة إيقاف نقل النفايات النووية والمشعة والنفايات الخطرة الأخرى عبر الحدود.

الزئبق والرصاص والكادميوم (المعادن الثقيلة)

70 -   تشكل المعادن الثقيلة كالزئبق والكادميوم والرصاص وغيرها مثار قلق خاص نظراً لطول بقائها وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة وبالأجيال المقبلة.

71 -   وينبغي التصدي لمخاطر هذه المعادن كذلك باتخاذ إجراءات مناسبة على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية. وبناء عليه، حث مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي والحكومات على الأذن بالعمل والبدء فيه من أجل وضع صكوك عالمية ملزماً قانوناً واستكشاف أهمية تنظيم المعادن الثقيلة في إطار الصكوك المتعددة الأطراف القائمة حالياً؛ وتخفيض إمدادات الزئبق بإيقاف التعدين الأولي للزئبق وتقييد استيراد صادرات الزئبق من الدول المتقدمة والتحكم في الزئبق من إقفال مرافق صناعة الكلور والقلويات؛ ووضع حد مستهدف لتخفيض استخدام الزئبق (70 في المائة بحلول عام 2017) وتحقيق هذا الهدف بتخفيض استخدام الزئبق في المنتجات ومنشآت صناعة الكلور والقلويات وتعدين الذهب على نطاق ضيق، وتخفيض العرض والطلب على الرصاص والكادميوم بالتخلص من الرصاص في وقود النقل واستبدال الرصاص والكادميوم في المنتجات بمواد أقل خطورة، وتحسين إدارة النفايات المحتوية على المعادن الثقيلة والتخلص منها؛ والطلب من المصنعين تحمل المسؤولية عن المنتجات التي تحتوي على معادن خطرة طوال دورات حياتها وذلك بطريق منها على سبيل المثال تنفيذ الممارسات التي حددتها وأوصت بها مبادرة دورة الحياة التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة وجمعية العلوم السمية الإيكولوجية البيئية والكيمياء.

باء -      التوصيات

1 -       التوصيات المقدمة إلى الحكومات

72 -   نحث جميع الحكومات على اعتماد وتنفيذ وتعزيز النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية بوصفه عنصراً أساسياً في الإدارة العالمية. كما نحث الحكومات على التصدي للقضايا ذات الصلة مثل المستحضرات الصيدلانية ومضافات الأغذية والمواد الكيميائية المشعة.

73 -   وينبغي أن يضم تنفيذ النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية مبادئ ونهج أساسية، بما فيها النهج التحوطي، وأفضل الممارسات البيئية، ومبدأ تغريم الملوث، والمسؤولية والتعويض والمشاركة العامة والحق الشامل في المعرفة وتدابير التخلص من المواد الكيميائية التي تسبب تأثيرات بالغة الخطورة على صحة البشر أو البيئة في ظل الظروف الراهنة والحق في الحصول على بدائل وحلول أكثر أماناً لتلك المواد الكيميائية.

74 -   ينبغي تشجيع جميع البلدان على التصديق على اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة والاتفاقات الأخرى المتصلة بالمواد الكيميائية والنفايات وعلى التكاتف في تنفيذها. ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية روتردام المتعلقة بتطبيق إجراء الموافقة المسبقة عن علم على مواد كيميائية ومبيدات آفات معينة خطرة متداولة في التجارة الدولية، واتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، وبروتوكول الاتفاقية المتعلقة بمنع التلوث البحري بإلقاء النفايات والمواد الأخرى لعام 1996، والاتفاقات الإقليمية ذات الصلة بالمواد الكيميائية والنفايات.

75 -   لا بد من توسيع نطاق مسؤوليات الجهات المنتجة والسياسات التي تنعدم في إطارها النفايات وسياسات إعادة التدوير وإعادة الاستخدام وإعادة الاستصلاح والتشديد على الإصلاح في المصدر. وينبغي اعتماد مبدأ ملكية المجتمع المحلي، حيثما أمكن.

76 -   ينبغي ضمان أن تتصدى عملية النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية للحاجة للبيانات المصنفة حسب نوع الجنس وتدابير التنفيذ الموضوعة حسب نوع الجنس بما في ذلك العمليات المتعددة القطاعات والعمليات المتعددة أصحاب المصلحة. وينبغي أن تتسم الترتيبات الأساسية لتنفيذ النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية بالدينامية والتشاركية التامة.

77 -   ينبغي زيادة التوعية العامة بالإدارة الفعالة للمواد الكيميائية من خلال توفير المعلومات والمعرفة على جميع المستويات.


باء -     التوصيات المقدمة إلى مجلس الإدارة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي

78 -   حث منظمة الصحة العالمية على استعراض سياستها المتعلقة بالدي. دي. تي والملاريا باعتبار أن مادة الدي. دي. تي أداة أساسية للوقاية من الملاريا وفقاً لاتفاقية استكهولم.

79 -   دعم تعزيز قدرة إدارة المواد الكيميائية في البلدان النامية، على النحو الموصى به في خطة بالي الاستراتيجية لدعم التكنولوجيا وبناء القدرات.

80 -   النهوض بمستوى الإبلاغ القطري فيما يتعلق بإدارة المواد الكيميائية، بما في ذلك وضع ضوابط واستراتيجيات إدارة جديدة من أجل أمور من بينها الكوارث والحوادث الكيميائية.

81 -   تشكيل آلية تنسيق دولية للاتفاقيات الرئيسية الثلاث التي تتناول المواد الكيميائية والنفايات الخطرة.

82 -   تكليف برنامج الأمم المتحدة للبيئة (بدعم مالي مناسب) بوضع آليات للسلطات المحلية والحكومات للتصدي للمخزونات المتقادمة من الملوثات العضوية الثابتة.

83 -   بدء عملية تنسيق بين جميع الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف ووكالات الأمم المتحدة يتم خلالها تحديد المجالات ذات الأولوية للتآزر، بما في ذلك الحاجة لسد الثغرات الرئيسية في السياسات والتنفيذ في الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف.

84 -   متابعة جميع آليات التمويل المتاحة (بما في ذلك مرفق البيئة العالمية، والصناديق الاستئمانية المتعددة الأطراف، والمساعدة الإنمائية الرسمية، والشراكات المبلورة والتدفقات المالية الخاصة) لدعم الإدارة السليمة للمواد الكيميائية في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال. وينبغي توفير أموال جديدة وإضافية لتنفيذ النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية.

85 -   تعزيز قدرة وحدة المواد الكيميائية بشعبة التكنولوجيا والصناعة والاقتصاد ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة لتيسير تنفيذ الاتفاقات والمبادرات المتعددة الأطراف المتصلة بالمواد الكيميائية ولمساعدة الحكومات والمجتمع المدني في العمل على الصعيد العالمي من أجل الإدارة السليمة للمواد الكيميائية.

86 -   وتعرب اللجنة التوجيهية العالمية عن تثمينها لمتابعة إعلان دبي، بما في ذلك اجتماعات النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية الإقليمية، وبرنامج البداية السريعة، وإنشاء نقاط اتصال للنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية مع الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية. وينبغي دعم الأنشطة المنفذة للنهج الاستراتيجي هذه بصورة تامة وتشجيعها بتعزيز توفير الدعم المالي. وينبغي بذل جهود إضافية لاعتماد نقاط اتصال للمنظمات غير الحكومية إلى جانب نقاط اتصال النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية على المستويين الوطني والإقليمي.


خامساً -   الاستنتاجات

87 -   تدعو اللجنة التوجيهية العالمية مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/المنتدى البيئي الوزاري العالمي في دورته الرابعة والعشرين إلى النظر في البيانات أعلاه بوصفها مساهمات من أجل الارتقاء ببيئتنا وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحث جميع الحكومات وأصحاب المصلحة على تقديم الدعم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في تنفيذ التوصيات الواردة هنا.

88 -   تقوم اللجنة التوجيهية العالمية والمنتدى العالمي للمجتمع المدني بالعمل معاً لدعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة فيما يبذله من مساعٍ لتنفيذ هذه التوصيات ولضمان قيام بيئة عالمية معافاة ومستدامة.

ــــــــــ



*          UNEP/GC/24/1.

(1)       حاول المشاركون من المجتمع المدني تحقيق توافق فى الآراء فى معرض الوصول الى الاستنتاجات. ومع ذلك، لا يجب تفسير هذا البيان بما يعني أن كل عضو من أعضاء اللجنة التوجيهية العالمية، أو منظمة المجتمع المدني يؤيد بالضرورة كل نقطة من النقاط الواردة فى هذا البيان.

(2)       ستصدر البيانات الستة فى صورة وثائق UNEP/GC/24/INF/10/Add.1-Add.6.